وَلَا يُقَادُ جُرْحٌ إلَّا بَعْدَ بُرْئِهِ وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ
الشروح عليها
(وَلَا يُقَادُ جُرْحٌ إلَّا بَعْدَ بُرْئِهِ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ) وَالْمَعْتُوهِ (خَطَأٌ)
بِخِلَافِ السَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ (وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ) إنْ بَلَغَ نِصْفَ الْعُشْرِ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَجَمِ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ دُرَرٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يُقَادُ جُرْحٌ إلَّا بَعْدَ بُرْئِهِ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَلِأَنَّ الْجِرَاحَاتِ يُعْتَبَرُ فِيهَا مَا لَهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَسْرِيَ إلَى النَّفْسِ فَيَظْهَرَ أَنَّهُ قَتْلٌ فَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ جُرْحٌ إلَّا بِالْبُرْءِ فَيَسْتَقِرُّ بِهِ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ خَطَأً) أَيْ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ فِي وُجُوبِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ) كَذَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ السَّكْرَانُ بِغَيْرِ مُبَاحٍ زَجْرًا لَهُ، وَإِلَّا فَالْعَمْدُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْقَصْدِ وَالسَّكْرَانُ بِمُبَاحٍ لَا قَصْدَ لَهُ وَلَا زَجْرَ عَلَيْهِ تَأَمَّلْ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُغْمَى فَإِنَّهُ لَا قَصْدَ لَهُ كَالنَّائِمِ بَلْ هُوَ أَشَدُّ، وَأَيْضًا فَالصَّبِيُّ لَهُ قَصْدٌ بِالْجُمْلَةِ، وَقَدْ جُعِلَ عَمْدُهُ خَطَأً فَهَذَا أَوْلَى فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ.
وَفِي الْأَشْبَاهِ: السَّكْرَانُ مِنْ مُحَرَّمٍ مُكَلَّفٌ،
وَإِنْ مِنْ مُبَاحٍ فَلَا فَهُوَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ) الْأَوْلَى عَاقِلَتِهِمَا
(قَوْلُهُ إنْ بَلَغَ) الْأَوْلَى بَلَغَتْ
(قَوْلُهُ نِصْفَ الْعُشْرِ) هُوَ خَمْسُمِائَةٍ فِي الرَّجُلِ وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فِي الْمَرْأَةِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْ نِصْفَ الْعُشْرِ، فَإِنَّهُ يُسْلَكُ فِيهِ مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ زَيْلَعِيٌّ، أَوْ كَانَ مِنْ الْعَجَمِ فَإِنَّ الْمُخْتَارَ فِيهِمْ أَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُمْ سَيَأْتِي
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.