فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَطِئَ بَعِيرٌ مِنْهُ رَجُلًا الدِّيَةُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ سَائِقٌ ضَمِنَا) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّسَبُّبِ، لَكِنَّ ضَمَانَ النَّفْسِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَضَمَانَ الْمَالِ فِي مَالِهِ هَذَا لَوْ السَّائِقُ مِنْ جَانِبٍ مِنْ الْإِبِلِ

٥٬٣٤٥

فَلَوْ تَوَسَّطَهَا وَأَخَذَ بِزِمَامِ وَاحِدٍ ضَمِنَ مَا خَلْفَهُ وَضَمِنَا مَا قُدَّامَهُ وَرَاكِبُ وَسَطِهَا يَضْمَنُهُ فَقَطْ مَا لَمْ يَأْخُذْ بِزِمَامِ مَا خَلْفَهُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ الدِّيَةُ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُتْلَفُ غَيْرَ مَالٍ وَكَانَ الْمُوجَبُ كَأَرْشِ الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا كَمَا مَرَّ مِرَارًا مَكِّيٌّ اهـ ط

(قَوْلُهُ هَذَا لَوْ السَّائِقُ مِنْ جَانِبٍ مِنْ الْإِبِلِ) أَيْ فِي الْوَسَطِ يَمْشِي فِي جَانِبِ الْقِطَارِ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ وَلَا يَأْخُذُ بِزِمَامِ بَعِيرٍ مِعْرَاجٌ.

٣٩٬٠٢٥

وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَهَذَا أَيْ وُجُوبُ الضَّمَانِ عَلَى السَّائِقِ وَالْقَائِدِ جَمِيعًا إذَا كَانَ السَّائِقُ يَسُوقُ الْإِبِلَ غَيْرَ آخِذٍ بِزِمَامِ بَعِيرٍ،

٣٩٬٠٢٦

أَمَّا إذَا أَخَذَ الزِّمَامَ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ فِيمَا هَلَكَ خَلْفَهُ لَا عَلَى الْقَائِدِ الْمُتَقَدِّمِ لِأَنَّهُ لِمَا انْقَطَعَ الزِّمَامُ عَنْ الْقِطَارِ لَمْ يَكُنْ الْقَائِدُ الْمُقَدَّمُ قَائِدًا لَمَّا خَلَفَ السَّائِقَ،

٣٩٬٠٢٧

وَأَمَّا فِيمَا هَلَكَ قُدَّامَ السَّائِقِ فَيَضْمَنُهُ السَّائِقُ، وَالْقَائِدُ جَمِيعًا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي سَبَبِ وُجُوبِ الضَّمَانِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُقَرِّبٌ إلَى الْجِنَايَةِ هَذَا بِسَوْقِهِ وَذَاكَ بِقَوْدِهِ

(قَوْلُهُ وَرَاكِبٌ وَسَطَهَا يَضْمَنُهُ) أَيْ لَوْ كَانَ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرٍ وَسَطَ الْقِطَارِ، وَلَا يَسُوقُ شَيْئًا مِنْهَا يَضْمَنُ مَا رَكِبَهُ أَيْ مَا أَصَابَهُ بَعِيرُهُ بِالْإِيطَاءِ لِأَنَّهُ جُعِلَ فِيهِ مُبَاشِرًا،

٣٩٬٠٢٨

أَمَّا مَا أَصَابَهُ بِغَيْرِ الْإِيطَاءِ، فَهُوَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقَائِدِ أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ.

٣٩٬٠٢٩

قُلْت: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ سَابِقًا، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ، وَجَعَلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ الضَّمَانَ عَلَيْهِمَا بِلَا تَفْصِيلٍ وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى التَّصْحِيحِ

(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ لَا يَضْمَنُ مَا قُدَّامَهُ: لِأَنَّهُ غَيْرُ سَائِقٍ لَهُ، وَلَا مَا خَلْفَهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَائِدٍ إلَّا إذَا أَخَذَ بِزِمَامِ مَا خَلْفَهُ زَيْلَعِيٌّ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

٣٩٬٠٣٠

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَاكْتَفِي بِكَوْنِ زِمَامِ مَا خَلْفَهُ مَرْبُوطًا بِبَعِيرِهِ كَمَا بَسَطَهُ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.