فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٤٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٠٠ج ٦ ص ٦٠٠

وَلَمْ يَنْقُضْهُ وَلَوْ تَقَدَّمَ إلَى مَنْ يَسْكُنُهَا بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ إلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ إلَى الْمُودَعِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَأَتْلَفَ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ أَصْلًا كَمَا لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَنْقُضْهُ) وَهُوَ يَمْلِكُ نَقْضَهُ فِي مُدَّةٍ يَقْدِرُ عَلَى نَقْضِهِ فِيهَا لِأَنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ الْعَامِّ وَاجِبٌ ثُمَّ مَا تَلِفَ بِهِ مِنْ النُّفُوسِ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ وَمِنْ الْأَمْوَالِ فَعَلَيْهِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الْمَالَ، وَلَا ضَمَانَ إلَّا بِالْإِشْهَادِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ عَلَى التَّقَدُّمِ إلَيْهِ، وَعَلَى الْهَلَاكِ بِالسُّقُوطِ عَلَيْهِ، وَعَلَى كَوْنِ الْجِدَارِ مِلْكًا لَهُ مِنْ وَقْتِ الْإِشْهَادِ إلَى وَقْتِ السُّقُوطِ.

وَلِذَا قَالَ (وَلَوْ تَقَدَّمَ إلَى مَنْ) لَا يَمْلِكُ نَقْضَهُ مِمَّنْ (يَسْكُنُهَا بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ أَوْ إلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ إلَى الْمُودَعِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ) لِعَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى التَّصَرُّفِ وَحِينَئِذٍ

٥٬٣٣٤

فَلَوْ سَقَطَ بَعْدَ التَّقَدُّمِ لِمَنْ ذُكِرَ (وَأَتْلَفَ شَيْئًا فَلَا ضَمَانَ أَصْلًا) لَا عَلَى سَاكِنٍ وَلَا مَالِكٍ (كَمَا لَوْ خَرَجَ) الْحَائِطُ (عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ) أَوْ غَيْرِهِ كَهِبَةٍ حَاوِي قُدْسِيٌّ.

٥٬٣٣٥

وَكَذَا لَوْ جُنَّ مُطْلَقًا أَوْ ارْتَدَّ وَلَحِقَ وَحُكِمَ بِلِحَاقِهِ ثُمَّ عَادَ أَوْ أَفَاقَ خَانِيَّةٌ (بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ) لِزَوَالِ وِلَايَتِهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ عَادَ مِلْكُهُ بَعْدَهُ حَاوِي وَخَانِيَّةٌ

٥٬٣٣٦

بِخِلَافِ الْجَنَاحِ لِبَقَاءِ فِعْلِهِ كَمَا مَرَّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَالْحَالُ إلَخْ) صَاحِبُ الْحَالِ فَاعِلُ ضَمِنَ أَوْ مَفْعُولُ طَالَبَ

٣٨٬٩٦٤

(قَوْلُهُ وَهُوَ يَمْلِكُ نَقْضَهُ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا بَعْدُ وَبِقَوْلِهِ: وَلَوْ تَقَدَّمَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي مُدَّةٍ يَقْدِرُ عَلَى نَقْضِهِ فِيهَا)

٣٨٬٩٦٥

فَلَوْ ذَهَبَ بَعْدَ الطَّلَبِ لِطَلَبِ مَنْ يَهْدِمُهُ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ حَتَّى سَقَطَ الْحَائِطُ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ التَّمَكُّنِ مِنْ إحْضَارِ الْأُجَرَاءِ مُسْتَثْنًى فِي الشَّرْعِ قُهُسْتَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ الْعَامِّ وَاجِبٌ) عِلَّةً لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا ضَمِنَ رَبُّهُ: أَيْ فَإِنَّا لَوْ لَمْ نُوجِبْ عَلَيْهِ الضَّمَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ التَّفْرِيغِ وَكَمْ مِنْ ضَرَرٍ خَاصٍّ، يَجِبُ تَحَمُّلُهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْعَامِّ

(قَوْلُهُ مِنْ النُّفُوسِ) أَيْ الْأَحْرَارِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الْأَمْوَالَ ط وَأَرَادَ بِالنُّفُوسِ مَا قَابَلَ الْأَمْوَالَ فَخَرَجَ الْحَيَوَانُ، وَدَخَلَ مَا دُونَ النَّفْسِ

