فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧١٤تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٢٥ج ٢ ص ٣٢٥

وَكَذَا فِي ثَمَرَةِ جَبَلٍ أَوْ مَفَازَةٍ إنْ حَمَاهُ الْإِمَامُ وَمَسْقِيِّ سَمَاءٍ وَسَيْحٍ بِلَا شَرْطِ نِصَابٍ وَبَقَاءٍ إلَّا فِيهِمَا نَحْوُ حَطَبٍ وَقَصَبٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا) يَجِبُ الْعُشْرُ (فِي ثَمَرَةِ جَبَلٍ أَوْ مَفَازَةٍ إنْ حَمَاهُ الْإِمَامُ) لِأَنَّهُ مَالٌ مَقْصُودٌ

١٬٠٧٠

لَا إنْ لَمْ يَحْمِهِ لِأَنَّهُ كَالصَّيْدِ (وَ) تَجِبُ فِي (مَسْقِيِّ سَمَاءٍ) أَيْ مَطَرٍ (وَسَيْحٍ) كَنَهْرٍ (بِلَا شَرْطِ نِصَابٍ) رَاجِعٌ لِلْكُلِّ (وَ) بِلَا شَرْطِ (بَقَاءٍ) وَحَوَلَانِ حَوْلٍ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْمُؤْنَةِ وَلِذَا كَانَ لِلْإِمَامِ أَخْذُهُ جَبْرًا وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّرِكَةِ

١٬٠٧١

وَيَجِبُ مَعَ الدَّيْنِ وَفِي أَرْضِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ وَوَقْفٍ وَتَسْمِيَتُهُ زَكَاةً مَجَازٌ (إلَّا فِيهِمَا) لَا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِغْلَالُ الْأَرْضِ (نَحْوُ حَطَبٍ وَقَصَبٍ) فَارِسِيٌّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: فِي ثَمَرَةِ جَبَلٍ) يَدْخُلُ فِيهِ الْقُطْنُ؛ لِأَنَّ الثَّمَرَ اسْمٌ لِشَيْءٍ مُتَفَرِّعٍ مِنْ أَصْلٍ يَصْلُحُ لِلْأَكْلِ وَاللِّبَاسِ كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ وَفِي الْقَامُوسِ أَنَّهُ اسْمٌ لِحَمْلِ الشَّجَرِ

٩٬٣٢٥

وَالْمَشْهُورُ مَا فِي الْمُفْرَدَاتِ أَنَّهُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُسْتَطْعَمُ مِنْ أَحْمَالِ الشَّجَرِ

٩٬٣٢٦

وَيَجِبُ الْعُشْرُ، وَلَوْ كَانَ الشَّجَرُ غَيْرَ مَمْلُوكٍ وَلَمْ يُعَالِجْهُ أَحَدٌ وَخَرَجَ ثَمَرَةُ شَجَرٍ فِي دَارِ رَجُلٍ،

٩٬٣٢٧

وَلَوْ بُسْتَانًا فِي دَارِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلدَّارِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ

(قَوْلُهُ: إنْ حَمَاهُ الْإِمَامُ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْعَسَلُ وَالثَّمَرَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْحِمَايَةُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ لَا عَنْ كُلِّ أَحَدٍ فَإِنَّ ثَمَرَ الْجِبَالِ مُبَاحٌ لَا يَجُوزُ مَنْعُ الْمُسْلِمِينَ عَنْهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا شَيْءَ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْجِبَالِ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً وَلَهُمَا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ مِلْكِهَا النَّمَاءُ وَقَدْ حَصَلَ. اهـ.

ح

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَالٌ مَقْصُودٌ) أَيْ مَقْصُودٌ لِلْإِمَامِ بِالْحِفْظِ اهـ ط أَوْ مَقْصُودٌ بِالْأَخْذِ فَلِذَا تُشْتَرَطُ حِمَايَتُهُ حَتَّى يَجِبَ فِيهِ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّ الْجِبَايَةَ بِالْحِمَايَةِ فَهُوَ عِلَّةٌ لِاشْتِرَاطِ الْجِبَايَةِ أَوْ مِنْ جِنْسِ مَا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِغْلَالُ الْأَرْضِ فَهُوَ عِلَّةٌ لِلْوُجُوبِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَيْ مَطَرٍ) سُمِّيَ بِذَلِكَ مَجَازًا مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا يُجَاوِرُهُ أَوْ يَحِلُّ فِيهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ: وَسَيْحٍ) بِالسِّينِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ

٩٬٣٢٨

قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: سَاحَ الْمَاءُ سَيْحًا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَمِنْهُ مَا سُقِيَ سَيْحًا يَعْنِي مَاءَ الْأَنْهَارِ وَالْأَوْدِيَةِ اهـ

