وَلَوْ كَبِيرًا ضَمِنَ وَضَمِنَ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ مَا ضَمِنَهُ الرَّاكِبُ
الشروح عليها
(وَلَوْ) الْحَجَرُ (كَبِيرًا ضَمِنَ) لِإِمْكَانِهِ (وَضَمِنَ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ مَا ضَمِنَهُ الرَّاكِبُ) وَصَحَّحَ فِي الدُّرَرِ أَنَّهُ مَطْرُودٌ مُنْعَكِسٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِهِ) أَيْ لِإِمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ عُنْفِهِ فِي السَّوْقِ، فَيُوصَفُ بِالتَّعَدِّي فَيُؤْخَذُ بِهِ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ مَا ضَمِنَهُ الرَّاكِبُ) أَيْ أَنَّهُمْ فِي الضَّمَانِ سَوَاءٌ
وَكَذَا الْمُرْتَدِفُ أَتْقَانِيٌّ، فَيَضْمَنُونَ مَا حَدَثَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ إلَّا النَّفْحَ وَلَا يَضْمَنُونَ مَا حَدَثَ فِي مِلْكِهِمْ، أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِمْ بِإِذْنِهِ إلَّا فِي الْوَطْءِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ إنَّهُ مُطَّرِدٌ وَمُنْعَكِسٌ) الِاطِّرَادُ التَّلَازُمُ فِي الثُّبُوتِ، وَالِانْعِكَاسُ التَّلَازُمُ فِي النَّفْيِ: أَيْ كُلُّ مَا يَضْمَنُ فِيهِ الرَّاكِبُ يَضْمَنُ فِيهِ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ. وَمَا لَا فَلَا، وَخَالَفَ الْقُدُورِيُّ فِي السَّائِقِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ يَضْمَنُ النَّفْحَةَ بِالرِّجْلِ، لِأَنَّهُ بِمَرْأَى عَيْنِهِ فَيُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ، وَعَلَيْهِ بَعْضُ الْمَشَايِخِ، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَمْنَعُهَا عَنْ النَّفْحَةِ؛ فَلَا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ
بِخِلَافِ الْكَدْمِ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ كَبْحُهَا بِلِجَامِهَا، كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَمَا صَحَّحَهُ فِي الدُّرَرِ هُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِمَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.