وَفِي كُلِّ شَهْرٍ سَكَنَ فِي أَوَّلِهِ صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الْكُلَّ
الشروح عليها
(وَفِي كُلِّ شَهْرٍ سَكَنَ فِي أَوَّلِهِ) هُوَ اللَّيْلَةُ الْأُولَى وَيَوْمُهَا عُرْفًا وَبِهِ يُفْتَى (صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِ) أَيْضًا، وَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ إخْرَاجُهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ إلَّا بِعُذْرٍ، كَمَا لَوْ عَجَّلَ أُجْرَةَ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ لِكَوْنِهِ كَالْمُسَمَّى زَيْلَعِيٌّ (إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الْكُلَّ) أَيْ جُمْلَةَ شُهُورٍ مَعْلُومَةٍ فَيَصِحُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى) وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ سَاعَةٌ مِنْ أَوَّلِهِ، وَعَلَيْهِ مَشَى الْقُدُورِيُّ وَصَاحِبُ الْكَنْزِ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَفِيهِ حَرَجٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ.
قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْأَصَحُّ أَنَّ وَقْتَ الْفَسْخِ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مَعَ لَيْلَتِهِ وَالْيَوْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ الْفَسْخِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَأَوَّلُ الشَّهْرِ هَذَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ وَهَذَا خِلَافُ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْ فِيهِ
وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَبِهِ يُفْتَى.
وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَتْ الشُّرُوحُ وَالْفَتَاوَى فَالِاعْتِبَارُ لِمَا فِي الشُّرُوحِ اهـ أَنَّ مَا فِي الشُّرُوحِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا عَلِمْتَ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ) أَيْ ذَلِكَ الشَّهْرُ الَّذِي سَكَنَ فِي أَوَّلِهِ عَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا بِعُذْرٍ) أَيْ مِنْ أَعْذَارِ الْفَسْخِ الْآتِيَةِ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَجَّلَ) تَنْظِيرٌ فِي الصِّحَّةِ لِمَا فِي الْمَتْنِ.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: فَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ فِي قَدْرِ الْمُعَجَّلِ أُجْرَتُهُ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّقْدِيمِ زَالَتْ الْجَهَالَةُ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ فَيَكُونُ كَالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الْكُلَّ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَفَسَدَ فِي الْبَاقِي: أَيْ كُلَّ مَا قُصِدَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ، وَهَذَا كَمَا إذَا قَالَ: آجَرْتُهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا
(قَوْلُهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ) أَيْ الَّذِي كَانَ فِي صُورَةِ عَدَمِ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.