(قَوْلُهُ: بِلَا شَرْطِ نِصَابٍ) وَبَقَاءً فَيَجِبُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ بِشَرْطِ أَنْ يَبْلُغَ صَاعًا

٩٬٣٢٩

وَقِيلَ نِصْفُهُ وَفِي الْخَضْرَاوَاتِ الَّتِي لَا تَبْقَى وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَقَالَا: لَا يَجِبُ إلَّا فِيمَا لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ حَوْلًا بِشَرْطِ أَنْ يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ إنْ كَانَ مِمَّا يُوسَقُ، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا كُلُّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْنَاءَ وَإِلَّا فَحَتَّى يَبْلُغَ قِيمَةَ نِصَابٍ مِنْ أَدْنَى الْمَوْسُوقِ عِنْدَ الثَّانِي وَاعْتُبِرَ الثَّالِثُ خَمْسَةَ أَمْثَالٍ مِمَّا يُقَدَّرُ بِهِ نَوْعُهُ فَفِي الْقُطْنِ خَمْسَةُ أَحْمَالٍ وَفِي الْعَسَلِ أَفْرَاقٍ وَفِي السُّكَّرِ أَمْنَاءَ وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ.

(قَوْلُهُ: وَحَوَلَانِ حَوْلٍ) حَتَّى لَوْ أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ مِرَارًا وَجَبَ فِي كُلِّ مَرَّةِ لِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ عَنْ قَيْدِ الْحَوْلِ وَلِأَنَّ الْعُشْرَ فِي الْخَارِجِ حَقِيقَةٌ فَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ

٩٬٣٣٠

وَكَذَا خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْخَارِجِ

٩٬٣٣١

فَأَمَّا خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ فَلَا يَجِبُ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَارِجِ بَلْ فِي الذِّمَّةِ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْمُؤْنَةِ) أَيْ فِي الْعُشْرِ مَعْنَى مُؤْنَةِ الْأَرْضِ: أَيْ أُجْرَتِهَا فَلَيْسَ بِعِبَادَةٍ مَحْضَةٍ ط.

(قَوْلُهُ: أَخَذَهُ جَبْرًا) وَيَسْقُطُ عَنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ كَمَا لَوْ أَدَّى بِنَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَدَّى بِنَفْسِهِ يُثَابُ ثَوَابَ الْعِبَادَةِ وَإِذَا أَخَذَهُ الْإِمَامُ يَكُونُ لَهُ ثَوَابُ ذَهَابِ مَالِهِ فِي وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ: وَفِي أَرْضِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَمُكَاتَبٍ) مِنْ مَدْخُولِ الْغَلَّةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِهِ الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ

(قَوْلُهُ: وَوَقْفٍ) أَفَادَ أَنَّ مِلْكَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ مِلْكُ الْخَارِجِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِي الْخَارِجِ لَا فِي الْأَرْضِ، فَكَانَ مِلْكُهُ لَهَا وَعَدَمُهُ سَوَاءً بَدَائِعُ.

مَطْلَبٌ مُهِمٌّ فِي حُكْمِ أَرَاضِي مِصْرَ وَالشَّامِ السُّلْطَانِيَّةِ

٩٬٣٣٢

قُلْت: هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا زَرَعَهَا أَهْلُ الْوَقْفِ

٩٬٣٣٣

أَمَّا إذَا زَرَعَهَا غَيْرُهُمْ بِالْأُجْرَةِ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَفِي حُكْمِ ذَلِكَ أَرَاضِي مِصْرَ وَالشَّامِ السُّلْطَانِيَّةِ فَإِنَّهَا فِي الْأَصْلِ كَانَتْ خَرَاجِيَّةً

٩٬٣٣٤

أَمَّا الْآنَ فَلَا فَقَدْ صَرَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي أَرْضِ مِصْرَ بِأَنَّ الْمَأْخُوذَ الْآن مِنْهَا أُجْرَةٌ لَا خَرَاجَ قَالَ أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لِلزُّرَّاعِ كَأَنَّهُ لِمَوْتِ الْمَالِكِينَ بِلَا وَارِثٍ فَصَارَتْ لِبَيْتِ الْمَالِ اهـ

٩٬٣٣٥

وَكَذَا أَرَاضِي الشَّامِ كَمَا فِي جِهَادِ شَرْحِ الْمُلْتَقَى، لَكِنَّ فِي كَوْنِهَا كُلَّهَا صَارَتْ لِبَيْتِ الْمَالِ بَحْثٌ سَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَحَيْثُ صَارَتْ لِبَيْتِ الْمَالِ سَقَطَ عَنْهَا الْخَرَاجُ لِعَدَمِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَهَلْ عَلَى زُرَّاعِهَا عُشْرٌ أَمْ لَا سَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا بَاعَهَا الْإِمَامُ بِشَرْطِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُشْتَرِي خَرَاجٌ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَخْذِ الثَّمَنِ لِبَيْتِ الْمَالِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ كُلُّهَا لَهُ أَوْ بَعْضُهَا وَلِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَجُوزُ وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً،

٩٬٣٣٦

وَإِنْ جَازَ بَقَاءً وَلِأَنَّ السَّاقِطَ لَا يَعُودُ كَذَا قَالَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي التُّحْفَةِ الْمَرْضِيَّةِ وَقَالَ أَيْضًا إنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ أَيْضًا قَالَ: لِأَنِّي لَمْ أَرَ نَقْلًا فِي ذَلِكَ.

