فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬١٠٢تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٤٩٢ج ٦ ص ٤٩٢

وَكَذَا عَكْسُهَا وَرَهْنُ الْحُرِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَبِالْأَمَانَاتِ وَبِالدَّرَكِ وَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَبِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَ بِالْقِصَاصِ مُطْلَقًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) لَا (رَهْنُ الْحُرِّ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ) وَالْوَقْفِ.

ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ مَا لَا يَجُوزُ رَهْنُهُ ذَكَرَ مَا لَا يَجُوزُ الرَّهْنُ بِهِ فَقَالَ (وَ) لَا (بِالْأَمَانَاتِ) كَوَدِيعَةٍ وَأَمَانَةٍ (وَ) لَا (بِالدَّرَكِ) خَوْفَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ فَالرَّهْنُ بِهِ بَاطِلٌ،

٥٬٠٩٠

بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ - كَمَا مَرَّ (وَ) لَا بِعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ بِغَيْرِهَا: أَيْ بِغَيْرِ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ مِثْلُ (الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ) فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ بِالثَّمَنِ فَإِذَا هَلَكَ ذَهَبَ بِالثَّمَنِ (وَ) وَلَا (بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ وَ) لَا (بِالْقِصَاصِ مُطْلَقًا) فِي نَفْسٍ وَمَا دُونَهَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا رَهْنُ الْحُرِّ إلَخْ) لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ هَؤُلَاءِ لِعَدَمِ الْمَالِيَّةِ فِي الْحُرِّ وَقِيَامِ الْمَانِعِ فِي الْبَاقِينَ هِدَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَالْمُدَبَّرِ) أَيْ الْمُطْلَقِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ وَلَا بِالْأَمَانَاتِ) أَيْ لَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ بِهَا لِأَنَّ الضَّمَانَ عِبَارَةٌ عَنْ رَدِّ مَثِيلِ الْهَالِكِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتُهُ إنْ كَانَ قِيَمِيًّا فَالْأَمَانَةُ إنْ هَلَكَتْ فَلَا شَيْءَ فِي مُقَابَلَتِهَا،

٣٨٬٠٢٤

وَإِنْ اُسْتُهْلِكَتْ لَا تَبْقَى أَمَانَةً بَلْ تَكُونُ مَغْصُوبَةً حَمَوِيٌّ

(قَوْلُهُ كَوَدِيعَةٍ وَأَمَانَةٍ) الْأَصْوَبُ وَعَارِيَّةٍ

٣٨٬٠٢٥

وَكَذَا مَالُ مُضَارَبَةٍ وَشَرِكَةٍ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَمَرَّ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ أَنَّ شَرْطَ وَاقِفِ الْكُتُبِ - أَنْ لَا تَخْرُجَ إلَّا بِرَهْنٍ - شَرْطٌ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ،

٣٨٬٠٢٦

فَإِذَا هَلَكَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ.

وَذُكِرَ فِي الْأَشْبَاهِ فِي بَحْثِ الدَّيْنِ أَنَّ وُجُوبَ اتِّبَاعِ شَرْطُهُ وَحَمْلُ الرَّهْنِ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ غَيْرُ بَعِيدٍ

(قَوْلُهُ وَلَا بِالدَّرَكِ) بِالتَّحْرِيكِ

(قَوْلُهُ خَوْفُ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ) تَفْسِيرٌ لِحَاصِلِ الْمَعْنَى لِأَنَّ الرَّهْنَ إنَّمَا هُوَ بِالثَّمَنِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَخَافَ الْمُشْتَرِي اسْتِحْقَاقَ الْمَبِيعِ فَيَأْخُذَ مِنْ الْبَائِعِ رَهْنًا بِالثَّمَنِ

(قَوْلُهُ فَالرَّهْنُ بِهِ بَاطِلٌ) فَيَكُونُ أَمَانَةً كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ) أَيْ بِالدَّرَكِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الرَّهْنَ لِلِاسْتِيفَاءِ وَلَا اسْتِيفَاءَ قَبْلَ الْوُجُوبِ، لِأَنَّ ضَمَانَ الدَّرَكِ هُوَ الضَّمَانُ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ فَلَا يَصِحُّ مُضَافًا إلَى حَالِ وُجُوبِ الدَّيْنِ، لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ مُعَاوَضَةٌ وَإِضَافَةُ التَّمْلِيكِ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ لَا تَجُوزُ.

٣٨٬٠٢٧

أَمَّا الْكَفَالَةُ فَهِيَ لِالْتِزَامِ الْمُطَالَبَةِ لَا لِالْتِزَامِ أَصْلِ الدَّيْنِ، وَلِذَا لَوْ كُفِلَ بِمَا يَذُوبُ لَهُ عَلَى فُلَانٍ يَجُوزُ،

٣٨٬٠٢٨

وَلَوْ رَهَنَ بِهِ لَا يَجُوزُ كِفَايَةٌ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ

(قَوْلُهُ أَيْ بِغَيْرِ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ) لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ مِثْلُ الْمَبِيعِ) بِأَنْ اشْتَرَى عَيْنًا وَلَمْ يَقْبِضْهَا ثُمَّ أَخَذَ بِهَا رَهْنًا مِنْ الْبَائِعِ فَالرَّهْنُ بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ بِهَلَاكِ الْمَبِيعِ شَيْءٌ يُسْتَوْفَى مِنْ الرَّهْنِ وَإِنَّمَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيَسْقُطُ الثَّمَنُ، وَتَمَامُهُ فِي الْكِفَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالْجَوْهَرَةِ وَالزَّيْلَعِيِّ، وَهَذَا.

٣٨٬٠٢٩

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: إنَّهُ فَاسِدٌ، لِأَنَّ الرَّهْنَ مَالٌ وَالْبَيْعُ مُتَقَوِّمٌ وَالْفَاسِدُ يَلْحَقُ بِالصَّحِيحِ فِي الْأَحْكَامِ كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ، وَذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ جَائِزٌ فَيَضْمَنُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ قِيمَةِ الْعَيْنِ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو سَعِيدٍ الْبَرْدَعِيُّ وَأَبُو اللَّيْثِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ وَغَيْرِهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَا بِالْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ) كَأَنْ كُفِلَ زَيْدٌ بِنَفْسِ عَمْرٍو عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُوَافِ بِهِ إلَى سَنَةٍ فَعَلَيْهِ الْأَلْفُ الَّذِي عَلَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ عَمْرُو بِالْمَالِ رَهْنًا إلَى سَنَةٍ فَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ الْمَالُ عَلَى عَمْرٍو بَعْدُ،

٣٨٬٠٣٠

وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ مَاتَ عَمْرٌو وَلَمْ يُؤَدِّكَ فَهُوَ عَلَيَّ ثُمَّ أَعْطَاهُ عَمْرٌو رَهْنًا لَمْ يَجُزْ، وَتَمَامُهُ فِي الْمِنَحِ عَنْ الْخَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَا بِالْقِصَاصِ) لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنْ الْمَرْهُونِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.