وَكَذَا فِي خَارِجِهَا يَنُوبُ عَنْهَا الرُّكُوعُ لَهَا وَبِرُكُوعِ صَلَاةٍ عَلَى الْفَوْرِ مِنْ قِرَاءَةِ آيَةٍ إنْ نَوَاهُ لِسُجُودِ وَبِسُجُودِهَا كَذَلِكَ
الشروح عليها
(لَهَا) أَيْ لِلتِّلَاوَةِ (وَ) تُؤَدَّى (بِرُكُوعِ صَلَاةٍ) إذَا كَانَ الرُّكُوعُ (عَلَى الْفَوْرِ مِنْ قِرَاءَةِ آيَةٍ) أَوْ آيَتَيْنِ
وَكَذَا الثَّلَاثُ عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (إنْ نَوَاهُ) أَيْ كَوْنَ الرُّكُوعِ (لِسُجُودِ) التِّلَاوَةِ عَلَى الرَّاجِحِ (وَ) تُؤَدَّى (بِسُجُودِهَا كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْفَوْرِ
(قَوْلُهُ لَهَا أَيْ لِلتِّلَاوَةِ) لَوْ أَخَّرَ الشَّارِحُ قَوْلَهُ سَابِقًا غَيْرِ رُكُوعِ الصَّلَاةِ وَسُجُودِهَا إلَى هُنَا لَكَانَ أَوْلَى ط.
(قَوْلُهُ عَلَى الْفَوْرِ إلَخْ) فَلَوْ انْقَطَعَ الْفَوْرُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ سُجُودٍ خَاصٍّ بِهَا مَا دَامَ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَعَلَّلَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهَا صَارَتْ دَيْنًا وَالدَّيْنُ يُقْضَى بِمَا لَهُ لَا بِمَا عَلَيْهِ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ عَلَيْهِ فَلَا يَتَأَدَّى بِهِ الدَّيْنُ. اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ كَمَا فِي الْبَحْرِ) أَيْ عَنْ الْبَدَائِعِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ اسْتِظْهَارٌ مِنْ صَاحِبِ الْبَدَائِعِ، لَا أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَفِي الْإِمْدَادِ الِاحْتِيَاطُ قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ بِانْقِطَاعِ الْفَوْرِ بِالثَّلَاثِ.
وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: لَا يَنْقَطِعُ مَا لَمْ يَقْرَأْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ وَقَالَ الْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ: قَوْلُ الْحَلْوَانِيِّ هُوَ الرِّوَايَةُ. اهـ.
قُلْت: وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ بِأَنَّهُ الْأَصَحُّ رِوَايَةً،
فَإِنَّ مُحَمَّدًا نَصَّ عَلَى أَنَّهُ إذَا بَقِيَ بَعْدَ السَّجْدَةِ آيَاتٌ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ أَيْ كَسُورَةِ الِانْشِقَاقِ وَسُورَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ إنْ شَاءَ خَتَمَ السُّورَةَ وَرَكَعَ لَهَا وَإِنْ شَاءَ سَجَدَ لَهَا ثُمَّ قَامَ فَأَكْمَلَ السُّورَةَ ثُمَّ رَكَعَ اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ. لَكِنْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُجْتَبَى أَنَّ الرُّكُوعَ يَنُوبُ عَنْهَا بِشَرْطِ النِّيَّةِ وَأَنْ لَا يَفْصِلَ بِثَلَاثٍ إلَّا إذَا كَانَتْ الثَّلَاثُ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ. اهـ.
وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا فِي وَسَطِ السُّورَةِ وَأَنَّ هَذِهِ وِفَاقِيَّةٌ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ؛ نَعَمْ قَالَ بَعْدَهُ إنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرُ الْوَجْهِ.
قُلْت: قَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الثَّلَاثِ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ لَا تَفْصِلُ لِأَنَّهَا إتْمَامٌ لِلسُّورَةِ وَعَدَمُ رَفْضِ بَاقِيهَا فَكَانَ فِي قِرَاءَتِهَا زِيَادَةُ طَلَبٍ فَلَمْ تُفْصَلْ
بِخِلَافِ الثَّلَاثِ مِنْ وَسَطِ السُّورَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا زِيَادَةُ طَلَبٍ لِعَدَمِ مَا ذَكَرْنَا فَعُدَّتْ فَاصِلَةً تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَيْ كَوْنَ الرُّكُوعِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ) الْأَوْلَى قَوْلُ الْإِمْدَادِ أَيْ نَوَى أَدَاءَهَا فِيهِ اهـ
ثُمَّ إنَّ النِّيَّةَ مَحَلُّهَا عِنْدَ إرَادَةِ الرُّكُوعِ
فَلَوْ نَوَاهَا فِيهِ قِيلَ يَجُوزُ
وَقِيلَ لَا وَلَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ بَدَائِعُ.
(قَوْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ) وَقِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى النِّيَّةِ عِنْدَ الْفَوْرِ وَجَعَلَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ رِوَايَةً عَنْ مُحَمَّدٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.