وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنُهُ وَيُرَجَّحُونَ بِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ فَمَنْ كَانَ لِأَبَوَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ كَانَ لِأَبٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ عَمُّ الْأَبِ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنُهُ) كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَا فَأَسْبَابُهَا أَرْبَعَةٌ: بُنُوَّةٌ ثُمَّ أُبُوَّةٌ ثُمَّ أُخُوَّةٌ ثُمَّ عُمُومَةٌ (وَ) بَعْدَ تَرْجِيحِهِمْ بِقُرْبِ الدَّرَجَةِ (يُرَجَّحُونَ) عِنْدَ التَّفَاوُتِ بِأَبَوَيْنِ وَأَبٍ كَمَا مَرَّ (بِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ فَمَنْ كَانَ لِأَبَوَيْنِ) مِنْ الْعَصَبَاتِ وَلَوْ أُنْثَى كَالشَّقِيقَةِ مَعَ الْبِنْتِ تُقَدَّمُ عَلَى الْأَخِ لِأَبٍ (مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ كَانَ لِأَبٍ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» .
وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ يُقَدَّمُ ذُو الْقَرَابَتَيْنِ وَعِنْدَ التَّفَاوُتِ فِيهَا يُقَدَّمُ الْأَعْلَى
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ عَمِّ الْأَبِ وَعَمِّ الْجَدِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَفَلَا) أَيْ ابْنُ عَمِّ الْأَبِ وَابْنُ عَمِّ الْجَدِّ
(قَوْلُهُ: فَأَسْبَابُهَا) أَيْ الْعُصُوبَةِ
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ تَرْجِيحِهِمْ إلَخْ) أَيْ تَرْجِيحِ أَهْلِ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ بِقُرْبِ الدَّرَجَةِ كَتَرْجِيحِ الْإِخْوَةِ مَثَلًا عَلَى أَبْنَائِهِمْ يُرَجَّحُ بِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ إذَا تَفَاوَتُوا فِيهَا كَالْأَخِ الشَّقِيقِ مَعَ الْأَخِ لِأَبٍ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: بِأَبَوَيْنِ وَأَبٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّفَاوُتِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ حَالٌ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ بِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ مُتَعَلِّقٌ بِيُرَجَّحُونَ.
(قَوْلُهُ: كَالشَّقِيقَةِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَصَبَةِ بِالنَّفْسِ وَهَذِهِ عَصَبَةٌ مَعَ الْغَيْرِ لَكِنْ قَالَ السَّيِّدُ: إنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةً بِنَفْسِهَا لِمُشَارَكَتِهَا فِي الْحُكْمِ لِمَنْ هُوَ عَصَبَةٌ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: «إنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ» إلَخْ) تَمَامُ الْحَدِيثِ «يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ اهـ قَاسِمٌ وَسَيَذْكُرُ الشَّارِحُ أَنَّ بَنِي الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَأُمٍّ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ أَيْ أَبٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ وَأَنَّ بَنِي الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الزَّوْجَ قَدْ عَلَّ مَنْ زَوْجَتِهِ الثَّانِيَةِ، وَالْعَلَلُ الشُّرْبُ الثَّانِي يُقَالُ عَلَّهُ إذَا سَقَاهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ،
وَأَمَّا الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ فَهُوَ بَنُو الْأَخْيَافِ كَمَا سَيَأْتِي وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِبَنِي الْأُمِّ فِي الْحَدِيثِ مَا يَشْمَلُ الْإِخْوَةَ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَالْإِخْوَةَ لِأُمٍّ فَقَطْ،
وَأَنَّ الْمُرَادَ بِأَعْيَانِهِمْ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْمُغْرِبِ أَعْيَانُ الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ بَنُو الْأَعْيَانِ وَمِنْهُ حَدِيثُ «أَعْيَانُ بَنِي أُمٍّ يَتَوَارَثُونَ» اهـ.
وَقَالَ السَّيِّدُ: وَالْمَقْصُودُ بِذِكْرِ الْأُمِّ هَاهُنَا إظْهَارُ مَا يَتَرَجَّحُ بِهِ بَنُو الْأَعْيَانِ عَلَى بَنِي الْعَلَّاتِ اهـ أَيْ لِأَنَّهُمْ زَادُوا عَلَيْهِمْ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَلِذَا كَانُوا أَعْيَانًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.