فَإِنْ ادَّعَى الْوَكِيلُ هَلَاكَهُ أَوْ دَفْعَهُ لِمُوَكِّلِهِ صُدِّقَ بِحَلِفِهِ وَفِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ قَالَ إنِّي وَكِيلٌ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ فَصَدَّقَهُ الْمُودَعُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ
الشروح عليها
(فَإِنْ) (ادَّعَى الْوَكِيلُ هَلَاكَهُ أَوْ دَفْعَهُ لِمُوَكِّلِهِ صُدِّقَ) الْوَكِيلُ (بِحَلِفِهِ وَفِي الْوُجُوهِ) الْمَذْكُورَةِ (كُلِّهَا) الْغَرِيمُ (لَيْسَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ) وَإِنْ بَرْهَنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَكِيلٍ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ أَرَادَ اسْتِحْلَافَهُ لَمْ يُقْبَلْ لِسَعْيِهِ فِي نَقْضِ مَا أَوْجَبَهُ لِلْغَائِبِ، نَعَمْ لَوْ بَرْهَنَ أَنَّ الطَّالِبَ جَحَدَ الْوَكَالَةَ وَأَخَذَ مِنِّي الْمَالَ تُقْبَلُ بَحْرٌ،
وَلَوْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ وَوَرِثَهُ غَرِيمُهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ أَخَذَهُ قَائِمًا،
وَلَوْ هَالِكًا ضَمِنَهُ إلَّا إذَا صَدَّقَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ وَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ حَلَفَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ الدَّائِنَ وَكَّلَهُ عَيْنِيٌّ. (قَالَ إنِّي وَكِيلٌ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ فَصَدَّقَهُ الْمُودَعُ) (لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ) عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ الشِّحْنَةِ،
وَلَوْ دَفَعَ لَمْ يَمْلِكْ الِاسْتِرْدَادَ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ) وَلَا يَكُونُ لَهُ حَقُّ الِاسْتِرْدَادِ.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ الشِّحْنَةِ) فِيهِ أَنَّ ابْنَ الشِّحْنَةِ نَقَلَ رِوَايَةً عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالدَّفْعِ وَمَا هُنَا هُوَ الْمَذْهَبُ فَلَا مُعَارَضَةَ ح
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ سَكَتَ أَوْ كَذَّبَ أَوْ صَدَّقَ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَنَّهُ يَكُونُ سَاعِيًا فِي نَقْضِ مَا أَوْجَبَهُ لِلْغَائِبِ.
وَفِي الْبَحْرِ: لَوْ هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ عِنْدَهُ بَعْدَ مَا مَنَعَ، قِيلَ لَا يَضْمَنُ وَكَانَ يَنْبَغِي الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ مَنَعَهَا مِنْ وَكِيلِ الْمُودِعِ فِي زَعْمِهِ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.