فَلَا قَوَدَ عَلَى أَحَدِهِمَا دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَهُ فَرَأَى رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ فَقَتَلَهُ حَلَّ وَلَا قِصَاصَ
الشروح عليها
(فَلَا قَوَدَ عَلَى أَحَدِهِمَا) أَيْ لَا قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيمَا ذُكِرَ. (دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَهُ فَرَأَى رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ فَقَتَلَهُ حَلَّ) لَهُ ذَلِكَ (وَلَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ هَذَا سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الْمَتْنِ ثَابِتٌ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ مَعْزِيًّا لِشَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ، وَقَدْ حَقَّقْنَاهُ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ.
[فُرُوعٌ] صَبِيٌّ مَحْجُورٌ قَالَ لَهُ رَجُلٌ شُدَّ فَرَسِي فَأَرَادَ شَدَّهَا فَرَفَسَتْهُ فَمَاتَ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْآمِرِ.
وَكَذَا لَوْ أَعْطَى صَبِيًّا عَصًا أَوْ سِلَاحًا وَأَمَرَهُ بِحَمْلِ شَيْءٍ أَوْ كَسْرِ حَطَبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ فَمَاتَ.
وَلَوْ أَعْطَاهُ السِّلَاحَ وَلَمْ يَقُلْ امْسِكْهُ فَقَوْلَانِ.
صَبِيٌّ عَلَى حَائِطٍ صَاحَ بِهِ رَجُلٌ فَوَقَعَ فَمَاتَ، إنْ صَاحَ بِهِ فَقَالَ لَا تَقَعْ فَوَقَعَ لَا يَضْمَنُ،
وَلَوْ قَالَ قَعْ فَوَقَعَ ضَمِنَ بِهِ يُفْتَى.
وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا نَاجِيَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ فَرَأَى رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ) أَوْ امْرَأَةَ رَجُلٍ آخَرَ يَزْنِي بِهَا خَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ حَلَّ لَهُ) قَيَّدَهُ فِي الْخَانِيَّةِ بِمَا إذَا كَانَ مُحْصَنًا وَبِمَا إذَا صَاحَ فَلَمْ يَمْتَنِعْ عَنْ الزِّنَا،
وَفِي الْقَيْدِ الْأَوَّلِ كَلَامٌ، فَقَدْ رَدَّهُ ابْنُ وَهْبَانَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْحَدِّ بَلْ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.
قَالَ فِي النَّهْرِ، وَهُوَ حَسَنٌ،
فَإِنَّ هَذَا الْمُنْكَرَ حَيْثُ تَعَيَّنَ الْقَتْلُ طَرِيقًا فِي إزَالَتِهِ طَرِيقًا فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الْإِحْصَانِ فِيهِ وَلِذَا أَطْلَقَهُ الْبَزَّازِيُّ اهـ
(قَوْلُهُ وَقَدْ حَقَّقْنَاهُ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ) أَيْ فِي أَوَّلِهِ. وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً قَتَلَهُمَا، وَأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهَا فَلَهَا قَتْلُهُ وَدَمُهُ هَدَرٌ
وَكَذَا الْغُلَامُ اهـ أَيْ إنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِدُونِ قَتْلِهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَعْطَى صَبِيًّا عَصًا أَوْ سِلَاحًا) أَيْ لِيُمْسِكَهُ لَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِشَيْءٍ فَعَطِبَ الصَّبِيُّ بِذَلِكَ مِنَحٌ.
قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ عَطِبَ أَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُعْطِي، إنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ فَعَطِبَ بِهِ اهـ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ: دَفَعَ السِّلَاحَ إلَى الصَّبِيِّ فَقَتَلَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ لَا يَضْمَنُ الدَّافِعُ بِالْإِجْمَاعِ
(قَوْلُهُ فَمَاتَ) أَيْ فِي هَذَا الْعَمَلِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ: وَلَوْ أُمِرَ عَبْدُ الْغَيْرِ بِكَسْرِ الْحَطَبِ أَوْ بِعَمَلٍ آخَرَ ضَمِنَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ ط
(قَوْلُهُ فَقَوْلَانِ) وَالْمُخْتَارُ الضَّمَانُ أَيْضًا تَتَارْخَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ صَبِيٌّ عَلَى حَائِطٍ إلَخْ) قُيِّدَ بِالصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ الْكَبِيرَ إذَا صَاحَ بِهِ شَخْصٌ لَا يَضْمَنُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِي مَوَاضِعَ أُخَرَ، لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة: صَاحَ عَلَى آخَرَ فَجْأَةً فَمَاتَ مِنْ صَيْحَتِهِ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ اهـ فَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فَجْأَةً أَوْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ.
وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى، لَوْ غَيَّرَ صُورَتَهُ وَخَوَّفَ صَبِيًّا فَجُنَّ يَضْمَنُ اهـ رَمْلِيٌّ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ ضَمِنَ) كَمَا لَوْ قَالَ أَلْقِ نَفْسَك فِي الْمَاءِ أَوْ فِي النَّارِ وَفَعَلَ فَهُنَاكَ يَضْمَنُ كَذَا هُنَا تَتَارْخَانِيَّةٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي الْفِعْلَيْنِ] ِ أَخَّرَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُرَكَّبِ مِنْ الْمُفْرَدِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.