٩٬٣٣٧

قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الشَّرْطَ مِلْكُ الْخَارِجِ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ لَا فِي الْأَرْضِ حَتَّى وَجَبَ فِي الْخَارِجِ مِنْ أَرْضِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ، وَالْمُكَاتَبِ، وَالْوَقْفِ وَلِأَنَّ سَبَبَهُ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ تَحْقِيقًا،

٩٬٣٣٨

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْخَرَاجِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْأَرْضِ سُقُوطُ الْعُشْرِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْخَارِجِ، وَالثَّمَنُ الْمَأْخُوذُ لِبَيْتِ الْمَالِ هُوَ بَدَلُ الْأَرْضِ لَا بَدَلُ الْخَارِجِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُنَازَعُ فِي سُقُوطِ الْخَرَاجِ حَيْثُ كَانَتْ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، أَوْ سُقِيَتْ بِمَائِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْغَازِي الَّذِي اخْتَطَّ لَهُ الْإِمَامُ دَارًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا فَإِذَا جَعَلَهَا بُسْتَانًا وَسَقَاهَا بِمَاءِ الْعُشْرِ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ أَوْ بِمَاءِ الْخَرَاجِ، فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ كَمَا يَأْتِي فَإِنَّ وَضْعَ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً بِالْتِزَامِهِ جَائِزٌ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِهِ حِينَ صَارَتْ لِبَيْتِ الْمَالِ لِعَدَمِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَجِبَ حِينَ وُجِدَ الْتِزَامُ الْمُشْتَرِي بِسَقْيِهِ مَا اشْتَرَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبٍ حَادِثٍ كَمَنْ آجَرَ دَارِهِ لِرَجُلٍ مُدَّةً ثُمَّ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ فَإِنَّ أُجْرَتَهَا تَسْقُطُ لِعَدَمِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ فَإِذَا آجَرَهَا لِآخَرَ تَجِبُ الْأُجْرَةُ ثَانِيًا، وَعَلَى فَرْضِ سُقُوطِ الْخَرَاجِ لَا يَسْقُطُ الْعُشْرُ فَإِنَّ الْأَرْضَ الْمُعَدَّةَ لِلِاسْتِغْلَالِ لَا تَخْلُو مِنْ إحْدَى الْوَظِيفَتَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ مَسْأَلَةِ الدَّارِ وَحَيْثُ تَحَقَّقَ السَّبَبُ وَالشَّرْطُ مَعَ قِيَامِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ ثُبُوتِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.

وَهُوَ دَلِيلُ الْوُجُوبِ الشَّامِلِ لِلْأَرْضِ الْمُشْتَرَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَعَ إطْلَاقِ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي مَسْقِيِّ سَمَاءٍ وَسَيْحٍ وَنِصْفُهُ فِي مَسْقِيِّ غَرْبٍ وَدَالِيَةٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى نَقْلٍ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ حَيْثُ تَحَقَّقَ مَا ذَكَرْنَا فِيهِ بَلْ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ صَرِيحٍ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(قَوْلُهُ: وَمَجَازٌ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا فِيمَا لَا يُقْصَدُ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَالْكَنْزِ وَغَيْرِهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ ذَاتَهُ بَلْ لِكَوْنِهِ مِنْ جِنْسِ مَا لَا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِغْلَالُ الْأَرْضِ غَالِبًا وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْقَصْدِ حَتَّى لَوْ قَصَدَ بِهِ ذَلِكَ وَجَبَ الْعُشْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: وَقَصَبٍ) هُوَ كُلُّ نَبَاتٍ يَكُونُ سَاقُهُ أَنَابِيبَ وَكُعُوبًا وَالْكُعُوبُ الْعَقْدُ وَالْأُنْبُوبُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، وَاحْتُرِزَ بِالْفَارِسِيِّ عَنْ قَصَبِ السُّكَّرِ وَقَصَبِ الذَّرِيرَةِ، وَهُوَ قَصَبُ السُّنْبُلِ فَفِيهِمَا الْعُشْرُ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَفِي الْمِعْرَاجِ قَصَبُ الْعَسَلِ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي عَسَلِهِ دُونَ خَشَبِهِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.