فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٥٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٥٩ج ٦ ص ٥٥٩

فَإِنْ لَسَعَتْهُ مَعَ سُقُوطِهَا مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ فَعَلَى الدَّافِعِ الدِّيَةُ وَإِلَّا لَا اشْتَرَكَ قَاتِلُ الْعَمْدِ مَعَ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ كَأَجْنَبِيٍّ شَارَكَ الْأَبَ فِي قَتْلِ ابْنِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ لَسَعَتْهُ مَعَ سُقُوطِهَا) فَوْرًا (مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ فَعَلَى الدَّافِعِ الدِّيَةُ) لِوَرَثَةِ الْهَالِكِ (وَإِلَّا) تَلْسَعْهُ فَوْرًا (لَا) يَضْمَنُ دَافِعُهَا عَلَيْهِ أَيْضًا فَاسْتَصْوَبُوهُ جَمِيعًا، وَهَذِهِ مِنْ مَنَاقِبِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَيْرَفِيَّةٌ وَمَجْمَعُ الْفَتَاوَى. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ أَجَبْت فِي حَادِثَةِ الْفَتْوَى، وَهِيَ أَنَّ كَلْبًا عَقُورًا وَقَعَ عَلَى آخَرَ فَأَلْقَاهُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّانِي عَلَى الثَّالِثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فُرُوعٌ] أَلْقَى حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فِي الطَّرِيقِ فَلَدَغَتْ رَجُلًا ضَمِنَ إلَّا إذَا تَحَوَّلَتْ ثُمَّ لَدَغَتْهُ.

وَضَعَ سَيْفًا فِي الطَّرِيقِ فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ وَمَاتَ وَكَسَرَ السَّيْفَ فَدِيَتُهُ عَلَى رَبِّ السَّيْفِ وَقِيمَتُهُ عَلَى الْعَاثِرِ. ثَوْرٌ نَطُوحٌ سَيَّرَهُ لِلْمَرْعَى فَنَطَحَ ثَوْرَ غَيْرِهِ فَمَاتَ، إنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ ضَمِنَ وَإِلَّا لَا.

٥٬٢٥١

وَقَالَ فِي الْبَدَائِعِ: لَا ضَمَانَ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْحَائِطِ لَا فِي الْحَيَوَانِ نَاجِيَةٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا (اشْتَرَكَ قَاتِلُ الْعَمْدِ مَعَ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ كَأَجْنَبِيٍّ شَارَكَ الْأَبَ فِي قَتْلِ ابْنِهِ) وَكَأَجْنَبِيٍّ شَارَكَ الزَّوْجَ فِي قَتْلِ زَوْجَتِهِ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، وَكَعَامِدٍ مَعَ مُخْطِئٍ وَعَاقِلٍ مَعَ مَجْنُونٍ وَبَالِغٍ مَعَ صَغِيرٍ وَشَرِيكِ حَيَّةٍ وَسَبُعٍ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَعَلَى الدَّافِعِ الدِّيَةُ) أَيْ عَلَى الدَّافِعِ الْأَخِيرِ الدِّيَةُ. قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَتَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَأَمَّلْ اهـ

(قَوْلُهُ وَهَذِهِ مِنْ مَنَاقِبِهِ) فَإِنَّ فُقَهَاءَ زَمَانِهِ أَخْطَئُوا فِيهَا مِنَحٌ [فروع أَلْقَى حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فِي الطَّرِيقِ فَلَدَغَتْ رَجُلًا]

(قَوْلُهُ فَلَدَغَتْ رَجُلًا) بِالْمُهْلَةِ فَالْمُعْجَمَةِ: يُقَالُ لَدَغَتْهُ الْعَقْرَبُ وَالْحَيَّةُ كَمَنَعَ لَدْغًا وَتَلْدَاغًا، وَيُقَالُ لَذَعَتْهُ النَّارُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ،

٣٨٬٦٣١

وَأَمَّا بِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَمْ أَرَهُ

(قَوْلُهُ ضَمِنَ) مُقْتَضَى جَوَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ تَقَيُّدَ هَذِهِ بِاللَّدْغِ فَوْرًا،

٣٨٬٦٣٢

أَمَّا إذَا مَكَثَتْ سَاعَةً بَعْدَ الْإِلْقَاءِ ثُمَّ لَسَعَتْ لَا يَضْمَنُ فَتَدَبَّرْهُ ط.

