وَكُلُّ لَهْوٍ وَجَعْلُ الْغُلِّ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (كُلُّ لَهْوٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ لَهْوِ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ إلَّا ثَلَاثَةً مُلَاعَبَتَهُ أَهْلَهُ وَتَأْدِيبَهُ لِفَرَسِهِ وَمُنَاضَلَتَهُ بِقَوْسِهِ» . (وَ) كُرِهَ (جَعْلُ الْغُلِّ) طَوْقٌ لَهُ رَايَةٌ (فِي عُنُقِ الْعَبْدِ) يُعْلَمُ بِإِبَاقِهِ وَفِي زَمَانِنَا لَا بَأْسَ بِهِ لِغَلَبَةِ الْإِبَاقِ خُصُوصًا فِي السُّودَانِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْعَيْنِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ كُلُّ لَهْوٍ) أَيْ كُلُّ لَعِبٍ وَعَبَثٍ فَالثَّلَاثَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَمَا فِي شَرْحِ التَّأْوِيلَاتِ وَالْإِطْلَاقُ شَامِلٌ لِنَفْسِ الْفِعْلِ، وَاسْتِمَاعُهُ كَالرَّقْصِ وَالسُّخْرِيَةِ وَالتَّصْفِيقِ وَضَرْبِ الْأَوْتَارِ مِنْ الطُّنْبُورِ وَالْبَرْبَطِ وَالرَّبَابِ وَالْقَانُونِ وَالْمِزْمَارِ وَالصَّنْجِ وَالْبُوقِ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا مَكْرُوهَةٌ لِأَنَّهَا زِيُّ الْكُفَّارِ، وَاسْتِمَاعُ ضَرْبِ الدُّفِّ وَالْمِزْمَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ حَرَامٌ وَإِنْ سَمِعَ بَغْتَةً يَكُونُ مَعْذُورًا
وَيَجِبُ أَنْ يَجْتَهِدَ أَنْ لَا يَسْمَعَ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَمُنَاضَلَتَهُ بِقَوْسِهِ) قَالَ فِي مُخْتَصَرِ النُّقَايَةِ يُقَالُ: انْتَضَلَ الْقَوْمُ وَتَنَاضَلُوا أَيْ رَمَوْا لِلسَّبْقِ وَنَاضَلَهُ إذَا رَمَاهُ اهـ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَدْ جَاءَ الْأَثَرُ فِي رُخْصَةِ الْمُسَارَعَةِ، لِتَحْصِيلِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُقَاتَلَةِ دُونَ التَّلَهِّي فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي تَأْدِيبِ الْفَرَسِ وَالْمُنَاضَلَةِ بِالْقَوْسِ ط.
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ جَعْلُ الْغُلِّ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ
(قَوْلُهُ طَوْقٌ لَهُ رَايَةٌ) الرَّايَةُ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالدَّالُ غَلَطٌ مِنْ الْكَاتِبِ غُلٌّ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ مِنْ الْحَدِيدِ عَلَامَةً عَلَى أَنَّهُ آبِقٌ إتْقَانِيٌّ وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ هُوَ طَوْقٌ مُسَمَّرٌ بِمِسْمَارٍ عَظِيمٍ يَمْنَعُهُ مِنْ تَحْرِيكِ رَأْسِهِ اهـ فَتَنَبَّهْ لَهُ
(قَوْلُهُ يُعْلَمُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ مِنْ الْإِعْلَامِ وَضَمِيرُهُ لِلْغُلِّ وَهُوَ وَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِالرَّايَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.