وَلَوْ إلَى صَبِيٍّ وَعَبْدِ غَيْرِهِ وَكَافِرٍ وَفَاسِقٍ بَدَّلَ بِغَيْرِهِمْ
الشروح عليها
(وَلَوْ) أَوْصَى (إلَى صَبِيٍّ وَعَبْدِ غَيْرِهِ وَكَافِرٍ وَفَاسِقٍ بَدَّلَ) أَيْ بَدَّلَهُمْ الْقَاضِي (بِغَيْرِهِمْ) إتْمَامًا لِلنَّظَرِ وَلَفْظُ بَدَّلَ يُفِيدُ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ،
فَلَوْ تَصَرَّفُوا قَبْلَ الْإِخْرَاجِ جَازَ سِرَاجِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَعَبْدِ غَيْرِهِ) أَيْ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قُهُسْتَانِيٌّ وَالْوَاوُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ بِمَعْنَى أَوْ
(قَوْلُهُ وَكَافِرٍ) أَيْ ذِمِّيٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ عِنَايَةٌ أَوْ مُرْتَدٍّ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَفَاسِقٍ) أَيْ مُخَوَّفٍ مِنْهُ عَلَى الْمَالِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ بَدَّلَ) أَيْ وُجُوبًا بِحُرٍّ مُسْلِمٍ صَالِحٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ يُحْجَرُ، وَالْكَافِرُ عَدُوٌّ، وَالْفَاسِقُ مُتَّهَمٌ بِالْخِيَانَةِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَفْظُ بَدَّلَ يُفِيدُ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ) وَعِبَارَةُ الْقُدُورِيِّ: أَخْرَجَهُمْ الْقَاضِي،
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ هَذَا يُشِيرُ إلَى صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ يَكُونُ بَعْدَ الصِّحَّةِ اهـ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ إنَّ الْإِيصَاءَ بَاطِلٌ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ، فَقِيلَ إنَّهُ سَيَبْطُلُ بِإِبْطَالِ الْقَاضِي فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ،
وَقِيلَ سَيَبْطُلُ فِي غَيْرِ الْعَبْدِ لِعَدَمِ وَلَايَتِهِ فَيَكُونُ بَاطِلًا،
وَقِيلَ سَيَبْطُلُ فِي الْفَاسِقِ لِأَنَّ الْكَافِرَ كَالْعَبْدِ كَمَا فِي الْكَافِي قُهُسْتَانِيٌّ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ زَادَ عَلَى الْمُتُونِ وَالْهِدَايَةِ ذِكْرَ الصَّبِيِّ، وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُجْتَبَى: وَالْوَصِيَّةُ إلَى الصَّبِيِّ جَائِزَةٌ وَلَكِنْ لَا تَلْزَمُهُ الْعُهْدَةُ كَالْوَكَالَةِ اهـ وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الِاخْتِيَارِ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ نَقَلَ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ إذَا أَوْصَى إلَى عَبْدٍ أَوْ صَبِيٍّ أَخْرَجَهُمَا الْقَاضِي لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَهْتَدِي إلَى التَّصَرُّفِ، وَهَلْ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ؟ قِيلَ نَعَمْ،
وَقِيلَ لَا. وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إلْزَامُ الْعُهْدَةِ فِيهِ،
فَلَوْ بَلَغَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَكُونُ وَصِيًّا وَقَالَا: يَكُونُ. اهـ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِيهِ فَرَاجِعْهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.