وَلَوْ قَالَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ بَعْدَ الْقَتْلِ كُنْت أَمَرْته بِقَتْلِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ لَا يُصَدَّقُ
الشروح عليها
(كُنْت أَمَرْته بِقَتْلِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ) عَلَى مَقَالَتِهِ (لَا يُصَدَّقُ) وَيُقْتَلُ الْأَجْنَبِيُّ دُرَرٌ،
بِخِلَافِ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي دَارِ رَجُلٍ فَمَاتَ فِيهَا شَخْصٌ فَقَالَ رَبُّ الدَّارِ كُنْت أَمَرْتُهُ بِالْحَفْرِ صُدِّقَ مُجْتَبًى، يَعْنِي؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ لِلْحَالِ فَيُصَدَّقُ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ بِالْقَتْلِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ يَسْقُطُ رَأْسًا كَمَا لَوْ مَاتَ الْقَاتِلُ حَتْفَ أَنْفِهِ.
(قَوْلُهُ كُنْت أَمَرْتُهُ) أَيْ أَمَرْت الْأَجْنَبِيَّ
(قَوْلُهُ لَا يُصَدَّقُ) ؛ لِأَنَّ فِيهِ إسْقَاطَ حَقِّ غَيْرِهِ وَهُوَ وَلِيُّ الْقَاتِلِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ يَعْنِي إلَخْ) أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ، وَبِهِ عَلَّلَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا يَمْلِكُ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ) وَهِيَ أَنَّ مَنْ حَكَى أَمْرًا إنْ مَلَكَ اسْتِئْنَافَهُ لِلْحَالِ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا؛ كَمَا لَوْ أَخْبَرَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ أَنَّهُ رَاجَعَهَا صُدِّقَ،
وَلَوْ بَعْدَهَا فَلَا إنْ كَذَّبَتْهُ إلَّا بِبُرْهَانٍ، وَهُنَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَ الْإِذْنِ بِالْحَفْرِ وَلَا يَمْلِكُ الْإِذْنَ بِالْقَتْلِ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ وَهُوَ الْمَقْتُولُ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ) أَيْ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ أَجْنَبِيٌّ وَجَبَ الْقِصَاصُ إلَخْ أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ يَسْقُطُ حَقُّهُ رَأْسًا أَيْ يَسْقُطُ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا سَقَطَ مِنْ الْقِصَاصِ، مِثْلُ لَوْ مَاتَ الْقَاتِلُ بِلَا قَتْلِ أَحَدٍ.
وَوَجْهُ الظُّهُورِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مُوجِبَ الْعَمْدِ الْقَوَدُ عَيْنًا فَلَا يَصِيرُ مَالًا إلَّا بِالتَّرَاضِي وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا ثُمَّ رَأَيْته فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ
قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِذَا قُتِلَ الْقَاتِلُ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ سَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ بِغَيْرِ مَالٍ، وَكَذَا إذَا مَاتَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.