فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٣٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٩٨ج ٦ ص ٥٩٨

مَالَ حَائِطٌ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ ضَمِنَ رَبُّهُ مَا تَلِفَ إنْ طَالَبَ رَبُّهُ بِنَقْضِهِ مُكَلَّفٌ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ حُرٌّ أَوْ مُكَاتَبٌ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ (مَالَ حَائِطٌ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ ضَمِنَ رَبُّهُ) أَيْ صَاحِبُهُ (مَا تَلِفَ) بِهِ مِنْ نَفْسِ إنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ مَالٍ (إنْ طَالَبَ رَبُّهُ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَالْوَاقِفِ وَالْقَيِّمِ وَلَوْ حَائِطَ الْمَسْجِدِ فَتَضْمَنُ عَاقِلَةُ الْوَاقِفِ وَكَالْقَيِّمِ الْوَلِيُّ وَالرَّاهِنُ وَالْمُكَاتَبُ وَالْعَبْدُ التَّاجِرُ

٥٬٣٣٣

وَكَذَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَلَوْ الْوَرَثَةُ اسْتِحْسَانًا نَعَمْ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَوْ مَاتَ رَبُّهُ عَنْ ابْنٍ فَقَطْ وَدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ صَحَّ الْإِشْهَادُ عَلَى الِابْنِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ الدَّارَ بُرْجُنْدِيٌّ وَغَيْرُهُ (بِنَقْضِهِ مُكَلَّفٌ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ) يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الطَّلَبِ فَيُشْتَرَطُ فِي الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ إذْنُ وَلِيِّهِ وَمَوْلَاهُ بِالْخُصُومَةِ زَيْلَعِيٌّ (حُرٌّ أَوْ مُكَاتَبٌ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ) وَلَا يَصِحُّ الطَّلَبُ قَبْلَ الْمَيْلِ لِعَدَمِ التَّعَدِّي

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مَالَ حَائِطٌ) أَيْ عَمَّا هُوَ أَصْلُهُ مِنْ الِاسْتِقَامَةِ وَغَيْرِهَا فَيَشْمَلُ الْمُنْصَدِعَ وَالْوَاهِيَ قُهُسْتَانِيٌّ

٣٨٬٩٥٤

وَكَذَا الْعُلُوُّ إذَا انْصَدَعَ فَأَشْهَدَ أَهْلُ السُّفْلِ عَلَى أَهْلِ الْعُلُوِّ،

٣٨٬٩٥٥

وَكَذَا الْحَائِطُ أَعْلَاهُ لِرَجُلٍ وَأَسْفَلُهُ لِآخَرَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ النَّوَازِلِ رَمْلِيٌّ

(قَوْلُهُ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ) أَيْ وَالْخَاصَّةِ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاكْتِفَاءِ قُهُسْتَانِيٌّ، لَكِنْ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ أَوْ مَالٍ) أَيْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ النَّفْسِ؛

٣٨٬٩٥٦

وَلَوْ أَرَادَ بِالنَّفْسِ الْكَامِلَةَ: وَهِيَ نَفْسُ الْإِنْسَانِ، وَمَا لِمَالٍ مَا يَعُمُّ الْحَيَوَانَ لَوَافَقَ قَوْلَهُ الْآتِيَ، ثُمَّ مَا تَلِفَ بِهِ النُّفُوسُ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ فَإِنَّ الْحَيَوَانَ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِمْ بَلْ هُوَ فِي مَالِهِ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ إنْ طَالَبَ رَبَّهُ) بِنَصْبِ رَبَّهُ مَفْعُولُ طَالَبَ، وَفَاعِلُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي مُكَلَّفٌ، وَالْمُطَالَبَةُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إنَّ حَائِطَك هَذَا مَخُوفٌ أَوْ يَقُولُ: مَائِلٌ فَانْقُضْهُ أَوْ اهْدِمْهُ حَتَّى لَا يَسْقُطَ وَلَا يُتْلِفَ شَيْئًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ تَهْدِمَهُ فَذَلِكَ مَشُورَةٌ عِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ أَوْ حُكْمًا) مِنْ حَيْثُ قُدْرَتُهُ عَلَى رَفْعِ هَذَا الضَّرَرِ.

(قَوْلُهُ فَتَضْمَنُ عَاقِلَةُ الْوَاقِفِ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْقَيِّمَ نَائِبٌ عَنْهُ فَيَكُونُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْقَيِّمِ إشْهَادًا عَلَى الْوَاقِفِ، كَمَا أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الْوَلِيِّ إشْهَادٌ عَلَى مَنْ تَحْتَ وِلَايَتِهِ مِنْ صَغِيرٍ، وَمَجْنُونٍ، قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَيُؤْخَذُ مِنْ عَاقِلَةِ الْوَاقِفِ إنْ كَانَ لَهُ عَاقِلَةٌ فِيمَا تَتَحَمَّلُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَاقِلَةٌ، أَوْ كَانَ مِمَّا لَا تَتَحَمَّلُهُ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقَيِّمِ وَلَا يَرْجِعُ فِي الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا ذِمَّةَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَكَالْقَيِّمِ الْوَلِيُّ) أَيْ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ وَصِيٍّ، وَزَادَ فِي الْهِدَايَةِ الْأُمَّ ثُمَّ قَالَ: لِأَنَّ فِعْلَ هَؤُلَاءِ كَفِعْلِهِ اهـ أَيْ فِعْلَ الْوَصِيِّ وَالْأَبِ وَالْأُمِّ كَفِعْلِ الصَّبِيِّ وَالتَّقَدُّمُ إلَيْهِمْ كَالتَّقَدُّمِ إلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ عِنَايَةٌ تَأَمَّلْ وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى

