وَإِنْ فِي الْبَيْتِ جَازَ وَوَقْتُهَا مِنْ الِارْتِفَاعِ إلَى الزَّوَالِ
الشروح عليها
(وَإِنْ) تَنَفَّلَ بَعْدَهَا (فِي الْبَيْتِ جَازَ) بَلْ يُنْدَبُ تَنَفُّلٌ بِأَرْبَعٍ وَهَذَا لِلْخَوَاصِّ
أَمَّا الْعَوَامُّ فَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ تَكْبِيرٍ وَلَا تَنَفُّلٍ أَصْلًا لِقِلَّةِ رَغْبَتِهِمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَحْرٌ.
وَفِي هَامِشِهِ بِخَطِّ ثِقَةٍ وَكَذَا صَلَاةُ رَغَائِبَ وَبَرَاءَةٍ وَقَدْرٍ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعِيدِ فَقِيلَ
أَمَا تَمْنَعُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ أَخَافُ أَنْ أَدْخُلَ تَحْتَ الْوَعِيدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى}{عَبْدًا إِذَا صَلَّى} (وَوَقْتُهَا مِنْ الِارْتِفَاعِ) قَدْرَ رُمْحٍ فَلَا تَصِحُّ قَبْلَهُ بَلْ تَكُونُ نَفْلًا مُحَرَّمًا (إلَى الزَّوَالِ) بِإِسْقَاطِ الْغَايَةِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ الْمَنْعِ عَنْ التَّكْبِيرِ وَالتَّنَفُّلِ
(قَوْلُهُ لِلْخَوَاصِّ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ الَّذِينَ لَا يُؤَثِّرُ عِنْدَهُمْ الزَّجْرُ غَلَاءً وَلَا كَسَلًا حَتَّى يُفْضِيَ بِهِمْ إلَى التَّرْكِ أَصْلًا ط
(قَوْلُهُ أَصْلًا) أَيْ لَا سِرًّا وَلَا جَهْرًا فِي التَّكْبِيرِ وَلَا قَبْلَ الصَّلَاةِ بِمَسْجِدٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ بَعْدَهَا بِمَسْجِدٍ فِي التَّنَفُّلِ ط.
أَقُولُ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَحْرِ أَنَّهُ زَادَ التَّنَفُّلَ بَحْثًا مِنْهُ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِمَا فِي التَّجْنِيسِ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّ كُسَالَى الْعَوَامّ إذَا صَلَّوْا الْفَجْرَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَا يُمْنَعُونَ لِأَنَّهُمْ إذَا مُنِعُوا تَرَكُوهَا أَصْلًا، وَأَدَاؤُهَا مَعَ تَجْوِيزِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَهَا أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا أَصْلًا
(قَوْلُهُ: وَفِي هَامِشِهِ إلَخْ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ النَّوَافِلِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِبَرَاءَةِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ.
ثُمَّ إنَّ مَا نَقَلَهُ قَالَ الرَّحْمَتِيُّ هُوَ مِنْ الْحَوَاشِي الْمُوحِشَةِ وَيَمْنَعُ التَّوَثُّقَ بِذَلِكَ الْخَطِّ إجْمَاعُهُمْ عَلَى حُرْمَةِ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى وَضْعِ حَدِيثِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ وَالْفِقْهُ لَا يَنْقُلُ مِنْ الْهَوَامِشِ الْمَجْهُولَةِ سِيَّمَا مَا كَانَ فَسَادُهُ ظَاهِرًا، وَقَوْلُهُ لِأَنَّ عَلِيًّا إلَخْ تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْبَحْرِ وَظَاهِرُ هَذَا الْأَثَرِ تَقَرُّرُ الْكَرَاهَةِ عِنْدَهُمْ فِي الْمُصَلِّي وَأَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ وَإِلَّا لَمَا أَقَرَّهُ؛ إذْ لَا يَجُوزُ الْإِقْرَارُ عَلَى الْمُنْكَرِ اهـ وَلَا يَرِدُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ مَنْعِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّ ذَلِكَ لِخَوْفِ تَرْكِهَا أَصْلًا فَيَقَعُ التَّارِكُ فِي مَحْظُورٍ أَعْظَمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ مِنْ الِارْتِفَاعِ) الْمُرَادُ بِهِ أَنْ تَبْيَضَّ زَيْلَعِيٌّ
(قَوْلُهُ قَدْرَ رُمْحٍ) هُوَ اثْنَا عَشَرَ شِبْرًا وَالْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ حِلِّ النَّافِلَةِ فَلَا مُبَايَنَةَ بَيْنَهُمَا خِلَافًا لِمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ط.
[تَنْبِيهٌ] يُنْدَبُ تَعْجِيلُ الْأَضْحَى لِتَعْجِيلِ الْأَضَاحِيِّ وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ لِيُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ بَلْ تَكُونُ نَفْلًا مُحَرَّمًا) لِأَنَّهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا لَمْ تَصِرْ وَاجِبَةً كَمَا لَوْ صَلَّى ظُهْرَ الْيَوْمِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ فِي وَقْتِ الطُّلُوعِ وَالِاسْتِوَاءِ وَالْغُرُوبِ لَا يَنْعَقِدُ شَيْءٌ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ الْفَائِتَةِ سِوَى عَصْرِ يَوْمِهِ حَتَّى لَوْ شَرَعَ فِيهَا بِفَرِيضَةٍ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ أَصْلًا فَلَا تُنْتَقَضُ طَهَارَتُهُ بِالْقَهْقَهَةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَعَ فِي التَّطَوُّعِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ بِإِسْقَاطِ الْغَايَةِ) أَيْ مِثْلَ - {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}- قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ فَالزَّوَالُ لَيْسَ وَقْتًا لَهَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْوَاجِبَةَ لَا تَنْعَقِدُ عِنْدَ قِيَامِهِ اهـ قَالَ ط: وَهَذَا يُرْشِدُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّوَالِ الِاسْتِوَاءُ، وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ لِلْمُجَاوَرَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.