فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٣٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٢٤ج ٥ ص ٥٢٤

وَلَوْ رُدَّ مَبِيعٌ بِعَيْبٍ عَلَى وَكِيلِهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولِهِ أَوْ إقْرَارِهِ فِيمَا لَا يَحْدُثُ رَدَّهُ عَلَى الْآمِرِ، وَ بِإِقْرَارِهِ فِيمَا يَحْدُثُ لَا الْأَصْلُ فِي الْوَكَالَةِ الْخُصُوصُ وَفِي الْمُضَارَبَةِ الْعُمُومُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ رُدَّ مَبِيعٌ بِعَيْبٍ عَلَى وَكِيلِهِ) بِالْبَيْعِ (بِبَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولِهِ أَوْ إقْرَارِهِ فِيمَا لَا يَحْدُثُ) مِثْلُهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ (رَدَّهُ) الْوَكِيلُ (عَلَى الْآمِرِ، وَ) لَوْ (بِإِقْرَارِهِ فِيمَا يَحْدُثُ لَا) يَرُدُّهُ وَلَزِمَ الْوَكِيلَ. (الْأَصْلُ فِي الْوَكَالَةِ الْخُصُوصُ وَفِي الْمُضَارَبَةِ الْعُمُومُ) وَفَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ رُدَّ مَبِيعٌ بِعَيْبٍ عَلَى وَكِيلِهِ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا قَبَضَ الثَّمَنَ أَوْ لَا

تعليق

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْخُصُومَةَ مَعَ الْوَكِيلِ فَلَا دَعْوَى لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْمُوَكِّلِ،

٣١٬٩٦٨

فَلَوْ أَقَرَّ الْمُوَكِّلُ بِعَيْبٍ فِيهِ وَأَنْكَرَهُ الْوَكِيلُ لَا يَلْزَمُهُمَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَجْنَبِيٌّ فِي الْحُقُوقِ،

٣١٬٩٦٩

وَلَوْ بِالْعَكْسِ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ صَحِيحٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لَا الْمُوَكِّلِ بَزَّازِيَّةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ الرُّجُوعَ بِالثَّمَنِ.

وَحُكْمُهُ أَنَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ إنْ كَانَ نَقَدَهُ وَعَلَى الْمُوَكِّلِ إنْ كَانَ نَقَدَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ،

٣١٬٩٧٠

وَإِنْ نَقَدَهُ إلَى الْوَكِيلِ ثُمَّ هُوَ إلَى الْمُوَكِّلِ ثُمَّ وَجَدَ الشَّارِي عَيْبًا أَفْتَى الْقَاضِي أَنَّهُ يَرُدُّهُ عَلَى الْوَكِيلِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَقَيَّدَ بِالْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالْإِجَارَةِ إذَا آجَرَ وَسَلَّمَ ثُمَّ طَعَنَ الْمُسْتَأْجِرُ فِيهِ بِعَيْبٍ فَقَبِلَ الْوَكِيلُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ وَلَمْ يُعْتَبَرْ إجَارَةً جَدِيدَةً، وَقُيِّدَ بِالْعَيْبِ إذْ لَوْ قَبِلَهُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ شَرْطٍ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى الْآمِرِ،

٣١٬٩٧١

وَكَذَا لَوْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِعَيْبٍ قَبْلَ الْقَبْضِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ رَدَّهُ الْوَكِيلُ عَلَى الْآمِرِ) لَوْ قَالَ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْآمِرِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْتَاجُ إلَى خُصُومَةٍ مَعَ الْمُوَكِّلِ إلَّا إذَا كَانَ عَيْبًا يَحْدُثُ مِثْلُهُ وَرُدَّ عَلَيْهِ بِإِقْرَارٍ بِقَضَاءٍ،

٣١٬٩٧٢

وَإِنْ بِدُونِ قَضَاءٍ لَا تَصِحُّ خُصُومَتُهُ لِكَوْنِهِ مُشْتَرِيًا كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ.

وَحَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْعَيْبَ لَا يَخْلُو

٣١٬٩٧٣

إمَّا أَنْ لَا يَحْدُثَ مِثْلُهُ كَالسِّنِّ أَوْ الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ أَوْ يَكُونَ حَادِثًا لَكِنْ لَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَوْ يَحْدُثُ فِي مِثْلِهَا، فَفِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي يَرُدُّهُ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ مِنْ بَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ نُكُولٍ لِعِلْمِهِ بِكَوْنِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ، وَتَأْوِيلُ اشْتِرَاطِ الْحُجَّةِ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْحَالَ قَدْ يَشْتَبِهُ عَلَى الْقَاضِي بِأَنْ لَا يَعْرِفَ تَارِيخَ الْبَيْعِ فَيَحْتَاجَ إلَيْهَا لِيَظْهَرَ التَّارِيخُ أَوْ كَانَ عَيْبًا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْأَطِبَّاءُ أَوْ النِّسَاءُ، وَقَوْلُهُمْ حُجَّةٌ فِي تَوَجُّهِ الْخُصُومَةِ لَا فِي الرَّدِّ فَيَفْتَقِرُ إلَى الْحُجَّةِ لِلرَّدِّ، حَتَّى لَوْ عَايَنَ الْقَاضِي الْمَبِيعَ وَكَانَ الْعَيْبُ ظَاهِرًا لَا يَحْتَاجُ إلَى شَيْءٍ مِنْهَا،

٣١٬٩٧٤

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الثَّالِثِ إنْ كَانَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولٍ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حُجَّةٌ مُطْلَقَةٌ،

٣١٬٩٧٥

وَكَذَا النُّكُولُ حُجَّةٌ فِي حَقِّهِ فَيَرُدُّهُ عَلَيْهِ، وَالرَّدُّ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَلَى الْوَكِيلِ رَدٌّ عَلَى الْمُوَكِّلِ.

٣١٬٩٧٦

وَأَمَّا إنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الثَّالِثِ بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ كَانَ بِقَضَاءٍ فَلَا يَكُونُ رَدًّا عَلَى الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ فَلَا تَتَعَدَّى وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُوَكِّلَ فَيَرُدَّهُ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِنُكُولِهِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ فَسْخٌ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِالْقَضَاءِ كَرْهًا عَلَيْهِ فَانْعَدَمَ الرِّضَا وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ فَلَيْسَ لَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ إقَالَةٌ وَهِيَ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ ثَالِثٍ وَهُوَ الْمُوَكِّلُ فِي الْأَوَّلِ،

٣١٬٩٧٧

وَالثَّانِي لَوْ رَدَّ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْإِقْرَارِ بِدُونِ قَضَاءٍ لَزِمَ الْوَكِيلَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْمُوَكِّلَ فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ

٣١٬٩٧٨

وَفِي رِوَايَةٍ يَكُونُ رَدًّا عَلَى الْمُوَكِّلِ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ تَبَعًا لِلْكَنْزِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ،

٣١٬٩٧٩

وَكَذَا قَالَ فِي الْإِصْلَاحِ، وَكَذَا بِإِقْرَارٍ فِيمَا لَا يَحْدُثُ، مِثْلُهُ إنْ رُدَّ بِقَضَاءٍ.

٣١٬٩٨٠

وَفِي الْمَوَاهِبِ: لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ بِإِقْرَارِهِ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ وَلُزُومُ الْمُوَكِّلِ رِوَايَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ الْأَصْلُ فِي الْوَكَالَةِ الْخُصُوصُ إلَخْ) قَالَ: الْأَصْلُ فِي الْوَكَالَةِ الْخُصُوصُ لَا فِي الْمُضَارَبَةِ ذَا الْمَنْصُوصُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.