فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَحَلَفَ صُدِّقَ) فِي الْكُلِّ بِلَا إخْرَاجِ بَرَاءَةٍ فِي الْأَصَحِّ. لِاشْتِبَاهِ الْخَطِّ، حَتَّى لَوْ أَتَى بِهَا عَلَى خِلَافِ اسْمِ ذَلِكَ الْعَاشِرِ حَلَفَ وَصُدِّقَ وَعُدَّتْ عَدَمًا وَلَوْ ظَهَرَ كَذِبُهُ بَعْدَ سِنِينَ أُخِذَتْ مِنْهُ (إلَّا فِي السَّوَائِمِ وَالْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ بَعْدَ إخْرَاجِهَا مِنْ الْبَلَدِ) لِأَنَّهَا بِالْإِخْرَاجِ الْتَحَقَتْ بِالْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ فَكَانَ الْأَخْذُ فِيهَا لِلْإِمَامِ فَيَكُونُ هُوَ الزَّكَاةَ، وَالْأَوَّلُ يَنْقَلِبُ نَفْلًا وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ بِقَوْلِهِ لِقَوْلِ عُمَرَ: لَا تَنْبُشُوا عَلَى النَّاسِ مَتَاعَهُمْ لَكِنَّهُ يُحَلِّفُهُ إذَا اُتُّهِمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ) الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَلَا يَمِينَ فِيهَا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهُ مُنْكَرٌ وَلَهُ مُكَذِّبٌ، وَهُوَ الْعَاشِرُ فَهُوَ مُدَّعًى عَلَيْهِ مَعْنًى لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ، فَيَحْلِفُ لِرَجَاءِ النُّكُولِ

٩٬٢١٧

بِخِلَافِ بَاقِي الْعِبَادَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُكَذِّبَ لَهُ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: فِي الْكُلِّ) أَيْ فِي إنْكَارِ تَمَامِ الْحَوْلِ، وَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَصَحِّ) كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْطُ إخْرَاجِهَا رِوَايَةُ الْأَصْلِ: وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ الْيَمِينِ مَعَهَا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ

(قَوْلُهُ: لِاشْتِبَاهِ الْخَطِّ) ؛ لِأَنَّ الْخَطَّ يُشْبِهُ الْخَطَّ وَقَدْ يُزَوَّرُ وَقَدْ لَا يَأْخُذُ الْبَرَاءَةَ غَفْلَةً مِنْهُ، وَقَدْ تَضِلُّ بَعْدَ الْأَخْذِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُجْعَلَ حُكْمًا فَيُعْتَبَرُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ كَافِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَعُدَّتْ عَدَمًا) قَدْ يُقَالُ إنَّهُ دَلِيلُ كَذِبِهِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ ذَكَرَ الْحَدَّ الرَّابِعَ وَغَلِطَ فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى،

٩٬٢١٨

وَإِنْ جَازَ تَرْكُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهَا عِبَادَةٌ

٩٬٢١٩

بِخِلَافِ حُقُوقِ الْعِبَادِ الْمَحْضَةِ بَحْرٌ وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ: أُخِذَتْ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ ثَابِتٌ فَلَا يَسْقُطُ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ بَحْرٌ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْحَرْبِيِّ

٩٬٢٢٠

أَمَّا فِيهِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ، ثُمَّ خَرَجَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ لِمَا مَضَى. اهـ.

ح

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي السَّوَائِمِ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ تَصْدِيقِهِ فِي قَوْلِهِ: أَدَّيْت إلَى الْفُقَرَاءِ أَيْ فَلَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ: أَدَّيْت زَكَاتَهَا بِنَفْسِي إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ لِلسُّلْطَانِ فَلَا يَمْلِكُ إبْطَالَهُ

٩٬٢٢١

بِخِلَافِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ بَحْرٌ.

٩٬٢٢٢

قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْأَدَاءَ إلَى السَّاعِي يُصَدَّقُ

(قَوْلُهُ: وَالْأَمْوَالَ الْبَاطِنَةَ) أَيْ وَإِلَّا فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ إخْرَاجِهَا: أَيْ إخْرَاجِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ مُتَعَلِّقٌ بِأَدَّيْت الْمُقَدَّرِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ.

وَالْمَعْنَى: لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَدَّى زَكَاةَ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ بِنَفْسِهِ بَعْدَ إخْرَاجِهَا مِنْ الْبَلَدِ لَا يُصَدَّقُ وَلَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِالْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ تَعَلُّقًا نَحْوِيًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا مَعْنَوِيًّا عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ أَوْ حَالٌ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ بَعْدَ إخْرَاجِهَا سَوَاءٌ قَالَ: أَدَّيْت قَبْلَ الْإِخْرَاجِ أَوْ بَعْدَهُ مَعَ أَنَّهُ بَعْدَ مُرُورِهِ بِهَا عَلَى الْعَاشِرِ لَوْ قَالَ أَدَّيْت إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ يُصَدَّقُ كَمَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ الْأَخْذُ فِيهَا لِلْإِمَامِ) كَمَا فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ السَّوَائِمُ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ يَنْقَلِبُ نَفْلًا) هُوَ الصَّحِيحُ

٩٬٢٢٣

وَقِيلَ الثَّانِي سِيَاسَةً، وَهَذَا لَا يُنَافِي انْفِسَاخَ الْأَوَّلِ وَوُقُوعِ الثَّانِي سِيَاسَةً بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ ثَانِيًا لِعِلْمِهِ بِأَدَائِهِ فَفِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَفِي جَامِعِ أَبِي الْيُسْرِ لَوْ أَجَازَ إعْطَاءَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الدَّفْعِ جَازَ

٩٬٢٢٤

وَكَذَا إذَا أَجَازَ دَفْعَهُ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ بِقَوْلِهِ) أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْعَاشِرُ الصَّدَقَةَ بِقَوْلِهِ

٩٬٢٢٥

قَالَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمَبْسُوطِ: إذَا أَخْبَرَ التَّاجِرُ الْعَاشِرَ أَنَّ مَتَاعَهُ مَرْوِيٌّ أَوْ هَرَوِيٌّ وَاتَّهَمَهُ الْعَاشِرُ فِيهِ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ حَلَّفَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ الصَّدَقَةَ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَلَايَةُ الْإِضْرَارِ بِهِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَّالِهِ: وَلَا تُفَتِّشُوا عَلَى النَّاسِ مَتَاعَهُمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا تَنْبُشُوا) النَّبْشُ إبْرَازُ الْمَسْتُورِ وَكَشْفُ الشَّيْءِ عَنْ الشَّيْءِ الْقَامُوسُ وَبَابُهُ نَصَرَ كَذَا فِي جَامِعِ اللُّغَةِ ح.

وَاَلَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَحْرِ: لَا تُفَتِّشُوا بِالْفَاءِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.