بِخِلَافِ بَاقِي السُّنَنِ وَيُخْشَى الْكُفْرُ عَلَى مُنْكِرِهَا وَتُقْضَى
الشروح عليها
(بِخِلَافِ بَاقِي السُّنَنِ) فَلَهُ تَرْكُهَا لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى فَتْوَاهُ (وَيُخْشَى الْكُفْرُ عَلَى مُنْكِرِهَا وَتُقْضَى) إذَا فَاتَتْ مَعَهُ، بِخِلَافِ الْبَاقِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَهُ تَرْكُهَا إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَتْرُكُهَا وَقْتَ اشْتِغَالِهِ بِالْإِفْتَاءِ لِأَجْلِ حَاجَةِ النَّاسِ الْمُجْتَمَعِينَ عَلَيْهِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ يُصَلِّيهَا إذَا فَرَغَ فِي الْوَقْتِ. وَظَاهِرُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَرْكُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهَا مِنْ الشَّعَائِرِ، فَهِيَ آكَدُ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ، وَلِذَا يَتْرُكُهَا لَوْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ، وَأَفَادَ ط أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي وَطَالِبَ الْعِلْمِ كَذَلِكَ لَا سِيَّمَا الْمُدَرِّسُ.
أَقُولُ: فِي الْمُدَرِّسِ نَظَرٌ، بِخِلَافِ الطَّالِبِ إذَا خَافَ فَوْتَ الدَّرْسِ أَوْ بَعْضِهِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَيُخْشَى الْكُفْرُ عَلَى مُنْكِرِهَا) أَيْ مُنْكِرِ مَشْرُوعِيَّتِهَا إنْ كَانَ إنْكَارُهُ لِشُبْهَةٍ أَوْ تَأْوِيلِ دَلِيلٍ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي الْجَزْمُ بِكُفْرِهِ لِإِنْكَارِهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ مَعْلُومًا مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ.
(قَوْلُهُ وَتُقْضَى) أَيْ إلَى قُبَيْلِ الزَّوَالِ، وَقَوْلُهُ مَعَهُ تُنَازِعُهُ قَوْلُهُ تُقْضَى وَفَاتَتْ فَلَا تُقْضَى إلَّا مَعَهُ حَيْثُ فَاتَ وَقْتُهَا؛
أَمَّا إذَا فَاتَتْ وَحْدَهَا فَلَا تُقْضَى، وَلَا تُقْضَى قَبْلَ الطُّلُوعِ وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَوْ تَبَعًا عَلَى الصَّحِيحِ أَفَادَهُ ح وَسَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ الْآتِي.
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا مَعَ ظَنِّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ فَإِذَا هُوَ طَالِعٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.