فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) بِالْإِجْمَاعِ، وَلَوْ نَوَاهَا فِي رُكُوعِهِ وَلَمْ يَنْوِهَا الْمُؤْتَمُّ لَمْ تُجْزِهِ وَيَسْجُدُ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَيُعِيدُ الْقَعْدَةَ،

٨٣٣

وَلَوْ تَرَكَهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى الْجَهْرِيَّةِ. نَعَمْ لَوْ رَكَعَ وَسَجَدَ لَهَا فَوْرًا نَابَ بِلَا نِيَّةٍ،

٨٣٤

وَلَوْ سَجَدَ لَهَا فَظَنَّ الْقَوْمُ أَنَّهُ رَكَعَ،

٨٣٥

فَمَنْ رَكَعَ رَفَضَهُ وَسَجَدَ لَهَا،

٨٣٦

وَمَنْ رَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَةً أَجْزَأَتْهُ عَنْهَا،

٨٣٧

وَمَنْ رَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ انْفَرَدَ بِرَكْعَةٍ تَامَّةٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بِالْإِجْمَاعِ) كَذَا قَالَ فِي الْبَدَائِعِ لَكِنْ رَدَّهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الْخِلَافَ ثَابِتٌ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَاهَا فِي رُكُوعِهِ) أَيْ عَقِبَ التِّلَاوَةِ ح عَنْ الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ لَمْ تَجْزِهِ) أَيْ لَمْ تَجْزِ نِيَّةُ الْإِمَامِ الْمُؤْتَمَّ وَلَا تَنْدَرِجُ فِي سُجُودِهِ وَإِنْ نَوَاهَا الْمُؤْتَمُّ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَاهَا الْإِمَامُ فِي رُكُوعِهِ تَعَيَّنَ لَهَا أَفَادَهُ ح.

هَذَا وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامِ كَافِيَةٌ كَمَا فِي الْكَافِي

٧٬٢٧٩

فَلَوْ لَمْ يَنْوِ الْمُقْتَدِي لَا يَنُوبُ عَلَى رَأْيٍ فَيَسْجُدُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَيُعِيدُ الْقَعْدَةَ الْأَخِيرَةَ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَهَا) أَيْ الْقَعْدَةَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ التِّلَاوِيَّةَ تَرْفَعُهَا كَالصُّلْبِيَّةِ

٧٬٢٨٠

بِخِلَافِ السَّهْوِيَّةِ كَمَا مَرَّ فِي السَّهْوِ.

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى الْجَهْرِيَّةِ) الْبَحْثُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّهُ لَوْ تَلَاهَا فِي السَّرِيَّةِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَرْكَعَ بِهَا لِئَلَّا يَلْتَبِسَ الْأَمْرُ عَلَى الْقَوْمِ،

٧٬٢٨١

وَلَوْ فِي الْجَهْرِيَّةِ فَالسُّجُودُ أَوْلَى اهـ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامِ كَافِيَةٌ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِمَا قَرَأَهُ الْإِمَامُ سِرًّا،

٧٬٢٨٢

وَلَوْ لَمْ يَجْزِهِمْ الرُّكُوعُ عَنْهَا كَانَ الْتِبَاسُ الْأَمْرِ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ وَلَمْ يَكُنْ فِي تَرْجِيحِ الرُّكُوعِ لَهُ

٧٬٢٨٣

فَائِدَةٌ فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْقُنْيَةِ هُنَا عَلَى الْجَهْرِيَّةِ لِيَكُونَ الْمُؤْتَمُّ عَالِمًا بِالتِّلَاوَةِ فَإِذَا رَكَعَ إمَامُهُ فَوْرًا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْوِيَهَا فِيهِ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْإِمَامَ نَوَاهَا فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَنْوِ يَسْجُدُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ،

٧٬٢٨٤

أَمَّا فِي السَّرِيَّةِ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَتَكْفِيهِ نِيَّةُ إمَامِهِ إذْ لَا عِلْمَ لَهُ بِتِلَاوَةِ إمَامِهِ حَتَّى يُؤْمَرَ بِالسُّجُودِ لَهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ. وَأَجَابَ ح بِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ الْإِمَامُ بَعْدَ السَّلَامِ قَبْلَ تَكَلُّمِ الْمُقْتَدَى وَخُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ قَرَأَهَا وَنَوَاهَا فِي الرُّكُوعِ اهـ فَتَأَمَّلْ.

وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ نِيَّةَ الْإِمَامِ لَا تَنُوبُ عَنْ نِيَّةِ الْمُؤْتَمِّ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْقُهُسْتَانِيِّ السَّابِقِ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَصَحِّ حَيْثُ قَالَ عَلَى رَأْيٍ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ لَوْ رَكَعَ وَسَجَدَ لَهَا) أَيْ لِلصَّلَاةِ فَوْرًا نَابَ أَيْ سُجُودُ الْمُقْتَدِي عَنْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ بِلَا نِيَّةٍ تَبَعًا لِسُجُودِ إمَامِهِ لِمَا مَرَّ آنِفًا أَنَّهَا تُؤَدَّى بِسُجُودِ الصَّلَاةِ فَوْرًا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يَنْوِيَهَا فِي الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِهَا فِيهِ وَنَوَاهَا فِي السُّجُودِ أَوْ لَمْ يَنْوِهَا أَصْلًا لَا شَيْءَ عَلَى الْمُؤْتَمِّ لِأَنَّ السُّجُودَ هُوَ الْأَصْلُ فِيهَا

٧٬٢٨٥

بِخِلَافِ الرُّكُوعِ فَإِذَا نَوَاهَا الْإِمَامُ فِيهِ وَلَمْ يَنْوِهَا الْمُؤْتَمُّ لَمْ يَجْزِهِ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ إرْجَاعَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ لَهَا إلَى التِّلَاوَةِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِتَكَلُّفٍ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ سَجَدَ لَهَا) أَيْ لِلتِّلَاوَةِ.

٧٬٢٨٦

وَفِي أَغْلِبْ النُّسَخِ: وَلَوْ رَكَعَ لَهَا وَمَا هُنَا هُوَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْبَحْرِ أَفَادَهُ ح.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ انْفَرَدَ بِرَكْعَةٍ) لِأَنَّ سَجْدَةً لِلتِّلَاوَةِ وَسَجْدَةً تَمَّتْ بِهَا الرَّكْعَةُ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.