فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٤٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٩٢ج ٦ ص ٩٢

وَإِنْ طَلَبَ وَأَبَى لِيُعَجِّلَ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَاضِي الْأَجْرَ عَلَى كُتُبِ الْوَثَائِقِ قَدْرَ مَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ كَالْمُفْتِي الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَكُونُ خَصْمًا لِمُدَّعِي الْإِيجَارِ وَالرَّهْنِ وَالشِّرَاءِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ طَلَبَ) الْآمِرُ الدَّارَ (وَأَبَى) الْوَكِيلُ (لِيُعَجِّلَ) الْأَجْرَ (لَا) يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا حَبَسَ الدَّارَ بِحَقٍّ لَمْ تَبْقَ يَدُهُ يَدَ نِيَابَةٍ فَلَمْ يَضُرَّ الْمُوَكِّلَ قَابِضًا حُكْمًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ (يَسْتَحِقُّ الْقَاضِي الْأَجْرَ عَلَى كُتُبِ الْوَثَائِقِ) وَالْمُحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ (قَدْرَ مَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ كَالْمُفْتِي) فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَجْرَ الْمِثْلِ عَلَى كِتَابَةِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ بِاللِّسَانِ دُونَ الْكِتَابَةِ بِالْبَنَانِ، وَمَعَ هَذَا الْكَفِّ أَوْلَى احْتِرَازًا عَنْ الْقِيلِ وَالْقَالِ وَصِيَانَةً لِمَاءِ الْوَجْهِ عَنْ الِابْتِذَالِ بَزَّازِيَّةٌ، وَتَمَامُهُ فِي قَضَاءِ الْوَهْبَانِيَّةِ وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ: حَكَمَ وَطَلَبَ أُجْرَةً لِيَكْتُبَ شَهَادَتَهُ جَازَ،

٤٬٤٦٥

وَكَذَا الْمُفْتِي لَوْ فِي الْبَلْدَةِ غَيْرُهُ،

٤٬٤٦٦

وَقِيلَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ كِتَابَتَهُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِ. وَفِيهَا: اسْتَأْجَرَهُ لِيَكْتُبَ لَهُ تَعْوِيذًا لِأَجْلِ السِّحْرِ جَازَ إنْ بَيَّنَ قَدْرَ الْكَاغِدِ وَالْخَطِّ

٤٬٤٦٧

وَكَذَا الْمَكْتُوبُ [مَطْلَبٌ فِي أُجْرَةِ صَكِّ الْقَاضِي وَالْمُفْتِي] (الْمُسْتَأْجِرُ لَا يَكُونُ خَصْمًا لِمُدَّعِي الْإِيجَارِ وَالرَّهْنِ وَالشِّرَاءِ) ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى لَا تَكُونُ إلَّا عَلَى مَالِكِ الْعَيْنِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ يَسْتَحِقُّ الْقَاضِي الْأَجْرَ إلَخْ) قِيلَ عَلَى الْمُدَّعِي إذْ بِهِ إحْيَاءُ حَقِّهِ فَنَفْعُهُ لَهُ،

٣٤٬٤٠٣

وَقِيلَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذْ هُوَ يَأْخُذُ السِّجِلَّ،

٣٤٬٤٠٤

وَقِيلَ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَ الْكَاتِبَ،

٣٤٬٤٠٥

وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ وَأَمَرَهُ الْقَاضِي فَعَلَى مَنْ يَأْخُذُ السِّجِلَّ، وَعَلَى هَذَا أُجْرَةُ الصَّكَّاكِ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ الصَّكَّ فِي عُرْفِنَا،

٣٤٬٤٠٦

وَقِيلَ يُعْتَبَرُ الْعُرْفُ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.

٣٤٬٤٠٧

وَفِي الْمِنَحِ عَنْ الزَّاهِدِيِّ: هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ اهـ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ قَدْرَ مَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ)

٣٤٬٤٠٨

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: لِلْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ مَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ، وَمَا قِيلَ فِي كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ لَا نَقُولُ بِهِ وَلَا يَلِيقُ ذَلِكَ بِالْفِقْهِ، وَأَيُّ مَشَقَّةٍ لِلْكَاتِبِ فِي كَثْرَةِ الثَّمَنِ؟ وَإِنَّمَا أَجْرُ مِثْلِهِ بِقَدْرِ مَشَقَّتِهِ أَوْ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فِي صَنْعَتِهِ أَيْضًا كَحَكَّاكٍ وَثَقَّابٍ يَسْتَأْجِرُ بِأَجْرٍ كَثِيرٍ فِي مَشَقَّةٍ قَلِيلَةٍ اهـ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: أَفْهَمَ ذَلِكَ جَوَازَ أَخْذِ الْأُجْرَةِ الزَّائِدَةِ وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ مَشَقَّتُهُ قَلِيلَةٌ وَنَظَرُهُمْ لِمَنْفَعَةِ الْمَكْتُوبِ لَهُ اهـ.

٣٤٬٤٠٩

قُلْتُ: وَلَا يَخْرُجُ ذَلِكَ عَنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ،

٣٤٬٤١٠

فَإِنَّ مَنْ تَفَرَّغَ لِهَذَا الْعَمَلِ كَثَقَّابِ اللَّآلِئِ مَثَلًا لَا يَأْخُذُ الْأَجْرَ عَلَى قَدْرِ مَشَقَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقَوَّمُ بِمُؤْنَتِهِ،

٣٤٬٤١١

وَلَوْ أَلْزَمْنَاهُ ذَلِكَ لَزِمَ ضَيَاعُ هَذِهِ الصَّنْعَةِ فَكَانَ ذَلِكَ أَجْرَ مِثْلِهِ ١ -

(قَوْلُهُ لِيَكْتُبَ شَهَادَتَهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا خَطُّهُ الَّذِي يُكْتَبُ عَلَى الْوَثِيقَةِ وَإِلَّا فَالْكَلَامُ فِي الْقَاضِي لَا الشَّاهِدِ ط.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلْدَةِ غَيْرُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمَتْنِ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ السِّحْرِ) أَيْ لِأَجْلِ إبْطَالِهِ وَإِلَّا فَالسِّحْرُ نَفْسُهُ مَعْصِيَةٌ بَلْ كُفْرٌ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ قَدْرَ الْكَاغَدِ) لِيَظْهَرَ مِقْدَارُ مَا يَسَعُهُ مِنْ السُّطُورِ عَرْضًا وَالتَّفَاوُتُ فِي الزِّيَادَةِ لِبَعْضِ الْكَلِمَاتِ مُغْتَفَرٌ، وَقَوْلُهُ وَالْخَطُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عَدَدُ الْأَسْطُرِ ط.

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْمَكْتُوبُ) أَيْ إذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَكْتُبَ كِتَابًا إلَى حَبِيبِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا بَيَّنَ قَدْرَ الْخَطِّ وَالْكَاغَدَ مِنَحٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.