(قَوْلُهُ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ) أَيْ عَاقِلَةِ رَبِّ الْحَائِطِ

(قَوْلُهُ وَلَا ضَمَانَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

٣٨٬٩٦٦

فَلَوْ أَنْكَرَتْ الْعَاقِلَةُ وَاحِدًا مِنْ الثَّلَاثَةِ وَأَقَرَّ بِهَارِبِ الدَّارِ، لَزِمَهُ فِي مَالِهِ طُورِيٌّ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ عَلَى التَّقَدُّمِ إلَيْهِ) أَيْ عَلَى طَلَبِ النَّقْضِ مِمَّنْ يَمْلِكُهُ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْهَالِكِ

(قَوْلُهُ وَعَلَى كَوْنِ الْجِدَارِ مِلْكًا لَهُ) ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الدَّارِ فِي يَدِهِ ظَاهِرٌ، وَالظَّاهِرُ لَا يُسْتَحَقُّ بِهِ حَقٌّ عَلَى الْغَيْرِ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ لِاشْتِرَاطِ كَوْنِ الدَّارِ مِلْكًا لَهُ إلَخْ ط

(قَوْلُهُ وَلَا مَالِكَ) لِعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ ط

(قَوْلُهُ عَنْ مِلْكِهِ) أَيْ عَنْ وِلَايَتِهِ لِيَشْمَلَ قَوْلَهُ

٣٨٬٩٦٧

وَكَذَا لَوْ جَنَى تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ كَهِبَةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ التَّسْلِيمِ، حَتَّى يَبْطُلَ الْإِشْهَادُ، إذْ لَا حُكْمَ لَهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ ط

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ جُنَّ) أَيْ بَعْدَ الْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ مُطْبِقًا) قُيِّدَ بِهِ لِإِخْرَاجِ الْمُقَطَّعِ،

٣٨٬٩٦٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ الْإِشْهَادُ،

٣٨٬٩٦٩

فَإِذَا أَتْلَفَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ شَيْئًا يَكُونُ مَضْمُونًا ط

(قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَ) أَيْ مُسْلِمًا وَرُدَّتْ عَلَيْهِ الدَّارُ خَانِيَّةٌ، أَوْ أَفَاقَ أَيْ مِنْ جُنُونِهِ، فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُشَوَّشٌ: أَيْ فَلَا يُضَمُّ إلَّا بِإِشْهَادٍ مُسْتَقْبَلٍ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ) أَيْ قَبْضِ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ، فَلَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ كَمَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ، وَمَا فِي الْهِدَايَةِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِهِ اتِّفَاقِيّ أَفَادَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ

(قَوْلُهُ لِزَوَالِ وِلَايَتِهِ) أَيْ عَنْ مِلْكِ النَّقْضِ، وَهُوَ عِلَّةٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: كَمَا لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَمَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ مِنْ الْهِبَةِ وَالْجُنُونِ وَالِارْتِدَادِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَادَ مِلْكُهُ) أَيْ وِلَايَتُهُ بِعَوْدِهِ مُسْلِمًا أَوْ إفَاقَتِهِ

٣٨٬٩٧٠

وَكَذَا فِي الْبَيْعِ قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: وَإِطْلَاقُ الْبَيْعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ رُدَّ عَلَى الْبَائِعِ بِقَضَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِخِيَارِ شَرْطٍ أَوْ رُؤْيَةٍ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَضْمَنْ إلَّا إذَا طُولِبَ بَعْدَ الرَّدِّ اهـ وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ نَقَضَ الْبَيْعَ، ثُمَّ سَقَطَ الْحَائِطُ، وَأَتْلَفَ شَيْئًا كَانَ ضَامِنًا؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْبَائِعِ لَا يُبْطِلُ وِلَايَةَ الْإِصْلَاحِ، فَلَا يُبْطِلُ الْإِشْهَادَ،

٣٨٬٩٧١

وَلَوْ أَسْقَطَ الْبَائِعُ خِيَارَهُ بَطَلَ الْإِشْهَادُ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ الْحَائِطَ عَنْ مِلْكِهِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْجَنَاحِ) فَلَا يَزُولُ الضَّمَانُ بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ فِيهِ بِنَفْسِ الْوَضْعِ وَهُوَ بَاقٍ وَفِي الْحَائِطِ بِتَرْكِ النَّقْضِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ فَزَالَتْ الْجِنَايَةُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.