فَلَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ وَنَكَلَ عَنْ التَّغْلِيظِ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ لَا بِزَمَانٍ وَ مَكَان وَيُسْتَحْلَفُ الْيَهُودِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالنَّصْرَانِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَالْمَجُوسِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النَّارَ وَالْوَثَنِيُّ بِاَللَّهِ تَعَالَى
الشروح عليها
(فَلَوْ حَلَفَ بِاَللَّهِ وَنَكَلَ عَنْ التَّغْلِيظِ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ) أَيْ بِالنُّكُولِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَقَدْ حَصَلَ زَيْلَعِيٌّ. (لَا) يُسْتَحَبُّ التَّغْلِيظُ عَلَى الْمُسْلِمِ (بِزَمَانٍ وَ) لَا بِ (مَكَان) كَذَا فِي الْحَاوِي،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ. (وَيُسْتَحْلَفُ الْيَهُودِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالنَّصْرَانِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَالْمَجُوسِيُّ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النَّارَ) فَيُغَلَّظُ عَلَى كُلٍّ بِمُعْتَقَدِهِ،
فَلَوْ اكْتَفَى بِاَللَّهِ كَالْمُسْلِمِ كَفَى اخْتِيَارٌ. (وَالْوَثَنِيُّ بِاَللَّهِ تَعَالَى) لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِهِ وَإِنْ عَبَدَ غَيْرَهُ، وَجَزَمَ ابْنُ الْكَمَالِ بِأَنَّ الدَّهْرِيَّةَ لَا يَعْتَقِدُونَهُ تَعَالَى.
قُلْت: وَعَلَيْهِ فَبِمَاذَا يَحْلِفُونَ.
وَبَقِيَ تَحْلِيفُ الْأَخْرَسِ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَاضِي عَلَيْك عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ إنْ كَانَ كَذَا
وَكَذَا فَإِذَا أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ صَارَ حَالِفًا،
وَلَوْ أَصَمَّ أَيْضًا كَتَبَ لَهُ لِيُجِيبَ بِخَطِّهِ إنْ عَرَفَهُ وَإِلَّا فَبِإِشَارَتِهِ،
وَلَوْ أَعْمَى أَيْضًا فَأَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ مَنْ نَصَّبَهُ الْقَاضِي شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ زَيْلَعِيٌّ) عِبَارَتُهُ: وَلَوْ أَمَرَهُ بِالْعَطْفِ فَأَتَى بِوَاحِدَةٍ وَنَكَلَ عَنْ الْبَاقِي لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ أَتَى بِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ) فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ: لَا يَجُوزُ التَّغْلِيظُ بِالْمَكَانِ.
(قَوْلُهُ فَيُغَلِّظُ عَلَى كُلٍّ إلَخْ)
قَالَ فِي الْبَحْرِ. فَإِنْ قُلْت: إذَا حَلَفَ الْكَافِرُ بِاَللَّهِ فَقَطْ وَنَكَلَ عَمَّا ذُكِرَ هَلْ يَكْفِيهِ أَمْ لَا؟
قُلْت: لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا، وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُغَلَّظُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّغْلِيظِ فَيَكْتَفِي بِاَللَّهِ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ اهـ.
(قَوْلُهُ صَارَ حَالِفًا) وَلَا يَقُولُ بِاَللَّهِ إنَّهُ كَانَ كَذَا لِأَنَّهُ إذَا قَالَ نَعَمْ يَكُونُ إقْرَارًا لَا يَمِينًا كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ س
(قَوْلُهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ مَنْ نَصَّبَهُ الْقَاضِي) وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ: الْحَلِفُ لَا يَجْرِي فِيهِ النِّيَابَةُ أَبُو السُّعُودِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.