وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ سَجْدَةً فَسَجَدَهَا أَعَادَهُمَا نَدْبًا
الشروح عليها
(وَلَوْ تَذَكَّرَ) الْمُصَلِّي (فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ) أَنَّهُ تَرَكَ (سَجْدَةً) صُلْبِيَّةً أَوْ تِلَاوِيَّةً فَانْحَطَّ مِنْ رُكُوعِهِ بِلَا رَفْعٍ أَوْ رَفَعَ مِنْ سُجُودِهِ (فَسَجَدَهَا) عَقِبَ التَّذَكُّرِ (أَعَادَهُمَا) أَيْ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (نَدْبًا) لِسُقُوطِهِ بِالنِّسْيَانِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَلَوْ أَخَّرَهَا لِآخِرِ صَلَاتِهِ قَضَاهَا فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَذَكَّرَ إلَخْ) قَيَّدَ بِالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ السَّجْدَةَ فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ فَسَجَدَهَا أَعَادَ الْقَعْدَةَ نَهْرٌ لِأَنَّهَا مَا شُرِعَتْ إلَّا خَاتِمَةً لِأَفْعَالِ الصَّلَاةِ. وَاحْتَرَزَ بِالسَّجْدَةِ عَمَّا لَوْ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ السُّورَةَ فَعَادَ إلَيْهَا أَعَادَهُ، لِأَنَّ التَّرْتِيبَ فِيهِ فَرْضٌ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ فَانْحَطَّ مِنْ رُكُوعِهِ) هَذَا إنَّمَا يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ،
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الرُّكُوعَ عَلَى سَبِيلِ الِافْتِرَاضِ لِمَا أَنَّ الْقَوْمَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ ح
(قَوْلُهُ أَوْ رَفَعَ مِنْ سُجُودِهِ) قَيَّدَ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ السُّجُودَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالرَّفْعِ حَتَّى يَصِلَ إلَى قُرْبِ الْجُلُوسِ رَحْمَتِيٌّ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ فَسَجَدَهَا) أَفَادَ أَنَّ سُجُودَهَا عَقِبَ التَّذَكُّرِ غَيْرُ وَاجِبٍ، لِمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ: لَهُ أَنْ يَقْضِيَ السَّجْدَةَ الْمَتْرُوكَةَ عَقِبَ التَّذَكُّرِ، وَلَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهَا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ فَيَقْضِيَهَا هُنَاكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِسُقُوطِهِ) أَيْ سُقُوطِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ الْمَبْنِيِّ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ؛
فَإِنَّ التَّرْتِيبَ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ؛ يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا.
وَيَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ، وَيَنْجَبِرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَّرَهَا) هُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ عَقِبَ التَّذَكُّرِ كَمَا فِي النَّهْرِ ح
(قَوْلُهُ قَضَاهَا فَقَطْ) يَعْنِي مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ، لَا افْتِرَاضًا، وَلَا وُجُوبًا، وَلَا نَدْبًا، بَلْ إنْ سَجَدَهَا فِي أَثْنَاءِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ أَوْ بَعْدَهَا أَعَادَهَا افْتِرَاضًا لِمَا قَدَّمْنَاهُ ح وَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ لِتَرْكِ التَّرْتِيبِ فِيمَا شُرِعَ مُكَرَّرًا ط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.