وَالتَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالْعَامِلُ وَ الشَّرِكَةِ فِي الْخَارِجِ
الشروح عليها
(وَ) بِشَرْطِ (التَّخْلِيَةِ بَيْنَ الْأَرْضِ) وَلَوْ مَعَ الْبَذْرِ (وَالْعَامِلُ وَ) بِشَرْطِ (الشَّرِكَةِ فِي الْخَارِجِ) ثُمَّ
فَرَّعَ عَلَى الْأَخِيرِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ التَّخْلِيَةِ. إلَخْ) وَهِيَ أَنْ يَقُولَ صَاحِبُ الْأَرْضِ لِلْعَامِلِ سَلَّمْتُ إلَيْكَ الْأَرْضَ، فَكُلُّ مَا يَمْنَعُ التَّخْلِيَةَ كَاشْتِرَاطِ عَمَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ مَعَ الْعَامِلِ يَمْنَعُ الْجَوَازَ،
وَمِنْ التَّخْلِيَةِ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ فَارِغَةً عِنْدَ الْعَقْدِ،
فَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ قَدْ نَبَتَ يَجُوزُ الْعَقْدُ وَيَكُونُ مُعَامَلَةً لَا مُزَارَعَةً،
وَإِنْ كَانَ قَدْ أَدْرَكَ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْعَمَلِ فَيَتَعَذَّرُ تَجْوِيزُهَا مُعَامَلَةً أَيْضًا خَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ الْبَذْرِ) يَعْنِي وَلَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا قَالَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ الْعَامِلِ تُشْتَرَطُ التَّخْلِيَةُ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ مُسْتَأْجِرًا لِلْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ مَنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُ، فَهُوَ الْمُسْتَأْجِرُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ فَقَدْ صَرَّحَ بِالْمُتَوَهَّمِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ يَكُونُ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلِ، فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُسْتَأْجَرَةٍ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَبِشَرْطِ الشَّرِكَةِ فِي الْخَارِجِ) أَيْ بَعْدَ حُصُولِهِ؛ لِأَنَّهُ يَنْعَقِدُ شَرِكَةً فِي الِانْتِهَاءِ، فَمَا يَقْطَعُ هَذِهِ الشَّرِكَةَ كَانَ مُفْسِدًا لِلْعَقْدِ هِدَايَةٌ.
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ مُسْتَدْرَكٌ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِاشْتِرَاطِ ذِكْرِ قِسْطِ الْعَامِلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.