فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٣٤تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٦١٢ج ١ ص ٦١٢

وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَأَعَادَهُمَا مَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ مُرِيدًا لِلْأَدَاءِ، أَمَّا إذَا رَفَعَ مُرِيدًا بِهِ أَدَاءَ رُكْنٍ فَلَا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ) لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ (فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ تَوَضَّأَ وَبَنَى وَأَعَادَهُمَا) فِي الْبِنَاءِ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ (مَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ) مِنْهُمَا (مُرِيدًا لِلْأَدَاءِ، أَمَّا إذَا رَفَعَ) رَأْسَهُ (مُرِيدًا بِهِ أَدَاءَ رُكْنٍ فَلَا) يَبْنِي بَلْ تَفْسُدُ وَلَوْ لَمْ يُرِدْ الْأَدَاءَ فَرِوَايَتَانِ كَمَا فِي الْكَافِي.

٦٥٠

وَفِي الْمُجْتَبَى: وَيَتَأَخَّرُ مُحْدَوْدِبًا وَلَا يَرْفَعُ مُسْتَوِيًا فَتَفْسُدُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ) أَيْ لِلْإِمَامِ بَلْ الْمُقْتَدِي وَالْمُنْفَرِدُ حُكْمُهُمَا كَذَلِكَ،

٥٬٥٨١

فَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُصَلِّي كَمَا فِي النَّهْرِ وَالْعَيْنِيِّ وَالْمِسْكِينِ لَكَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ) لِأَنَّ إتْمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَمَعَ الْحَدَثِ لَا يَتَحَقَّقُ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ تَمَّ قَبْلَ الِانْتِقَالِ، لَكِنَّ الْجِلْسَةَ وَالْقَوْمَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يُعِدْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ح عَنْ الزَّيْلَعِيِّ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَرْفَعْ إلَخْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ بَنَى، وَهُوَ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ: بِأَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ أَصْلًا بَلْ مَشَى مُحْدَوْدِبًا، أَوْ رَفَعَ مُرِيدًا لِلِانْصِرَافِ، أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا أَصْلًا، فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ يَبْنِي وَلَا تَفْسُدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي

٥٬٥٨٢

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُرِدْ الْأَدَاءَ) أَيْ بِرَفْعِهِ رَأْسَهُ مُسَمِّعًا أَوْ مُكَبِّرًا لِأَنَّ عِبَارَةَ الْكَافِي هَكَذَا: وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الرُّكُوعِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَسَدَتْ،

٥٬٥٨٣

وَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُرِيدًا بِهِ أَدَاءَ رُكْنٍ فَسَدَتْ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْأَدَاءَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ.

٥٬٥٨٤

وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَلَوْ أَحْدَثَ رَاكِعًا فَرَفَعَ مُسَمِّعًا لَا يَبْنِي لِأَنَّ الرَّفْعَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِلِانْصِرَافِ، فَمُجَرَّدُهُ لَا يَمْنَعُ، فَلَمَّا اقْتَرَنَ بِهِ التَّسْمِيعُ ظَهَرَ قَصْدُ الْأَدَاءِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَوْ أَحْدَثَ فِي سُجُودِهِ فَرَفَعَ مُكَبِّرًا نَاوِيًا لِتَمَامِهِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَسَدَتْ؛

٥٬٥٨٥

لَا إنْ نَوَى الِانْصِرَافَ اهـ.

٥٬٥٨٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُسَمِّعًا أَوْ مُكَبِّرًا تَفْسُدُ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ، سَوَاءٌ أَرَادَ بِهِ الْأَدَاءَ أَوْ لَا، إلَّا إذَا نَوَى الِانْصِرَافَ لِأَنَّ التَّسْمِيعَ أَوْ التَّكْبِيرَ الَّذِي هُوَ أَمَارَةُ قَصْدِ الْأَدَاءِ لَا يُعَارِضُ صَرِيحَ قَصْدِ الِانْصِرَافِ،

٥٬٥٨٧

وَأَنَّ مُجَرَّدَ الرَّفْعِ بِلَا تَسْمِيعٍ أَوْ تَكْبِيرٍ وَلَا نِيَّةِ أَدَاءً غَيْرُ مُفْسِدٍ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَتَفْسُدُ) أَيْ إنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ أَوْ رَفَعَ مُكَبِّرًا، وَإِلَّا خَالَفَ مَا نَقَلْنَاهُ تَأَمَّلْ. الظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ أَيْضًا بِمَا إذَا رَفَعَ مُسْتَوِيًا قَبْلَ أَنْ يَنْحَرِفَ عَنْ الْقِبْلَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.