وَكَذَا بَعْدَهَا فِي مُصَلَّاهَا
الشروح عليها
(وَكَذَا) لَا يَتَنَفَّلُ (بَعْدَهَا فِي مُصَلَّاهَا) فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَا يَتَنَفَّلُ إلَخْ) لِمَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا» وَهَذَا النَّفْيُ بَعْدَهَا مَحْمُولٌ عَلَيْهِ فِي الْمُصَلَّى لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا فَإِذَا رَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» " كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
قَالَ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ أَقُولُ: وَهَكَذَا اسْتَدَلَّ بِهِ الشُّرَّاحُ عَلَى الْكَرَاهَةِ. وَعِنْدِي فِي كَوْنِهِ مُفِيدًا لِلْمُدَّعِي نَظَرٌ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِيهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَكَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ وَلَمْ يُصَلِّ إلَخْ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي أَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ كَانَ عَادَةً لَهُ وَبِمِثْلِ هَذَا لَا تَثْبُتُ الْكَرَاهَةُ؛ إذْ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ خَاصٍّ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ. اهـ.
قُلْت: لَكِنْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ نُوحٌ أَفَنْدِي أَنَّ وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ مَا ذَكَرُوهُ فِي كَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ حَرِيصًا عَلَى الصَّلَاةِ فَعَدَمُ فِعْلِهِ يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ؛ إذْ لَوْلَاهَا لَفَعَلَهُ مَرَّةً بَيَانًا لِلْجَوَازِ. اهـ.
قُلْت: هَذَا مُسَلَّمٌ فِيمَا إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ،
أَمَّا عَدَمُ الْفِعْلِ مَرَّةً فَلَا وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَارِّ مَا يُفِيدُ التَّكْرَارَ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ بِأَرْبَعٍ) أَوْ بِرَكْعَتَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.