بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنْ سَكَتَ ثُمَّ رَدَّ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ قَبِلَ صَحَّ إلَّا إذَا نَفَّذَ قَاضٍ رَدَّهُ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْوَكِيلِ) فَإِنَّ عِلْمَهُ بِالْوَكَالَةِ شَرْطٌ (فَإِنْ سَكَتَ ثُمَّ رَدَّ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ قَبِلَ صَحَّ إلَّا إذَا نَفَّذَ قَاضٍ رَدَّهُ) فَلَا يَصِحُّ قَبُولُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ إلَخْ) لِأَنَّ التَّوْكِيلَ إنَابَةٌ لِثُبُوتِهِ فِي حَالِ قِيَامِ وَلَايَةِ الْمُوَكِّلِ.
أَمَّا الْإِيصَاءُ فَخِلَافُهُ لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِحَالِ انْقِطَاعِ وَلَايَةِ الْمَيِّتِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ كَالْوَرَثَةِ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ صَحَّ) لِأَنَّ هَذَا الرَّدَّ لَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الْمُوصِي كِفَايَةٌ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الرَّدِّ كَوْنُهُ صَارَ وَصِيًّا لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْقَبُولِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فَلَهُ الرَّدُّ وَالْقَبُولُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا سَكَتَ لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ: أَيْ عَدَمِ الْقَبُولِ وَبَيْنَ الْقَبُولِ،
فَإِذَا رَدَّ: أَيْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقَبُولِ؛
وَإِذَا قَبِلَ وَلَوْ بَعْدَ الرَّدِّ صَحَّ لِأَنَّ رَدَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَيْ لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْقَبُولِ،
فَإِذَا قَبِلَ صَارَ وَصِيًّا وَإِلَّا فَلَا.
وَبِهِ ظَهَرَ الْجَوَابُ عَنْ حَادِثَةِ الْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا فِي رَجُلٍ أَوْصَى إلَى رَجُلَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا وَسَكَتَ الْآخَرُ وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَعَدَمِهِ وَتَصَرَّفَ الْقَابِلُ فِي التَّرِكَةِ فَهَلْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ وَحْدَهُ قَبْلَ رِضَا الْأَوَّلِ وَرَدِّهِ. وَالْجَوَابُ أَنَّ السَّاكِتَ لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا لِمَا قُلْنَا، لَكِنَّ الْقَابِلَ لَيْسَ لَهُ الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ عِنْدَهُمَا. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَنْفَرِدُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ فَيُنَصِّبُ الْقَاضِي مَعَهُ وَصِيًّا آخَرَ فَيَنْصَرِفَانِ مَعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا نَفَّذَ قَاضٍ رَدَّهُ) لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ إذْ الرَّدُّ صَحِيحٌ عِنْدَ زُفَرَ كِفَايَةٌ. أَقُولُ: وَهَذَا فِي غَيْرِ قُضَاةِ زَمَانِنَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.