فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَمَنْ أَنْكَرَ تَمَامَ الْحَوْلِ أَوْ قَالَ) لَمْ أَنْوِ التِّجَارَةَ أَوْ (عَلَيَّ دَيْنٌ) مُحِيطٌ أَوْ مُنْقِصٌ لِلنِّصَابِ؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ زَكَاةً مِعْرَاجٍ، وَهُوَ الْحَقُّ بَحْرٌ وَلِذَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ (أَوْ) قَالَ (أَدَّيْت إلَى عَاشِرٍ آخَرَ وَكَانَ) عَاشِرٌ آخَرُ مُحَقِّقٌ (أَوْ) قَالَ (أَدَّيْت إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ) لَا بَعْدَ الْخُرُوجِ لِمَا يَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فَمَنْ أَنْكَرَ تَمَامَ الْحَوْلِ) أَيْ عَلَى مَا فِي يَدِهِ وَعَلَى مَا فِي بَيْتِهِ

٩٬٢٠٩

فَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِهِ مَالٌ آخَرُ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَمَا مَرَّ بِهِ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ،

٩٬٢١٠

فَإِنَّ الْعَاشِرَ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ لِوُجُوبِ الضَّمِّ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ إلَّا لِمَانِعٍ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ التِّجَارَةَ) أَوْ قَالَ: لَيْسَ هَذَا الْمَالُ لِي بَلْ هُوَ وَدِيعَةٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَوْ مُضَارَبَةٌ، أَوْ أَنَا أَجِيرٌ فِيهِ أَوْ مُكَاتَبٌ أَوْ عَبْدٌ مَأْذُونٌ زَيْلَعِيٌّ،

٩٬٢١١

وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَالِ صَدَقَةٌ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ،

٩٬٢١٢

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَ النَّفْيِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَيَّ دَيْنٌ) أَيْ دَيْنٌ لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ؛ لِأَنَّهُ الْمَانِعُ مِنْ وُجُوبِ النِّصَابِ كَمَا مَرَّ

٩٬٢١٣

قَالَ فِي الْبَحْرِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ مِنْهُ دَيْنَ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ زَكَاةً) أَيْ فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الدَّيْنِ مُحِيطًا أَوْ مُنْقِصًا لِلنِّصَابِ، وَالْمُرَادُ مَا يَأْخُذُهُ مِنَّا أَوْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ فَيُعْطَى حُكْمَ الزَّكَاةِ هُنَا وَإِنْ كَانَ جِزْيَةً وَيُصْرَفُ فِي مَصَارِفِهَا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ تَعْمِيمِ الدَّيْنِ بِقَوْلِهِ: مُحِيطٌ أَوْ مُنْقِصٌ؛ لِأَنَّ الْمُنْقِصَ لِلنِّصَابِ مَانِعٌ مِنْ الْوُجُوبِ، فَلَا فَرْقَ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ بَحْرٌ وَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَا فِي الْخَبَّازِيَّةِ وَغَايَةُ الْبَيَانِ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْمُحِيطِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا أَرَادَا بِهِ الِاحْتِرَازَ عَمَّا لَا يَفْضُلُ عَنْهُ نِصَابٌ لَا عَنْ الْمُنْقِصِ أَيْضًا، فَلَا يُنَافِي إطْلَاقَ الْكَنْزِ كَإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمِعْرَاجِ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ وَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ مِنْ أَنَّ الْمَنْطُوقَ لَا يُعَارِضُهُ الْمَفْهُومُ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ التَّصْرِيحِ فِي الْمِعْرَاجِ،

٩٬٢١٤

بِخِلَافِ هَذَا الْمَنْطُوقِ وَمِنْ تَأْوِيلِهِ بِمَا ذَكَرْنَا فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: مُحَقَّقٌ) فَلَوْ لَمْ يَدْرِ هَلْ هُنَاكَ عَاشِرٌ أَمْ لَا لَمْ يُصَدَّقْ كَمَا فِي السِّرَاجِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ نَهْرٌ، وَالْمُرَادُ بِالْعَاشِرِ هُنَا عَاشِرُ أَهْلِ الْعَدْلِ

٩٬٢١٥

فَلَوْ مَرَّ عَلَى عَاشِرِ الْخَوَارِجِ عُشِّرَ ثَانِيًا كَمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ أَدَّيْت إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ) ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ كَانَ مُفَوَّضًا إلَيْهِ فِيهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَ الْخُرُوجِ) أَيْ لَوْ قَالَ: أَدَّيْت زَكَاتَهَا بَعْدَمَا أَخْرَجْتهَا مِنْ الْمَدِينَةِ، لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهَا بِالْإِخْرَاجِ الْتَحَقَتْ بِالْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، فَكَانَ الْأَخْذُ فِيهَا إلَى الْإِمَامِ زَيْلَعِيٌّ،

٩٬٢١٦

وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ لِقَاضِي خَانْ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وَلَايَةُ الْمُطَالَبَةِ لِلْإِمَامِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ إلَى الْمَفَازَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَدَّى بِنَفْسِهِ فَإِذَا ادَّعَى ذَلِكَ فَقَدْ أَنْكَرَ ثُبُوتَ حَقِّ الْمُطَالَبَةِ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ الْيَمِينِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ بَعْدَ إخْرَاجِهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.