ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ
الشروح عليها
فَصْلٌ فِي الْجَنِينِ (ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ) حَامِلٍ خَرَجَ الْأَمَةُ وَالْبَهِيمَةُ وَسَيَجِيءُ حُكْمُهُمَا.
قُلْت: بَلْ الشَّرْطُ حُرِّيَّةُ الْجَنِينِ دُونَ أُمِّهِ كَأَمَةٍ عَلِقَتْ مِنْ سَيِّدِهَا أَوْ مِنْ الْمَغْرُورِ فَفِيهِ الْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ دُرَرٌ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ فَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ لَمْ يَذْكُرْهُ
(قَوْلُهُ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ) وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ ظَهْرَهَا أَوْ جَنْبَهَا أَوْ رَأْسَهَا أَوْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا فَتَأَمَّلْ رَمْلِيٌّ، وَنَحْوُهُ فِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ التَّحْرِيرِ،
وَقَالَ السَّائِحَانِيُّ: يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: أَسْقَطَتْهُ بِدَوَاءٍ أَوْ فِعْلٍ أَنَّ الْبَطْنَ وَالضَّرْبَ لَيْسَا بِقَيْدٍ، حَتَّى لَوْ ضَرَبَ رَأْسَهَا أَوْ عَالَجَتْ فَرْجَهَا فَفِيهِ الضَّمَانُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ اهـ.
وَقَالَ فِي الْخَيْرِيَّةِ: وَقَدْ أَفْتَى وَالِدُ شَيْخِنَا أَمِينِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الْعَالِ إذَا صَاحَ عَلَى امْرَأَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا لَا يَضْمَنُ وَإِذَا خَوَّفَهَا بِالضَّرْبِ يَضْمَنُ.
وَأَقُولُ: وَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ فِي مَوْتِهَا بِالتَّخْوِيفِ وَهُوَ فِعْلٌ صَادِرٌ مِنْهُ نُسِبَ إلَيْهِ وَبِالصِّيَاحِ مَوْتُهَا بِالْخَوْفِ الصَّادِرِ مِنْهَا وَصَرَّحُوا أَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَى كَبِيرٍ فَمَاتَ لَا يَضْمَنُ، وَأَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ فَجْأَةً فَمَاتَ مِنْهَا تَجِبُ الدِّيَةُ. وَأَقُولُ: لَا مُخَالَفَةَ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ مَاتَ بِالْخَوْفِ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ،
وَفِي الثَّانِي بِالصَّيْحَةِ فَجْأَةً الْمَنْسُوبَةِ إلَى الصَّائِحِ وَالْقَوْلُ لِلْفَاعِلِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ الْخَوْفِ، وَعَلَى الْأَوْلِيَاءِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ مِنْ التَّخْوِيفِ. وَعَلَى هَذَا
فَلَوْ صَاحَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَجْأَةً فَأَلْقَتْ مِنْ صَيْحَتِهِ يَضْمَنُ وَلَوْ أَلْقَتْ امْرَأَةً غَيْرَهَا لَا يَضْمَنُ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ عَلَيْهَا فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ تَحْرِيرٌ جَيِّدٌ اهـ مُلَخَّصًا (قَوْلُهُ خَرَجَ الْأَمَةُ وَالْبَهِيمَةُ) فِيهِ نَشْرٌ مُشَوَّشٌ
(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ حُكْمُهَا) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ الْمَغْرُورِ) كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ أَوْ شَرَاهَا فَاسْتُحِقَّتْ وَقَدْ عَلِقَتْ مِنْهُ
(قَوْلُهُ فَالْعَجَبُ مِنْ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ لَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ مَعَ شِدَّةِ مُتَابَعَتِهِ لِلدُّرَرِ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُسْقِطَ التَّقْيِيدَ بِالْحُرِّيَّةِ أَوَّلًا وَيَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ، أَوْ يَقُولُ: ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ حَامِلٍ بَحْرٌ لِئَلَّا يُوهِمَ أَنَّ حُرِّيَّةَ الْأُمِّ شَرْطٌ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.