وَمَنْ حَجَّرَ أَرْضًا بِوَضْعِ عَلَامَةٍ مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَهْمَلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ دُفِعَتْ إلَى غَيْرِهِ وَقَبْلَهَا هُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهَا
الشروح عليها
(وَمَنْ حَجَّرَ أَرْضًا) أَيْ مَنَعَ غَيْرَهُ مِنْهَا (بِوَضْعِ عَلَامَةٍ مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَهْمَلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ دُفِعَتْ إلَى غَيْرِهِ وَقَبْلَهَا هُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهَا) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُهَا بِالْإِحْيَاءِ وَالتَّعْمِيرِ لَا بِمُجَرَّدِ التَّحْجِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَنْ حَجَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ، وَيَجُوزُ فِيهِ التَّخْفِيفُ لِأَنَّ الْمُرَادَ فِيهِ مَنْعُ الْغَيْرِ مِنْ الْإِحْيَاءِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ: اشْتِقَاقُ الْكَلِمَةِ مِنْ الْحَجْرِ وَهُوَ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ إذَا عَلَّمَ فِي مَوْضِعِ الْمَوَاتِ عَلَامَةً فَكَأَنَّهُ مَنَعَ مِنْ إحْيَاءِ ذَلِكَ فَسُمِّيَ فِعْلُهُ تَحْجِيرًا اهـ شَلَبِيٌّ عَنْ الْمُجْتَبَى ط
(قَوْلُهُ مَنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ)
قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ: ثُمَّ الِاحْتِجَارُ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْحَجَرِ عَلَى الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ
وَكَذَا بِوَضْعِ الشَّوْكِ وَالْحَشِيشِ مَعَ وَضْعِ التُّرَابِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إتْمَامِ الْمُسَنَّاةِ،
وَكَذَا إذَا غَرَسَ حَوْلَ الْأَرْضِ أَغْصَانًا يَابِسَةً أَوْ نَقَّى الْأَرْضَ مِنْ الْحَشِيشِ أَوْ أَحْرَقَ مَا فِيهَا مِنْ الشَّوْكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ حَفَرَ مِنْ الْبِئْرِ ذِرَاعًا أَوْ ذِرَاعَيْنِ،
وَفِي الْأَخِيرِ وَرَدَ الْخَبَرُ هِدَايَةٌ
(قَوْلُهُ دُفِعَتْ إلَى غَيْرِهِ) لِأَنَّهُ تَحْجِيرٌ، وَلَيْسَ بِإِحْيَاءٍ حَتَّى لَوْ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ، قَبْلَ ثَلَاثِ سِنِينَ مَلَكَهَا، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ كَالسَّوْمِ عَلَى سَوْمِ غَيْرِهِ، وَالتَّقْدِيرُ بِالثَّلَاثِ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ دُرٌّ مُنْتَقًى.
وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ لِمُتَحَجِّرٍ: أَيْ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ عَلَى الْحَاءِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مُغْرِبٌ أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ الِاحْتِجَارِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهَا) هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إنَّهُ يُفِيدُ مِلْكًا مُؤَقَّتًا بِثَلَاثِ سِنِينَ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فِيهَا لَا يَمْلِكُهَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ، بِخِلَافِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.