فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ مُضَاجَعَةُ الرَّجُلِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي جَانِبٍ مِنْ الْفِرَاشِ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُفْضِي الرَّجُلُ إلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ» وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ الصَّبِيَّةُ عَشْرَ سِنِينَ يَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بَيْنَ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ فِي الْمَضْجَعِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ» وَفِي النُّتَفِ إذَا بَلَغُوا سِتًّا كَذَا فِي الْمُجْتَبَى، وَفِيهِ الْغُلَامُ إذَا بَلَغَ حَدَّ الشَّهْوَةِ كَالْفَحْلِ وَالْكَافِرَةُ كَالْمُسْلِمَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْعَوْرَةِ وَحُجَّتُهُ الْخِتَانُ

٤٬٩١٢

وَقِيلَ فِي خِتَانِ الْكَبِيرِ إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَخْتِنَ نَفْسَهُ فَعَلَ، وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلْ إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَهُ النِّكَاحُ أَوْ شِرَاءُ الْجَارِيَةِ وَالظَّاهِرُ فِي الْكَبِيرِ أَنَّهُ يُخْتَنُ وَيَكْفِي قَطْعُ الْأَكْثَرِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مُضَاجَعَةُ الرَّجُلِ) أَيْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا حَاجِزَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ الْحَدِيثِ الْآتِي، وَبِهِ فَسَّرَ الأتقاني الْمُكَامَعَةَ عَلَى خِلَافِ مَا مَرَّ عَنْ الْهِدَايَةِ، وَهَلْ الْمُرَادُ أَنْ يَلْتَفَّا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا فِي ثَوْبٍ دُونَ الْآخَرِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ، يُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلَهُ عَنْ مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَيْ مُتَجَرِّدَيْنِ،

٣٧٬٠٦٤

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ، فَيُكْرَهُ تَنْزِيهًا اهـ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بَيْنَ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَبَيْنَ بِالْوَاوِ وَهَكَذَا رَأَيْته فِي الْمُجْتَبَى

٣٧٬٠٦٥

قَالَ فِي الشِّرْعَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فِي الْمَضَاجِعِ إذَا بَلَغُوا عَشْرَ سِنِينَ، وَيَحُولُ بَيْنَ ذُكُورِ الصِّبْيَانِ وَالنِّسْوَانِ وَبَيْنَ الصِّبْيَانِ وَالرِّجَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ دَاعِيَةٌ إلَى الْفِتْنَةِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ اهـ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ عَشْرًا لَا يَنَامُ مَعَ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَامْرَأَةٍ إلَّا بِامْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ اهـ فَالْمُرَادُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ النَّوْمِ خَوْفًا مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْذُورِ،

٣٧٬٠٦٦

فَإِنَّ الْوَلَدَ إذَا بَلَغَ عَشْرًا عَقَلَ الْجِمَاعَ، وَلَا دِيَانَةَ لَهُ تَرُدُّهُ فَرُبَّمَا وَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ أَوْ أُمِّهِ،

٣٧٬٠٦٧

فَإِنَّ النَّوْمَ وَقْتُ رَاحَةٍ مُهَيِّجٌ لِلشَّهْوَةِ وَتَرْتَفِعُ فِيهِ الثِّيَابُ عَنْ الْعَوْرَةِ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ، فَيُؤَدِّي إلَى الْمَحْظُورِ وَإِلَى الْمُضَاجَعَةِ الْمُحَرَّمَةِ خُصُوصًا فِي أَبْنَاءِ هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ الْفِسْقَ أَكْثَرَ مِنْ الْكِبَارِ.

