وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقُعُودُ أَوْمَأَ مُسْتَلْقِيًا وَرِجْلَاهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ أَوْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقُعُودُ) وَلَوْ حُكْمًا (أَوْمَأَ مُسْتَلْقِيًا) عَلَى ظَهْرِهِ (وَرِجْلَاهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ) غَيْرَ أَنَّهُ يَنْصِبُ رُكْبَتَيْهِ لِكَرَاهَةِ مَدِّ الرِّجْلِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ يَسِيرًا لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إلَيْهَا (أَوْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ) أَوْ الْأَيْسَرِ وَوَجْهُهُ إلَيْهَا (وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقُعُودُ) أَيْ قُعُودُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ مُسْتَنِدًا إلَى شَيْءٍ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ حُكْمًا) كَمَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ وَلَكِنْ بَزَغَ الطَّبِيبُ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ وَأَمَرَهُ بِالِاسْتِلْقَاءِ أَيَّامًا أَجْزَأَهُ، أَنْ يَسْتَلْقِيَ وَيُومِئَ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْأَعْضَاءِ كَحُرْمَةِ النَّفْسِ بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ وَسَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَرِجْلَاهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ) فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَرَأْسُهُ إلَى الْمَشْرِقِ وَرِجْلَاهُ إلَى الْمَغْرِبِ. اهـ.
أَقُولُ: هَذَا يُتَصَوَّرُ فِي بِلَادِهِمْ الْمَشْرِقِيَّةِ كَبُخَارَى وَمَا وَالَاهَا فَإِنَّ قِبْلَتَهُمْ لِجِهَةِ الْمَغْرِبِ عَكْسُ الْبِلَادِ الْمَغْرِبِيَّةِ،
أَمَّا فِي بِلَادِنَا الشَّامِيَّةِ وَنَحْوِهَا إذَا اسْتَلْقَى مُتَوَجِّهًا لِلْقِبْلَةِ يَكُونُ الْمَغْرِبُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْمَشْرِقُ عَنْ يَسَارِهِ وَبِهِ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى مَا فِي الْخُلَاصَةِ.
(قَوْلُهُ لِكَرَاهَةِ إلَخْ) هِيَ كَرَاهَةٌ تَنْزِيهِيَّةٌ ط.
(قَوْلُهُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ يَسِيرًا) أَيْ يَجْعَلُ وِسَادَةً تَحْتَ رَأْسِهِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الِاسْتِلْقَاءِ تَمْنَعُ الْأَصِحَّاءَ عَنْ الْإِيمَاءِ فَكَيْفَ بِالْمَرْضَى بَحْرٌ
(قَوْلُهُ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ) وَالْأَيْمَنُ أَفْضَلُ وَبِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ إمْدَادٌ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ) لِأَنَّ الْمُسْتَلْقِيَ يَقَعُ إيمَاؤُهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَالْمُضْطَجِعَ يَقَعُ مُنْحَرِفًا عَنْهَا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) مُقَابِلُهُ مَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاضْطِجَاعُ عَلَى الْجَنْبِ لِلْقَادِرِ عَلَى الِاسْتِلْقَاءِ
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَهُوَ شَاذٌّ.
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهَذَا الْأَظْهَرُ خَفِيٌّ
وَالْأَظْهَرُ الْجَوَازُ اهـ وَكَذَا مَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَرَجَّحَهُ فِي الْحِلْيَةِ لِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ قُوَّةِ دَلِيلِهِ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الِاسْتِلْقَاءَ هُوَ مَا فِي مَشَاهِيرِ الْكُتُبِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ الرِّوَايَاتِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.