وَلَوْ قَطَعَ إنْسَانٌ الْحَبْلَ بَيْنَهُمَا فَوَقَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْقَفَا فَمَاتَ فَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاطِعِ وَعَلَى سَائِقِ دَابَّةٍ وَقَعَ أَدَاتُهَا عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ وَقَائِدِ قِطَارٍ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَطَعَ إنْسَانٌ الْحَبْلَ بَيْنَهُمَا فَوَقَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْقَفَا فَمَاتَ فَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاطِعِ) لِتَسَبُّبِهِ بِالْقَطْعِ (وَعَلَى سَائِقِ دَابَّةٍ وَقَعَ أَدَاتُهَا) أَيْ آلَاتُهَا كَسَرْجٍ وَنَحْوِهِ (عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ وَقَائِدِ قِطَارٍ) بِالْكَسْرِ قِطَارِ الْإِبِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاطِعِ) كَذَا فِي الْمُلْتَقَى وَالِاخْتِيَارِ وَالْخَانِيَّةِ وَفِيهَا أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ اهـ وَلَعَلَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَوْ الْمُرَادُ لَا دِيَةَ فِي مَالِهِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى سَائِقِ دَابَّةٍ) خَبَرٌ مُبْتَدَؤُهُ قَوْلُهُ الْآتِي الدِّيَةُ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي التَّسَبُّبِ، لِأَنَّ الْوُقُوعَ بِتَقْصِيرٍ مِنْهُ، وَهُوَ تَرْكُ الشَّدِّ وَالْإِحْكَامِ فِيهِ فَصَارَ كَأَنَّهُ أَلْقَاهُ بِيَدِهِ كَمَا فِي الدُّرَرِ ط فَهُوَ كَوُقُوعِ مَا حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ،
بِخِلَافِ الرِّدَاءِ الْمَلْبُوسِ إذَا سَقَطَ وَكَانَ مِمَّا يَلْبَسُهُ الْإِنْسَانُ عَادَةً لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ إذْ لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَائِدِ قِطَارٍ) إنَّمَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ يَسِيرُ بِسَوْقِهِ، وَيَقِفُ بِإِيقَافِهِ فَيُضَافُ إلَيْهِ مَا حَدَثَ مِنْهُ لِتَسَبُّبِهِ، فَيَصِيرُ فِي الْحُكْمِ كَأَنَّهُ قَتَلَهُ خَطَأً فَتَجِبُ عَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَتُهُ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ: لَوْ قَادَ أَعْمَى فَوَطِئَ الْأَعْمَى إنْسَانًا فَقَتَلَهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ الْقَائِدُ لِأَنَّ الْأَعْمَى مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ، فَفِعْلُهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ وَفِعْلُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ لَا عِبْرَةَ لَهُ فِي حُكْمِ نَفْسِهِ فَيُنْسَبُ إلَى الْقَائِدِ أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا
(قَوْلُهُ قِطَارِ الْإِبِلِ) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: الْقِطَارُ الْإِبِلُ تُقْطَرُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ قُطُرٌ اهـ أَيْ كَكُتُبٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.