بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ وَلَوْ قَالَ مَرِيضٌ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) النَّذْرِ (الْمُعَلَّقِ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْجِيلُهُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْأَيْمَانِ (وَلَوْ قَالَ مَرِيضٌ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ شَهْرًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ صَحَّ) وَلَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النَّذْرِ الْمُعَلَّقِ) أَيْ سَوَاءٌ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ يُرِيدُهُ مِثْلُ إنْ قَدِمَ غَائِبِي أَوْ شُفِيَ مَرِيضِي، أَوْ لَا يُرِيدُهُ مِثْلُ إنْ زَنَيْت فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا لَكِنْ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فِي الْأَوَّلِ وَجَبَ أَنْ يُوفِيَ بِنَذْرِهِ وَفِي الثَّانِي يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ نَذْرٌ بِظَاهِرِهِ يَمِينٌ بِمَعْنَاهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْجِيلُهُ إلَخْ) لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى شَرْطٍ لَا يَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْحَالِ بَلْ عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ،
فَلَوْ جَازَ تَعْجِيلُهُ لَزِمَ وُقُوعُهُ قَبْلَ وُجُودِ سَبَبِهِ فَلَا يَصِحُّ وَيَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمُعَلَّقَ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الزَّمَانُ بِالنَّظَرِ إلَى التَّعْجِيلِ،
أَمَّا تَأْخِيرُهُ فَيَصِحُّ لِانْعِقَادِ السَّبَبِ قَبْلَهُ،
وَكَذَا يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْمَكَانُ وَالدِّرْهَمُ وَالْفَقِيرُ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ إنَّمَا أَثَّرَ فِي تَأْخِيرِ السَّبَبِيَّةِ فَقَطْ فَامْتَنَعَ التَّعْجِيلُ،
أَمَّا الْمَكَانُ وَالدِّرْهَمُ وَالْفَقِيرُ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ التَّعْيِينِ لِعَدَمِ تَأْثِيرِ التَّعْلِيقِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَلِذَا اقْتَصَرَ كَغَيْرِهِ فِي بَيَانِ وَجْهِ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الْمُعَلَّقِ وَغَيْرِهِ عَلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْجِيلُهُ فَأَفَادَ صِحَّةَ التَّأْخِيرِ وَتَبْدِيلَ الْمَكَانِ وَالدِّرْهَمِ وَالْفَقِيرِ كَمَا فِي غَيْرِ الْمُعَلَّقِ وَكَأَنَّهُ لِظُهُورِ مَا قَرَّرْنَاهُ لَمْ يَنُصُّوا عَلَيْهِ وَهَذَا مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ لِمَنْ وَقَفَ عَلَى التَّوْجِيهِ فَافْهَمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.