فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ فُعِلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ (وَهُوَ يَخْفِضُ بِرَأْسِهِ لِسُجُودِهِ أَكْثَرَ مِنْ رُكُوعِهِ صَحَّ) عَلَى أَنَّهُ إيمَاءٌ لَا سُجُودٌ إلَّا أَنْ يَجِدَ قُوَّةَ الْأَرْضِ (وَإِلَّا) يَخْفِضُ (لَا) يَصِحُّ لِعَدَمِ الْإِيمَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ) هَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ وَإِلَّا لَقَالَ وَلَا يُرْفَعُ إلَى وَجْهِهِ شَيْءٌ. اهـ. ح وَلَعَلَّ وَجْهَ مَا قَالَ الْإِشَارَةُ إلَى كَرَاهَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِفِعْلِهِ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ لَهُ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَجِدَ قُوَّةَ الْأَرْضِ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَلَا يَرْفَعُ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ مَوْضُوعًا عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ بَلْ الْمُتَبَادَرُ كَوْنُ الْمَرْفُوعِ مَحْمُولًا بِيَدِهِ أَوْ يَدِ غَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِاخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالْمَوْضُوعِ عَلَى الْأَرْضِ وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَوْضُوعُ يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهِ كَانَ سُجُودًا وَإِلَّا فَإِيمَاءٌ اهـ وَجَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ. وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِهِ وَعِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ خَفْضَ الرَّأْسِ بِالرُّكُوعِ لَيْسَ إلَّا إيمَاءً وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ السُّجُودُ بِدُونِ الرُّكُوعِ وَلَوْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مِمَّا يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهِ.

اهـ.

أَقُولُ: الْحَقُّ التَّفْصِيلُ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ رُكُوعُهُ بِمُجَرَّدِ إيمَاءِ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ انْحِنَاءٍ وَمَيْلِ الظَّهْرِ فَهَذَا إيمَاءٌ لَا رُكُوعٌ فَلَا يُعْتَبَرُ السُّجُودُ بَعْدَ الْإِيمَاءِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ مَعَ الِانْحِنَاءِ كَانَ رُكُوعًا مُعْتَبَرًا حَتَّى إنَّهُ يَصِحُّ مِنْ الْمُتَطَوِّعِ الْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ. فَحِينَئِذٍ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مِمَّا يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهِ كَحَجَرٍ مَثَلًا وَلَمْ يَزِدْ ارْتِفَاعُهُ عَلَى قَدْرِ لَبِنَةٍ أَوْ لَبِنْتَيْنِ فَهُوَ سُجُودٌ حَقِيقِيٌّ فَيَكُونُ رَاكِعًا سَاجِدًا لَا مُومِئًا حَتَّى إنَّهُ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِهِ وَإِذَا قَدَرَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الْقِيَامِ يُتِمُّهَا قَائِمًا،

٧٬١٥١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَوْضُوعُ كَذَلِكَ يَكُونُ مُومِئًا فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِهِ،

٧٬١٥٢

وَإِذَا قَدَرَ فِيهَا عَلَى الْقِيَامِ اسْتَأْنَفَهَا بَلْ يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى وَضْعِ شَيْءٍ عَلَى الْأَرْضِ مِمَّا يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَقِيقَةً،

٧٬١٥٣

وَلَا يَصِحُّ الْإِيمَاءُ بِهِمَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا بَلْ شَرْطُهُ تَعَذُّرُهُمَا كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَخْفِضُ) أَيْ لَمْ يَخْفِضْ رَأْسَهُ أَصْلًا بَلْ صَارَ يَأْخُذُ مَا يَرْفَعُهُ وَيَلْصَقُهُ بِجَبْهَتِهِ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ خَفَضَ رَأْسَهُ لَهُمَا لَكِنْ جَعَلَ خَفْضَ السُّجُودِ مُسَاوِيًا لِخَفْضِ الرُّكُوعِ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ الْإِيمَاءِ لَهُمَا أَوْ لِلسُّجُودِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.