فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٢٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ١٢٨ج ٦ ص ١٢٨

هُوَ لُغَةً حَمْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى فِعْلٌ يُوجَدُ مِنْ الْمُكْرَهِ فَيُحْدِثُ فِي الْمَحَلِّ مَعْنًى يَصِيرُ بِهِ مَدْفُوعًا إلَى الْفِعْلِ الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

كِتَابُ الْإِكْرَاهِ. (هُوَ لُغَةً حَمْلُ الْإِنْسَانِ عَلَى) شَيْءٍ يَكْرَهُهُ وَشَرْعًا (فِعْلٌ يُوجَدُ مِنْ الْمُكْرَهِ فَيُحْدِثُ فِي الْمَحَلِّ مَعْنًى يَصِيرُ بِهِ مَدْفُوعًا إلَى الْفِعْلِ الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ) وَهُوَ نَوْعَانِ تَامٌّ وَهُوَ الْمُلْجِئُ بِتَلَفِ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ ضَرْبٍ مُبَرِّحٍ وَإِلَّا فَنَاقِصٌ وَهُوَ غَيْرُ الْمُلْجِئِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَشَرْعًا فِعْلٌ) أَيْ لَا بِحَقٍّ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ بِحَقٍّ لَا يُعْدِمُ الِاخْتِيَارَ شَرْعًا كَالْعِنِّينِ إذَا أَكْرَهَهُ الْقَاضِي بِالْفُرْقَةِ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَدْيُونَ إذَا أَكْرَهَهُ الْقَاضِي عَلَى بَيْعِ مَالِهِ نَفَذَ بَيْعُهُ، وَالذِّمِّيَّ إذَا أَسْلَمَ عَبْدُهُ فَأُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ نَفَذَ بَيْعُهُ

٣٤٬٧١٨

بِخِلَافِ مَا إذَا أَكْرَهَهُ عَلَى الْبَيْعِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَحٌ عَنْ مَجْمَعِ الْفَتَاوَى، وَالْفِعْلُ يَتَنَاوَلُ الْحُكْمِيَّ كَمَا إذَا أَمَرَ بِقَتْلِ رَجُلٍ وَلَمْ يُهَدِّدْهُ بِشَيْءٍ إلَّا أَنَّ الْمَأْمُورَ يَعْلَمُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْتُلْهُ لَقَتَلَهُ أَوْ قَطَعَهُ الْآمِرُ فَإِنَّهُ إكْرَاهٌ قُهُسْتَانِيٌّ وَسَيَجِيءُ وَيَشْمَلُ الْوَعِيدَ بِالْقَوْلِ، وَلِذَا

٣٤٬٧١٩

قَالَ فِي الدُّرَرِ: أَعَمُّ مِنْ اللَّفْظِ وَعَمَلِ سَائِرِ الْجَوَارِحِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَحَلِّ) أَيْ الْمُكْرَهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ ح.

(قَوْلُهُ: يَصِيرُ) أَيْ الْمَحَلُّ وَضَمِيرُ " بِهِ " لِلْمَعْنَى الَّذِي هُوَ الْخَوْفُ ح.

(قَوْلُهُ: مَدْفُوعًا إلَى الْفِعْلِ) أَيْ بِحَيْثُ يَفُوتُ رِضَاهُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْجَبْرِ بِحَيْثُ يَفْسُدُ الِاخْتِيَارُ فَيَشْمَلُ الْقِسْمَيْنِ كَمَا يَظْهَرُ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَوْعَانِ) أَيْ الْإِكْرَاهُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْدِمٌ لِلرِّضَا لَكِنَّ الْمُلْجِئَ، وَهُوَ الْكَامِلُ يُوجِبُ الْإِلْجَاءَ، وَيُفْسِدُ الِاخْتِيَارَ فَنَفْيُ الرِّضَا أَعَمُّ مِنْ إفْسَادِ الِاخْتِيَارِ وَالرِّضَا بِإِزَاءِ الْكَرَاهَةِ، وَالِاخْتِيَارُ بِإِزَاءِ الْجَبْرِ فَفِي الْإِكْرَاهِ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ لَا شَكَّ فِي وُجُودِ الْكَرَاهَةِ وَعَدَمِ الرِّضَا وَإِنْ تَحَقَّقَ الِاخْتِيَارُ الصَّحِيحُ إذْ فَسَادُهُ إنَّمَا هُوَ بِالتَّخْوِيفِ بِإِتْلَافِ النَّفْسِ، أَوْ الْعُضْوِ وَحُكْمُهُ إذَا حَصَلَ بِمُلْجِئٍ أَنْ يَنْقُلَ الْفِعْلَ إلَى الْحَامِلِ فِيمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ الْمُكْرَهُ آلَةً لِلْحَامِلِ، كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِنَفْسِهِ كَإِتْلَافِ النَّفْسِ وَالْمَالِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ آلَةً لَهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْمُكْرَهِ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ بِاخْتِيَارِهِ مِثْلُ الْأَقْوَالِ وَالْأَكْلِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ غَيْرِهِ، وَلَا يَأْكُلُ بِفَمِ غَيْرِهِ فَلَا يُضَافُ إلَى غَيْرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْآكِلِ، إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ إتْلَافٌ فَيُضَافُ إلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْإِتْلَافُ لِصَلَاحِيَةِ الْمُكْرَهِ آلَةً لِلْحَامِلِ فِيهِ فَإِذَا أَكْرَهَهُ عَلَى الْعِتْقِ يَقَعُ كَأَنَّهُ أَوْقَعَهُ بِاخْتِيَارِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُ، وَيُضَافُ إلَى الْحَامِلِ مِنْ حَيْثُ الْإِتْلَافُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ وَتَمَامُهُ فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ عُضْوٍ) كَذَا بَعْضُ الْعُضْوِ كَأُنْمُلَةٍ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ ضَرْبٍ مُبَرِّحٍ) أَيْ مُوقَعٍ فِي بَرْحٍ

٣٤٬٧٢٠

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْبَرْحُ الشِّدَّةُ وَالشَّرُّ اهـ. وَعَبَّرَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ بِقَوْلِهِ أَوْ ضَرْبٍ يَخَافُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَنَاقِصٌ) كَالتَّخْوِيفِ بِالْحَبْسِ وَالْقَيْدِ وَالضَّرْبِ الْيَسِيرِ أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.