فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لَازَمَهُ مُدَّةِ التَّكْفِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَرِيبًا فَإلَى انْتِهَاءِ مَجْلِسِ الْقَاضِي قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي وَطَلَبَ يَمِينَهُ فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي ثُمَّ بَرْهَنَ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ) إعْطَاءِ (ذَلِكَ) الْكَفِيلِ (لَازَمَهُ) بِنَفْسِهِ أَوْ أَمِينِهِ مِقْدَارَ (مُدَّةِ التَّكْفِيلِ) لِئَلَّا يَغِيبَ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الْخَصْمُ (غَرِيبًا) أَيْ مُسَافِرًا (فَ) يُلَازَمُ أَوْ يُكَفَّلُ (إلَى انْتِهَاءِ مَجْلِسِ الْقَاضِي) دَفْعًا لِلضَّرَرِ، حَتَّى لَوْ عَلِمَ وَقْتَ سَفَرِهِ يَكْفُلُهُ إلَيْهِ وَيَنْظُرُ فِي زِيِّهِ أَوْ يَسْتَخْبِرُ رُفَقَاءَهُ لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعِي بَزَّازِيَّةٌ. (قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي وَطَلَبَ يَمِينَهُ فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي ثُمَّ بَرْهَنَ) عَلَى دَعْوَاهُ بَعْدَ الْيَمِينِ (قُبِلَ ذَلِكَ) الْبُرْهَانُ عِنْدَ الْإِمَامِ (مِنْهُ)
وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُدَّعِي كُلُّ بَيِّنَةٍ أَتَى بِهَا فَهِيَ شُهُودُ زُورٍ أَوْ قَالَ إذَا حَلَفْت فَأَنْتِ بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ فَحَلَفَ ثُمَّ بَرْهَنَ عَلَى الْحَقِّ قُبِلَ خَانِيَةٌ، وَبِهِ جَزَمَ فِي السِّرَاجِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ لَازَمَهُ) أَيْ دَارَ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ فَلَا يُلَازِمُهُ فِي مَكَان مُعَيَّنٍ.
وَفِي الصُّغْرَى: وَلَا يُلَازِمُهُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ بُنِيَ لِلذِّكْرِ بِهِ يُفْتَى. ثُمَّ قَالَ: وَيَبْعَثُ مَعَهُ أَمِينًا يَدُورُ مَعَهُ. وَرَأَيْت فِي زِيَادَاتِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ لِلْمَطْلُوبِ أَنْ لَا يَرْضَى بِالْأَمِينِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا بِنَاءُ التَّوْكِيلِ بِلَا رِضَا الْخَصْمِ بَحْرٌ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِيهِ قَوْلُهُ أَيْ مُسَافِرًا) تَفْسِيرٌ مُرَادٌ.
(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ عَلِمَ) بِأَنْ قَالَ أَخْرُجُ غَدًا مَثَلًا
(قَوْلُهُ يَكْفُلُهُ) أَيْ إلَى وَقْتِ سَفَرِهِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يَحْلِفَ عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ إلَخْ، لَكِنْ هُنَاكَ الْيَمِينُ مِنْ الْمُدَّعِي وَكَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ لَوْ أَقَامَهَا بَعْدَ يَمِينٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.