وَلَا كَفَّارَةَ وَلَا حِرْمَانَ إرْثٍ صَبِيٌّ ضَرَبَ سِنَّ صَبِيٍّ فَانْتَزَعَهَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الْمَضْرُوبِ
الشروح عليها
(وَلَا كَفَّارَةَ وَلَا حِرْمَانَ إرْثٍ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ الْقَتْلِ قُتِلَ
وَقِيلَ لَا وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى. (صَبِيٌّ ضَرَبَ سِنَّ صَبِيٍّ فَانْتَزَعَهَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الْمَضْرُوبِ) إنْ بَلَغَ وَلَمْ يَنْبُتْ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ وَلَوْ مِنْ الْعَجَمِ فَفِي مَالِهِ دُرَرٌ وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْمَعَاقِلِ.
[مُهِمَّةٌ] حُكُومَةُ الْعَدْلِ لَا نَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ مَعْزِيًّا لِلتَّتَارْخَانِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ وَلَا كَفَّارَةَ) ؛ لِأَنَّهُمَا لَا ذَنْبَ لَهُمَا تَسْتُرُهُ وَحِرْمَانُ الْإِرْثِ عُقُوبَةٌ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِهَا،
وَأَمَّا حِرْمَانُ الصَّبِيِّ الْمُرْتَدِّ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ فَلِاخْتِلَافِ الدِّينِ لَا جَزَاءً لِلرِّدَّةِ
(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى) حَيْثُ قَالَ: وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَوْ جُنَّ بَعْدَمَا قَتَلَ قُتِلَ، وَهَذَا لَوْ الْجُنُونُ غَيْرُ مُطْبِقٍ، وَإِلَّا فَيَسْقُطُ الْقَوَدُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَعَنْهُمَا لَا يُقْتَلُ مُطْلَقًا إلَّا إذَا قَضَى عَلَيْهِ بِالْقَوَدِ.
وَفِي الْمُنْتَقَى: لَوْ جُنَّ قَبْلَ الدَّفْعِ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ لَمْ يُقْتَلْ كَمَا لَوْ عَتَقَ بَعْدَ الْقَتْلِ وَفِيهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ اهـ وَتَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي فَصْلِ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ.
(قَوْلُهُ يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الْمَضْرُوبِ) الَّذِي تَحَرَّرَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ الْمَضْرُوبَ لَوْ كَانَ بَالِغًا يُؤَجَّلُ حَتَّى يَبْرَأَ،
وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا يُؤَجَّلُ حَوْلًا،
وَأَمَّا تَأْجِيلُهُ إلَى الْبُلُوغِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ أَوْ أَنَّهُ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الضَّارِبُ صَبِيًّا كَالْمَضْرُوبِ، وَلَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ الضَّارِبُ بَالِغًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْبُتْ) أَمَّا إذَا نَبَتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ ط
(قَوْلُهُ وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْمَعَاقِلِ) أَيْ نُحَقِّقُ أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْعَجَمِ مِنْ مَالِ الْجَانِي ط
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ ط
(قَوْلُهُ كَمَا فِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ) عِبَارَتُهُ مُهِمَّةٌ حُكُومَةُ الْعَدْلِ إنْ كَانَتْ دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ أَوْ مِثْلَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ لَا تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ،
وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِيَقِينٍ فَلَا، رِوَايَةٌ عَنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة اهـ ط وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ [فَصْلٌ فِي الْجَنِينِ] ِ لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَحْكَامِ الْأَجْزَاءِ الْحَقِيقِيَّةِ عَقَّبَهُ بِأَحْكَامِ الْجُزْءِ الْحُكْمِيِّ وَهُوَ الْجَنِينُ لِكَوْنِهِ فِي حُكْمِ الْجُزْءِ مِنْ الْأُمِّ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ جَنَّهُ إذَا سَتَرَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ، وَهُوَ الْوَلَدُ مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ ط مُلَخَّصًا وَيَكْفِي اسْتِبَانَةُ بَعْضِ خَلْقِهِ كَظُفْرٍ وَشَعْرٍ كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.