فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٠٢٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٥٥ج ٥ ص ٥٥٥

فَلَوْ حَلَّفَهُ بِهِ فَنَكَلَ فَقَضَى عَلَيْهِ لَمْ يَنْفُذْ عَلَى الْأَكْثَرِ وَيُغَلَّظُ بِذِكْرِ أَوْصَافِهِ تَعَالَى وَالِاخْتِيَارُ فِي صِفَتِهِ إلَى الْقَاضِي

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَلَوْ حَلَّفَهُ) الْقَاضِي (بِهِ فَنَكَلَ فَقَضَى عَلَيْهِ) بِالْمَالِ (لَمْ يَنْفُذْ) قَضَاؤُهُ (عَلَى) قَوْلِ (الْأَكْثَرِ) كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،

٣٬٩٣٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ،

٣٬٩٤٠

أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّحْلِيفِ بِهِمَا فَيُعْتَبَرُ نُكُولُهُ وَيُقْضَى بِهِ وَإِلَّا فَلَا

٣٬٩٤١

فَائِدَةَ بَحْرٌ، وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ.

٣٬٩٤٢

قُلْت: وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا مَالَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَرْهَنَ الْمُدَّعِي عَلَى الْمَالِ، إنْ شَهِدُوا عَلَى السَّبَبِ كَالْإِقْرَاضِ لَا يُفَرَّقُ،

٣٬٩٤٣

وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى قِيَامِ الدَّيْنِ يُفَرَّقُ لِأَنَّ السَّبَبَ لَا يَسْتَلْزِمُ قِيَامَ الدَّيْنِ.

٣٬٩٤٤

وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى قِيَامِ الْمَالِ لَا يَحْنَثُ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، كَذَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبُلَالِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ. (وَيُغَلَّظُ بِذِكْرِ أَوْصَافِهِ تَعَالَى) وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِفَاسِقٍ وَمَالٍ خَطِيرٍ (وَالِاخْتِيَارُ) فِيهِ وَ (فِي صِفَتِهِ إلَى الْقَاضِي) وَيُجْتَنَبُ الْعَطْفُ كَيْ لَا تَتَكَرَّرَ الْيَمِينُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ) تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا كَانَ جَاهِلًا بِعَدَمِ اعْتِبَارِ نُكُولِهِ فَإِذَا طَلَبَ حَلِفَهُ بِهِ رُبَّمَا يَمْتَنِعُ وَيُقِرُّ بِالْمُدَّعَى دُرَرُ الْبِحَارِ.

٣٢٬٢١٤

(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ) لَكِنَّ عِبَارَةَ ابْنِ الْكَمَالِ: فَإِنْ أَلَحَّ الْخَصْمُ قِيلَ صَحَّ بِهِمَا فِي زَمَانِنَا لَكِنْ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ عَمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا،

٣٢٬٢١٥

وَلَوْ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ لَا يَنْفُذُ انْتَهَتْ،

٣٢٬٢١٦

وَمِثْلُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ وَشَرْحِ دُرَرِ الْبِحَارِ،

٣٢٬٢١٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَائِلَ بِالتَّحْلِيفِ بِهِمَا يَقُولُ إنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَلَكِنْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ لَعَلَّهُ يَمْتَنِعُ،

٣٢٬٢١٨

فَإِنَّ مَنْ لَهُ أَدْنَى دِيَانَةٍ لَا يَحْلِفُ بِهِمَا كَاذِبًا فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى طَلَاقِ الزَّوْجَةِ وَعِتْقِ الْأَمَةِ أَوْ إمْسَاكِهِمَا بِالْحَرَامِ،

٣٢٬٢١٩

بِخِلَافِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُتَسَاهَلُ بِهِ فِي زَمَانِنَا كَثِيرًا تَأَمَّلْ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ عَمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا. أَقُولُ: فَكَيْفَ يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَكْلِيفُهُ الْإِتْيَانَ بِمَا هُوَ مَنْهِيٌّ شَرْعًا وَلَعَلَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ يَقُولُ النَّهْيُ عَنْهُ تَنْزِيهِيٌّ سَعْدِيَّةٌ (قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَلَا تَحْلِيفَ فِي طَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَيُغَلِّظُ إلَخْ) أَيْ يُؤَكِّدُ الْيَمِينَ بِذِكْرِ أَوْصَافِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الَّذِي يَعْلَمُ مِنْ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنْ الْعَلَانِيَةِ مَا لِفُلَانٍ هَذَا عَلَيْك وَلَا قِبَلَك هَذَا الْمَالُ الَّذِي ادَّعَاهُ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِأَنَّ أَحْوَالَ النَّاسِ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْتَنِعُ عَنْ الْيَمِينِ بِالتَّغْلِيظِ وَيَحْتَالُ عِنْدَ عَدَمِهِ فَيُغَلَّظُ عَلَيْهِ لَعَلَّهُ يَمْتَنِعُ بِذَلِكَ زَيْلَعِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.