٣٧٬٠٦٨

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ تَفْرِيقُهُ عَنْ أُمِّهِ وَأَبِيهِ بِأَنْ لَا يَتْرُكَاهُ يَنَامُ مَعَهُمَا فِي فِرَاشِهِمَا، لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَطَّلِعُ عَلَى مَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا

٣٧٬٠٦٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ نَائِمًا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَبِيهِ وَحْدَهُ أَوْ الْبِنْتُ مَعَ أُمِّهَا وَحْدَهَا،

٣٧٬٠٧٠

وَكَذَا لَا يُتْرَكُ الصَّبِيُّ يَنَامُ مَعَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّيْنِ خَوْفًا مِنْ الْفِتْنَةِ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ صَبِيحًا فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فِي تِلْكَ النَّوْمَةِ شَيْءٌ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ قَلْبُ الرَّجُلِ أَوْ الْمَرْأَةِ فَتَحْصُلُ الْفِتْنَةُ بَعْدَ حِينٍ فَلِلَّهِ دُرُّ هَذَا الشَّرْعِ الطَّاهِرِ فَقَدْ حَسَمَ مَادَّةَ الْفَسَادِ وَمَنْ لَمْ يُحَطْ فِي الْأُمُورِ يَقَعْ فِي الْمَحْذُورِ وَفِي الْمَثَلِ لَا تَسْلَمُ الْجَرَّة فِي كُلِّ مَرَّة

(قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى) الْإِشَارَةُ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ كَالْفَحْلِ) أَيْ كَالْبَالِغِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَيْ فِي النَّظَرِ إلَى الْعَوْرَةِ وَالْمُضَاجَعَةِ.

(قَوْلُهُ وَالْكَافِرَةُ كَالْمُسْلِمَةِ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ نَظَرَ الْكَافِرَةِ إلَى الْمُسْلِمَةِ كَنَظَرِ الْمُسْلِمَةِ إلَى الْمُسْلِمَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصَحِّ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَالذِّمِّيَّةُ كَالرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ فِي الْأَصَحِّ إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْظُرُ مِنْ الْكَافِرَةِ، كَمَا يَنْظُرُ إلَى الْمُسْلِمَةِ وَمُقَابِلُهُ مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة رُوِيَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلَى شَعْرِ الْكَافِرَةِ

(قَوْلُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ الْمُعْتَمَدِ لِمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَوَلَّى طَلْيَ عَوْرَتِهِ بِيَدِهِ، دُونَ الْخَادِمِ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ مَسُّهُ إلَّا فَوْقَ الثِّيَابِ وَعَنْ ابْنِ مُقَاتِلٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَطْلِيَ عَوْرَةَ غَيْرِهِ بِالنُّورَةِ كَالْخِتَانِ وَيَغُضّ بَصَرَهُ اهـ.

٣٧٬٠٧١

قُلْت: وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ هَذَا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ لَا غَيْرُ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ وَحُجَّتُهُ الْخِتَانُ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ يَشْمَلُ خِتَانَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ،

٣٧٬٠٧٢

وَكَذَا أَطْلَقَهُ فِي النِّهَايَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَأَقَرَّهُ الشُّرَّاحُ، وَالظَّاهِرُ تَرْجِيحُهُ وَلِذَا عَبَّرَ هُنَا عَنْ التَّفْصِيلِ بِقِيلَ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَهُ النِّكَاحُ) كَذَا رَأَيْته فِي الْمُجْتَبَى وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ لَا بَعْدَ أَنْ كَمَا وَجَدْته فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُوَافِقًا لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَغَيْرِهَا، وَالْمُرَادُ أَنْ لَا يُمْكِنَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَخْتِنُهُ أَوْ يَشْتَرِي أَمَةً كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ فِي الْكَبِيرِ أَنَّهُ يُخْتَنُ) الظَّاهِرُ أَنْ يُخْتَنَ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ أَيْ يَخْتِنُهُ غَيْرُهُ فَيُوَافِقُ إطْلَاقَ الْهِدَايَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي قَطْعُ الْأَكْثَرِ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة غُلَامٌ خُتِنَ فَلَمْ تُقْطَعْ الْجِلْدَةُ كُلُّهَا فَإِنْ قُطِعَ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ يَكُونُ خِتَانًا وَإِلَّا فَلَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.