فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٤٩١تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٠ج ٦ ص ٥٠

فَإِنْ آجَرَ دَارِهِ بِعَبْدٍ مَجْهُولٍ فَسَكَنَ مُدَّةً وَلَمْ يَدْفَعْهُ فَعَلَيْهِ لِلْمُدَّةِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَتُفْسَخُ فِي الْبَاقِي آجَرَ حَانُوتًا كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا صَحَّ فِي وَاحِدٍ فَقَطْ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ آجَرَ دَارِهِ) تَفْرِيعٌ عَلَى جَهَالَةِ الْمُسَمَّى (بِعَبْدٍ مَجْهُولٍ فَسَكَنَ مُدَّةً وَلَمْ يَدْفَعْهُ فَعَلَيْهِ لِلْمُدَّةِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَتُفْسَخُ فِي الْبَاقِي) مِنْ الْمُدَّةِ. (آجَرَ حَانُوتًا كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا صَحَّ فِي وَاحِدٍ فَقَطْ) وَفَسَدَ فِي الْبَاقِي لِجَهَالَتِهَا، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ كُلٌّ فِيمَا لَا يُعْرَفُ مُنْتَهَاهُ تَعَيَّنَ أَدْنَاهُ،

٤٬٣٦٧

وَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ فَلِكُلٍّ فَسْخُهَا بِشَرْطِ حُضُورِ الْآخَرِ لِانْتِهَاءِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْفَعْهُ) أَمَّا لَوْ عَجَّلَهُ وَقَبِلَهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْهُ لَا يُزَادُ بِهِ عَلَيْهِ لِرِضَاهُ وَهَلْ تَنْقَلِبُ صَحِيحَةً يُرَاجَعُ رَحْمَتِيٌّ.

٣٣٬٩٩١

وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى عَدَمِ دَفْعِهِ إذْ هُوَ الْوَاجِبُ لِلْفَسَادِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ هُوَ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ،

٣٣٬٩٩٢

بِخِلَافِ مَا إذَا عَيَّنَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ حَانُوتًا) مِثَالٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ ثَوْرًا لِيَطْحَنَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ طُورِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَفَسَدَ فِي الْبَاقِي) مُقَيَّدٌ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ تُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ بِأَلَّا يَسْكُنَ فِيمَا بَعْدَ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ،

٣٣٬٩٩٣

وَأَنْ لَا يُعَجِّلَ أُجْرَتَهُ، وَأَنْ لَا يُسَمِّيَ جُمْلَةَ الشُّهُورِ،

٣٣٬٩٩٤

فَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِنْهَا صَحَّ فِيهِ.

٣٣٬٩٩٥

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: فَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ أُجْرَةِ الْأَبَدِ لَا يَصِحُّ إلَّا عَنْ شَهْرٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ لِجَهَالَتِهَا) أَيْ الشُّهُورِ.

(قَوْلُهُ مَتَى دَخَلَ كُلٌّ) أَيْ لَفْظُ كُلٍّ

(قَوْلُهُ فِيمَا لَا يُعْرَفُ مُنْتَهَاهُ) كَالْأَشْهُرِ وَالْأَيَّامِ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ " كُلَّ شَهْرٍ " مِثَالٌ، فَمِثْلُهُ " كُلَّ سَنَةٍ " أَوْ يَوْمٍ أَوْ أُسْبُوعٍ كَمَا أَفَادَهُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ أَدْنَاهُ) أَيْ تَعَيَّنَ لِلصِّحَّةِ، إذْ مَا بَعْدَ الْأَوَّلِ دَاخِلٌ تَحْتَ الْعَقْدِ وَلِهَذَا اشْتَرَطَ حُضُورَهُمَا عِنْدَ الْفَسْخِ فَهُوَ فَاسِدٌ لَكِنْ يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِالسُّكْنَى هَكَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِ.

٣٣٬٩٩٦

ثُمَّ رَأَيْتُ الطُّورِيَّ قَالَ: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ صَحَّ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ الْفَسَادُ فِي الْبَاقِي: قَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ.

٣٣٬٩٩٧

وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِجَارَةَ كُلَّ شَهْرٍ جَائِزَةٌ، وَإِطْلَاقُ مُحَمَّدٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَيَجُوزُ الْعَقْدُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ خِيَارُ الْفَسْخِ فِي أَوَّلِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهَا مُضَافَةٌ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُ الْمُضَافَةِ اهـ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَالْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَفَسَدَ فِي الْبَاقِي، إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْفَسَادِ عَدَمُ اللُّزُومِ، وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَابِلٌ لِلْإِفْسَادِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ حُضُورِ الْآخَرِ) وَالْحِيلَةُ إذَا غَابَ أَنْ يُؤَجِّرَ مِنْ آخَرَ فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ صَحَّ لِلْآخَرِ فِي الثَّانِي وَانْفَسَخَ الْأَوَّلُ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الصَّرِيحِ سَائِحَانِيٌّ، وَقَدَّمَ الشَّارِحُ ذَلِكَ قُبَيْلَ هَذَا الْبَابِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.