فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ دَفَعَ صَدَقَةَ فِطْرِهِ إلَى زَوْجَةِ عَبْدِهِ جَازَ) وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهِ عُمْدَةُ الْفَتَاوَى لِلشَّهِيدِ. [خَاتِمَةٌ] وَاجِبَاتُ الْإِسْلَامِ سَبْعَةٌ: الْفِطْرَةُ، وَنَفَقَةُ ذِي رَحِمٍ، وَوِتْرٌ وَأُضْحِيَّةٌ، وَعُمْرَةٌ وَخِدْمَةُ أَبَوَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا حَدَّادِيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الدَّافِعِ بِاعْتِبَارِ الْتِزَامِهِ بِذَلِكَ تَبَرُّعًا وَجَعْلِهِ إيَّاهَا مِنْ جُمْلَةِ عِيَالِهِ وَإِلَّا فَنَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا وَلِذَا لَهَا بَيْعُهُ بِهَا وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهَا عَلَى السَّيِّدِ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَلَكَهُ فَإِذَا كَانَ لَهَا بَيْعُهُ بِهَا صَارَتْ كَأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي مَالِهِ وَيُحْتَمَلُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى الْعَبْدِ وَوَجْهُ الْمُبَالَغَةِ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِلْكٌ لِسَيِّدِهِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الْجَوَازِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: وَاجِبَاتُ الْإِسْلَامِ سَبْعَةٌ) عَزَاهُ صَاحِبُ الْجَوْهَرَةِ إلَى الْإِمَامِ الْمَحْبُوبِيِّ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْعَدَدَ لَا مَفْهُومَ لَهُ أَوْ يُقَالَ: إنَّ وَاجِبَاتِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَسَبْعَةٌ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ هَذِهِ السَّبْعَةَ مِنْ وَاجِبَاتِ الْإِسْلَامِ وَلَعَلَّ لَهَا خُصُوصِيَّةً اشْتَرَكَتْ فِيهَا مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْوَاجِبَاتِ فَلَا يَرِدُ مَا فِي ط مِنْ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْمُشْتَهِرَ مِنْهَا فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّهُ فَاتَهُ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقَ وَاجِبٍ فَفِي الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهِمَا وَاجِبَاتٌ لَا تُحْصَى وَمُرَادُهُ بِالْوَاجِبِ مَا يَعُمُّ الْوَاجِبَ دِيَانَةً كَخِدْمَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَالْفَرْضُ الْعَمَلِيُّ كَالْوِتْرِ وَعَدَّ الْعُمْرَةَ مِنْهَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا وَسَيَأْتِي اخْتِلَافُ التَّصْحِيحِ فِيهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الصَّوْمِ] ِ قَالَ فِي الْإِيضَاحِ: اعْلَمْ أَنَّ الصَّوْمَ مِنْ أَعْظَمِ أَرْكَانِ الدِّينِ وَأَوْثَقِ قَوَانِينِ الشَّرْعِ الْمَتِينِ بِهِ قَهْرُ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ وَأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ أَعْمَالِ الْقَلْبِ،

٩٬٦٩٨

وَمِنْ الْمَنْعِ عَنْ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَنَاكِحِ عَامَّةَ يَوْمِهِ وَهُوَ أَجْمَلُ الْخِصَالِ غَيْرَ أَنَّهُ أَشَقُّ التَّكَالِيفِ عَلَى النُّفُوسِ فَاقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ أَنْ يَبْدَأَ فِي التَّكَالِيفِ بِالْأَخَفِّ، وَهُوَ الصَّلَاةُ تَمْرِينًا لِلْمُكَلَّفِ وَرِيَاضَةً لَهُ ثُمَّ يُثَنِّي بِالْوَسَطِ وَهُوَ الزَّكَاةُ وَيُثَلِّثُ بِالْأَشَقِّ وَهُوَ الصَّوْمُ وَإِلَيْهِ وَقَعَتْ الْإِشَارَةُ فِي مَقَامِ الْمَدْحِ وَالتَّرْتِيبِ {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} وَفِي ذِكْرِ مَبَانِي الْإِسْلَامِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَاقْتَدَتْ أَئِمَّةُ الشَّرِيعَةِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ بِذَلِكَ اهـ كَذَا فِي شَرْحِ ابْنِ الشَّلَبِيِّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.