٣٨٬٦٣٣

قُلْت: وَهُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ فَلَدَغَتْ حَيْثُ عَبَّرُوا بِالْفَاءِ، وَلَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ أَلْقَاهَا عَلَى رَجُلٍ،

٣٨٬٦٣٤

فَلَوْ فِي الطَّرِيقِ فَقَدْ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: أَيْ أَلْقَى حَيَّةً فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ حَتَّى تَزُولَ عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ اهـ

(قَوْلُهُ فَدِيَتُهُ عَلَى رَبِّ السَّيْفِ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَحَافِرِ الْبِئْرِ تَأَمَّلْ

٣٨٬٦٣٥

(قَوْلُهُ وَقِيمَتُهُ عَلَى الْعَاثِرِ) زَادَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة بَعْدَهُ فَقَالَ: وَإِنْ عَثَرَ بِالسَّيْفِ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهِ فَانْكَسَرَ وَمَاتَ الرَّجُلُ ضَمِنَ صَاحِبُ السَّيْفِ دِيَةَ الْعَاثِرِ وَلَا يَضْمَنُ الْعَاثِرُ شَيْئًا اهـ. وَفِيهَا: عَثَرَ مَاشٍ بِنَائِمٍ فِي الطَّرِيقِ فَانْكَسَرَ أَصَابِعُهُمَا فَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مَا أَصَابَ الْآخَرَ

(قَوْلُهُ إنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ ضَمِنَ) وَالْوَاجِبُ فِي الدِّمَاءِ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

٣٨٬٦٣٦

وَفِي الْأَمْوَالِ عَلَى الْمَالِكِ خَاصَّةً كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ رَمْلِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقَالَ فِي الْبَدَائِعُ إلَخْ)

٣٨٬٦٣٧

قَالَ فِي الْمِنَحِ بَعْدَهُ قُلْت: وَبِهِ جَزَمَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَلَا أَشْعَرَ بِهِ اهـ أَقُولُ: الَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ لَهُ كَلْبٌ عَقُورٌ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَارٌّ عَضَّهُ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ أَنْ يَقْتُلُوهُ.

٣٨٬٦٣٨

وَإِنْ عَضَّ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ فَإِنْ قَبْلَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ،

٣٨٬٦٣٩

وَإِنْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ كَالْحَائِطِ قَبْلَ الْإِشْهَادِ وَبَعْدَهُ.

٣٨٬٦٤٠

وَفِي الْمُنْيَةِ فِي مَسْأَلَةِ نَطْحِ الثَّوْرِ يَضْمَنُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ النَّفْسَ وَالْمَالَ اهـ فَأَيْنَ الْجَزْمُ بِهِ.

٣٨٬٦٤١

وَقَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَبْلَ هَذَا أَدْخَلَ بَقَرًا نَطُوحًا فِي سَرْحِ إنْسَانٍ فَنَطَحَ جَحْشًا لَا يَضْمَنُ اهـ فَإِنْ كَانَ تَوَهَّمَ مِنْ هَذَا الْجَزْمِ فَهُوَ تَوَهُّمٌ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّ وَضْعَهُ فِيمَا لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَمْلِيٌّ، وَسَيَأْتِي تَمَامُ ذَلِكَ فِي آخِرِ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَحَلُّ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ) أَيْ فَإِنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ عَنْ الدَّمِ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَيَسْقُطُ قَوَدُ وِرْثِهِ عَلَى أَبِيهِ فَلِذَا سَقَطَ عَنْ الشَّرِيكِ

(قَوْلُهُ وَكَعَامِدٍ مَعَ مُخْطِئٍ) أَوْ مَعَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ شِبْهَ عَمْدٍ كَضَرْبٍ بِعَصًا كَمَا سَبَقَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.