٣٨٬٩٥٧

فَلَوْ سَقَطَ حَائِطُ الصَّغِيرِ بَعْدَ الطَّلَبِ مِنْ وَلِيِّهِ كَانَ الضَّمَانُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ

٣٨٬٩٥٨

فَلَوْ بَلَغَ أَوْ مَاتَ الْوَلِيُّ بَعْدَ الطَّلَبِ فَلَا يَضْمَنُ بِالتَّلَفِ بَعْدَهُ كَمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَغَيْرِهَا اهـ

(قَوْلُهُ وَالرَّاهِنُ) فَإِنَّهُ مَالِكٌ لَا الْمُرْتَهِنُ وَالرَّاهِنُ قَادِرٌ عَلَى الْهَدْمِ يَعْنِي بِفَكِّ الْعَيْنِ وَإِعَادَتِهَا إلَى يَدِهِ،

٣٨٬٩٥٩

وَكَذَا التَّقَدُّمُ إلَى الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تُفْسَخُ بِالْأَعْذَارِ وَهَذَا عُذْرٌ اهـ ط عَنْ الْجَوْهَرَةِ.

(قَوْلُهُ وَالْمُكَاتَبُ) لِمِلْكِهِ نَقْضُهُ فَإِنْ تَلِفَ بِهِ آدَمِيٌّ سَعَى فِي أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَدِيَةِ الْمَقْتُولِ أَوْ مَالٍ سَعَى فِي قِيمَتِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ اعْتِبَارًا بِالْجِنَايَةِ الْحَقِيقِيَّةِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ، وَهَذَا لَوْ التَّلَفُ حَالَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ،

٣٨٬٩٦٠

فَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى،

٣٨٬٩٦١

وَلَوْ بَعْدَ الْعَجْزِ لَا يَجِبُ شَيْءٌ عَلَى أَحَدٍ، وَيُهْدَرُ الدَّمُ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْمُكَاتَبِ، وَعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْمَوْلَى كَمَا فِي الْمِنَحِ وَغَيْرِهَا وَفِي الْبُرْجَنْدِيِّ عَنْ قَاضِي خَانْ،

٣٨٬٩٦٢

فَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الْمَوْلَى صَحَّ الْإِشْهَادُ أَيْضًا دُرٌّ مُنْتَقًى

(قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ التَّاجِرُ) فَإِنَّ لَهُ وِلَايَةَ نَقْضِهِ مَدْيُونًا أَوْ لَا فَإِنْ تَلِفَ بِهِ آدَمِيٌّ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى أَوْ مَالٌ فَفِي رَقَبَتِهِ حَتَّى يُبَاعَ فِيهِ دُرٌّ مُنْتَقًى

(قَوْلُهُ وَكَذَا أَحَدُ الشُّرَكَاءِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَيَضْمَنُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا

(قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) لِتَمَكُّنِهِ مِنْهُ بِمُبَاشَرَةِ طَرِيقِهِ وَهُوَ الْمُرَافَعَةُ إلَى الْقَاضِي بِمُطَالَبَةِ شُرَكَائِهِ، فَصَارَ مُفَرِّطًا فَيَضْمَنُ بِقِسْطِهِ،

٣٨٬٩٦٣

وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَضْمَنُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ النَّقْضِ وَحْدَهُ أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الظَّهِيرِيَّةِ إلَخْ) قِيلَ هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ طَالَبَ رَبَّهُ، وَاعْتِرَاضٌ بِأَنَّهُ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ أَوْ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الدَّارَ لِلْمَيِّتِ وَلِذَا تُقْضَى بِهَا دُيُونُهُ وَالْوَارِثُ خَلِيفَتُهُ، وَلِذَا لَهُ أَخْذُهَا وَقَضَاءُ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ وَقَدْ يُقَالُ هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فَإِنَّ التَّقْيِيدَ بِقَوْلِهِ عَنْ ابْنٍ فَقَطْ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ الْوَرَثَةُ لَا يَصِحُّ الْإِشْهَادُ تَأَمَّلْ وَلَعَلَّ الْقَيْدَ أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ صَحَّ الْإِشْهَادُ) أَيْ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ لَا الِابْنِ كَمَا فِي الْمِنَحِ

(قَوْلُهُ بِنَقْضِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِطَالِبِ وَمُكَلَّفٌ فَاعِلُهُ

(قَوْلُهُ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الطَّلَبِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُكَلَّفِ مَنْ لَهُ حَقُّ الطَّلَبِ وَلَوْ صَبِيًّا لَا مَنْ كَانَ بَالِغًا لَكِنْ فِي الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ الْعَبِيدَ وَالصِّبْيَانَ بِالْإِذْنِ الْتَحَقُوا بِالْحُرِّ الْبَالِغِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ) أَيْ عَلَى طَلَبِ النَّقْضِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْإِشْهَادَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ إثْبَاتِهِ عِنْدَ جُحُودِهِ أَوْ جُحُودِ عَاقِلَتِهِ فَكَانَ مِنْ بَابِ الِاحْتِيَاطِ لَا عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ إلَخْ) سَيَأْتِي مَتْنًا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.