وَلَا أَجْرَ وَبِخِيَاطَةِ قَبَاءٍ أُمِرَ بِقَمِيصٍ قِيمَةَ ثَوْبِهِ، وَلَهُ أَخْذُ الْقَبَاءِ وَدَفْعُ أَجْرِ مِثْلِهِ
الشروح عليها
(وَلَا أَجْرَ) ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَى كَمَا سَيَجِيءُ، قَيَّدَ بِزَرْعِ الْأَضَرِّ؛ لِأَنَّهُ بِالْأَقَلِّ ضَرَرًا لَا يَضْمَنُ
وَيَجِبُ الْأَجْرُ (وَ) ضَمِنَ (بِخِيَاطَةِ قَبَاءٍ) وَ (أُمِرَ بِقَمِيصٍ قِيمَةَ ثَوْبِهِ، وَلَهُ) أَيْ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ (أَخْذُ الْقَبَاءِ وَدَفْعُ أَجْرِ مِثْلِهِ) لَا يُجَاوِزُ الْمُسَمَّى كَمَا هُوَ حُكْمُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا أَجْرَ) أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِجَمِيعِ الْمَسَائِلِ الَّتِي قُيِّدَ فِيهَا، وَالتَّقْيِيدُ مُفِيدٌ إذَا خَالَفَ طُورِيٌّ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ غَاصِبٌ) أَيْ لَمَّا خَالَفَ صَارَ غَاصِبًا وَاسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ بِالْغَصْبِ، وَلَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ بِهِ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَى) قَالَ فِي الْمِنَحِ
قُلْتُ: مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْأَجْرِ وَوُجُوبِ مَا نَقَصَ مِنْ الْأَرْضِ مَذْهَبُ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ الْمَشَايِخِ.
وَأَمَّا مَذْهَبُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْغَاصِبِ لِأَرْضِ الْوَقْفِ وَالْيَتِيمِ وَالْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ كَالْخَانِ وَنَحْوِهِ ١ -
(قَوْلُهُ وَبِخِيَاطَةِ قَبَاءٍ) الْقَمِيصُ إذَا قُدَّ مِنْ قُبُلٍ كَانَ قَبَاءً طَاقَ فَإِذَا خِيطَ جَانِبَاهُ كَانَ قَمِيصًا، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْقُرْطَقِ زَيْلَعِيٌّ مُلَخَّصًا.
وَذَكَرَ، الأتقاني أَنَّ السَّمَاعَ فِي الْقُرْطَقِ فِي الْهِدَايَةِ بِفَتْحِ الطَّاءِ،
وَفِي مُقَدَّمَةِ الْأَدَبِ سَمَاعًا عَنْ الثِّقَاتِ بِالضَّمِّ، وَلَهُمَا وَجْهٌ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ أَخْذُ الْقَبَاءِ) أَيْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْقَمِيصَ مِنْ وَجْهٍ،
فَإِنَّ الْأَتْرَاكَ يَسْتَعْمِلُونَهُ اسْتِعْمَالَ الْقَمِيصِ.
وَرَوَى الْحَسَنُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ بَلْ يَتْرُكُ الثَّوْبَ وَيُضَمِّنُهُ قِيمَتَهُ.
(قَوْلُهُ وَدَفْعُ أَجْرِ مِثْلِهِ) ؛ لِأَنَّهُ غَيَّرَ عَلَيْهِ الْعَمَلَ فَيُغَيِّرُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ، كَمَا لَوْ اشْتَرَطَ عَلَى الْحَائِكِ رَقِيقًا فَجَاءَ صَفِيقًا أَوْ بِالْعَكْسِ إتْقَانِيٌّ، وَسَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ الْآتِي مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْمَأْمُورِ بِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.