وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَ أَنَّ زَوْجَهَا قِنُّ فَوَلَدَتْ لَا يَنْتَقِلُ وَلَاءُ الْحَمْلِ عَنْ مَوَالِي الْأُمِّ أَبَدًا
الشروح عليها
(وَمَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَ) الْحَالُ (أَنَّ زَوْجَهَا قِنُّ) الْغَيْرِ (فَوَلَدَتْ) لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ مُذْ عَتَقَتْ (لَا يَنْتَقِلُ وَلَاءُ الْحَمْلِ) الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْعِتْقِ (عَنْ مَوَالِي الْأُمِّ أَبَدًا وَكَذَا لَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ أَحَدَهُمَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْآخَرَ لِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَبَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ) ضَرُورَةَ كَوْنِهِمَا تَوْأَمَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْمَوْجُودِ عِنْدَ الْعِتْقِ) أَشَارَ بِهِ إلَى عِلَّةِ عَدَمِ الِانْتِقَالِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ فَوَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ حَوْلٍ، لَكِنْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَبَدًا مَا نَصُّهُ: لِأَنَّ الْحَمْلَ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ فَإِعْتَاقُهُ وَقَعَ قَصْدًا فَلَا يَنْتَقِلُ وَلَاؤُهُ عَنْ مُعْتِقِهِ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ اهـ قَالَ الطُّورِيُّ: وَأُورِدَ أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِمْ فِي كِتَابِ الْإِعْتَاقِ وَإِنْ أَعْتَقَ حَامِلًا عَتَقَ حَمْلُهَا تَبَعًا لَهَا اهـ.
قُلْت: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ الْإِعْتَاقُ بِخُصُوصِهِ، وَإِنَّمَا وَرَدَ عَلَى الْأُمِّ كَانَ تَبَعًا وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَزْءٌ مِنْهَا، إعْتَاقُهَا إعْتَاقٌ لِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا كَانَ مَقْصُودًا تَأَمَّلْ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: لَمَّا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي عِتْقِهِ وِلَادَتُهُ لِأَقَلِّ الْمُدَّةِ ذَكَرُوا التَّبَعِيَّةَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْجُزْئِيَّةِ دَائِمًا
وَلَمَّا كَانَ نَظَرُهُمْ هُنَا إلَى عَدَمِ انْتِقَالِ الْوَلَاءِ - وَالشَّرْطُ فِيهِ وِلَادَتُهُ لِلْأَقَلِّ - ذَكَرُوا الْقَصْدِيَّةَ لِتَحَقُّقِ الْجُزْئِيَّةِ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: أَبَدًا) أَيْ وَلَوْ عَتَقَ أَبُوهُ حَتَّى لَوْ جَنَى الْوَلَدُ حُكِمَ بِجِنَايَتِهِ عَلَى مَوَالِي الْأُمِّ ط عَنْ الْحَمَوِيِّ.
(قَوْلُهُ: ضَرُورَةَ كَوْنِهِمَا تَوْأَمَيْنِ) أَيْ حَمَلَتْ بِهِمَا جُمْلَةً لِعَدَمِ تَخَلُّلِ مُدَّةِ الْحَمْلِ بَيْنَهُمَا،
فَإِذَا تَنَاوَلَ الْأَوَّلَ الْإِعْتَاقُ تَنَاوَلَ الْآخَرَ أَيْضًا زَيْلَعِيٌّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.