وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِجَارَةُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ تَحَالَفَا وَبَعْدَهُ لَا وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ
الشروح عليها
(وَلَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ (فِي) بَدَلِ (الْإِجَارَةُ) أَوْ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ (قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ) لِلْمَنْفَعَةِ (تَحَالَفَا) وَتَرَادَّا وَبُدِئَ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْبَدَلِ وَالْمُؤَجِّرِ لَوْ فِي الْمُدَّةِ وَإِنْ بَرْهَنَا فَالْبَيِّنَةُ لِلْمُؤَجِّرِ فِي الْبَدَلِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الْمُدَّةِ (وَبَعْدَهُ لَا وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ) لِأَنَّ التَّحَالُفَ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ وَالْإِجَارَةُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ نَظِيرُهُ بَحْرٌ، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِيفَاءِ التَّمَكُّنُ مِنْهُ فِي الْمُدَّةِ وَبِعَدَمِهِ عَدَمُهُ لِمَا عُرِفَ أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِي وُجُوبِ الْأَجْرِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ تَحَالَفَا) وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَأَيُّهُمَا بَرْهَنَ
(قَوْلُهُ وَبُدِئَ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِيَمِينِ الْآجِرِ لِتَعْجِيلِ
فَائِدَةِ النُّكُولِ فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ؟ أُجِيبَ: بِأَنَّ الْأُجْرَةَ إنْ كَانَتْ مَشْرُوطَةَ التَّعْجِيلِ، فَهُوَ كَالْأَسْبَقِ إنْكَارًا فَيَبْدَأُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَا يَمْتَنِعُ الْآجِرُ مِنْ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضِ الْأُجْرَةِ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الْعِنَايَةِ.
(قَوْلُهُ لَوْ فِي الْمُدَّةِ) وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا قُبِلَتْ بَيِّنَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْفَضْلِ، نَحْوُ: أَنْ يَدَّعِيَ هَذَا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ وَالْمُسْتَأْجِرُ شَهْرَيْنِ بِخَمْسَةٍ فَيُقْضَى بِشَهْرَيْنِ بِعَشَرَةٍ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.