فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٢١تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٤٠ج ٦ ص ٥٤٠

وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا جَرَحَ إنْسَانًا وَمَاتَ فَأَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبِ الْجُرْحِ، وَأَقَامَ الضَّارِبُ بَيِّنَةً أَنَّهُ بَرِيءَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا) وَفِي الْمُجْتَبَى وَالدُّرَرِ: دَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَقَتَلَهُ الْآخَرُ إنْ عَلِمَ أَنَّ عَفْوَ بَعْضِهِمْ يُسْقِطُ حَقَّهُ يُقَادُ وَإِلَّا فَلَا وَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ،

٥٬١٩٩

بِخِلَافِ مُمْسِكِ رَجُلٍ لِيَقْتُلَ عَمْدًا فَقَتَلَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ الْمُمْسِكَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُشْكِلُ عَلَى النَّاسِ. (جَرَحَ إنْسَانًا وَمَاتَ) الْمَجْرُوحُ (فَأَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بَيِّنَةً أَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبِ الْجُرْحِ، وَأَقَامَ الضَّارِبُ بَيِّنَةً أَنَّهُ بَرِيءَ) مِنْ الْجُرْحِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوْفَاهُ) إلَخْ أَيْ اسْتَوْفَى الْقِصَاصَ الْوَاجِبَ لِجَمَاعَةٍ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ مَا قَبْلَهَا، وَقَدْ ذَكَرَهَا الشُّرَّاحُ تَأْيِيدًا لِأَصْلِ الْإِمَامِ أَنَّ الْقِصَاصَ يَثْبُتُ لِكُلٍّ عَلَى الْكَمَالِ فَقَالُوا: وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ لَوْ اسْتَوْفَى أَحَدُهُمْ لَا يَضْمَنُ لِلْبَاقِينَ شَيْئًا وَلَا لِلْقَاتِلِ،

٣٨٬٤٢٣

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ الْقِصَاصِ وَاجِبًا لَهُ لَكَانَ ضَامِنًا بِاسْتِيفَاءِ الْكُلِّ

(قَوْلُهُ دَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ) أَيْ وَجَبَ لَهُمَا عَلَى آخَرَ وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ مِنْ هُنَا إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا.

٣٨٬٤٢٤

وَأَمَّا عِبَارَةُ الْمُجْتَبَى فَنَصُّهَا: وَلَوْ كَانَ الدَّمُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَقَتَلَهُ الْآخَرُ،

٣٨٬٤٢٥

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ يُقْتَلُ قِيَاسًا لَا اسْتِحْسَانًا وَإِنْ عَلِمَ بِعَفْوِهِ،

٣٨٬٤٢٦

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِحُرْمَتِهِ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهُ يَحِلُّ لِي قَتْلُهُ لَا يُقْتَلُ وَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ،

٣٨٬٤٢٧

وَإِنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ يُقْتَلُ سَوَاءٌ قَضَى الْقَاضِي بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ فِي نَصِيبِ السَّاكِتِ أَوْ لَمْ يَقْضِ، وَهَذَا كَمَنْ أَمْسَكَ رَجُلًا حَتَّى قَتَلَهُ الْآخَرُ عَمْدًا فَقَتَلَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ الْمُمْسِكِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ قَضَى الْقَاضِي بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْ الْمُمْسِكِ أَوْ لَمْ يَقْضِ اهـ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَالْمُمْسِكَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ قَتَلَ،

٣٨٬٤٢٨

وَفِي تَعْبِيرِهِ نَوْعُ خَفَاءٍ وَمُؤَدَّاهُ مَا قَدَّمْنَاهُ

(قَوْلُهُ مِمَّا لَا يُشْكِلُ عَلَى النَّاسِ) أَيْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ أَنَّ الْمُمْسِكَ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ،

٣٨٬٤٢٩

بِخِلَافِ مَنْ عَفَا عَنْهُ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَإِنَّهُ يَخْفَى أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْبَاقِي أَوْ لَا، بَلْ فِي الدُّرَرِ عَلَى الْمُحِيطِ أَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ؛ فَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ بِعَفْوِ أَحَدِهِمَا فَصَارَ ظَنُّهُ شُبْهَةً

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.