فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٢تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٢٥٦ج ١ ص ٢٥٦

وَكَذَا كُلُّ مَا يَمْنَعُ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ إذَا وُجِدَ بَعْدَهُ وَمَا لَا فَلَا وَمُرُورُ نَاعِسٍ عَلَى مَاءٍ كَمُسْتَيْقِظٍ تَيَمَّمَ لَوْ أَكْثَرُهُ مَجْرُوحًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(كُلُّ مَا يَمْنَعُ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ إذَا وُجِدَ بَعْدَهُ) ؛ لِأَنَّ مَا جَازَ بِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ،

٢٢٥

فَلَوْ تَيَمَّمَ لِمَرَضٍ بَطَلَ بِبُرْئِهِ أَوْ لِبَرْدٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ

٢٢٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا يَمْنَعُ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ نَقَضَ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ (وَمَا لَا) يَمْنَعُ وُجُودَهُ التَّيَمُّمُ فِي الِابْتِدَاءِ (فَلَا) يَنْقُضُ وُجُودَهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ؛

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَكَذَا زَوَالُ مَا أَبَاحَهُ: أَيْ التَّيَمُّمُ لَكَانَ أَظْهَرَ وَأَخْصَرَ، وَعَلَيْهِ

٢٢٧

فَلَوْ تَيَمَّمَ لِبُعْدِ مِيلٍ فَسَارَ فَانْتَقَصَ انْتَقَضَ فَلْيُحْفَظْ. (وَمُرُورُ نَاعِسٍ) مُتَيَمِّمٍ عَنْ حَدَثٍ أَوْ نَائِمٍ غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ مُتَيَمِّمٍ عَنْ جَنَابَةٍ (عَلَى مَاءٍ) كَافٍ (كَمُسْتَيْقِظٍ) فَيَنْتَقِضُ، وَأَبْقَيَا تَيَمُّمَهُ وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْمُصَحَّحَةُ عَنْهُ الْمُخْتَارَةُ لِلْفَتْوَى؛ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ وَبِقُرْبِهِ مَاءٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ (تَيَمَّمَ لَوْ) كَانَ (أَكْثَرُهُ) أَيْ أَكْثَرُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَدَدًا وَفِي الْغُسْلِ مِسَاحَةً (مَجْرُوحًا) أَوْ بِهِ جُدَرِيٌّ اعْتِبَارًا لِلْأَكْثَرِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ بَطَلَ بِبُرْئِهِ إلَخْ) أَيْ لِقُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ مَوْجُودًا بَحْرٌ،

٢٬٠٩٨

وَكَذَا لَوْ تَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ ثُمَّ مَرِضَ كَمَا قَدَّمَهُ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ مَعَ مَا فِي الْمَقَامِ مِنْ الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ) أَرَادَ بِهِ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ تُغْنِي عَنْ ذِكْرِ قُدْرَةِ الْمَاءِ الْكَافِي فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَمَا لَا يَمْنَعُ إلَخْ) وَذَلِكَ كَوُجُودِ الْمَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ اسْتِعْمَالِهِ.

(قَوْلُهُ فِي الِابْتِدَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُودِهِ أَوْ بِالتَّيَمُّمِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ) مُتَعَلِّقٌ بِوُجُودِهِ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ عَائِدٌ عَلَى التَّيَمُّمِ، وَالتَّيَمُّمَ: بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ يَنْقُضُ. وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْخَزَائِنِ: فَلَا يَنْقُضُ وُجُودُهُ بَعْدَهُ ذَلِكَ التَّيَمُّمَ وَهِيَ أَظْهَرُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ) يَعْنِي بَعْدَ قَوْلِهِ وَنَاقِضُهُ نَاقِضُ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ تَيَمَّمَ إلَخْ) ذَكَرَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ حَثًّا بِقَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَنْتَقِضَ تَيَمُّمُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ حُكْمًا. وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَالَ الزَّاهِدِيُّ إنَّ عَدَمَ الْمَاءِ شَرْطُ الِابْتِدَاءِ فَكَانَ شَرْطَ الْبَقَاءِ. اهـ وَلِظُهُورِهِ جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ فَانْتَقَصَ) أَيْ الْبُعْدُ عَنْ مِيلٍ بِسَبَبِ السَّيْرِ وَهُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَقَوْلُهُ انْتَقَضَ: أَيْ التَّيَمُّمُ وَهُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَفِيهِ جِنَاسٌ

(قَوْلُهُ وَمُرُورُ نَاعِسٍ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ كَمُسْتَيْقِظٍ مِنَحٌ، وَالنَّاعِسُ هُوَ الَّذِي يَعِي أَكْثَرَ مَا يُقَالُ عِنْدَهُ وَلَمْ تَزُلْ قُوَّتُهُ الْمَاسِكَةُ ط.

وَاعْلَمْ أَنَّ مُرُورَ النَّاعِسِ عَلَى الْمَاءِ يَنْقُضُ تَيَمُّمَهُ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ حَدَثٍ أَوْ جَنَابَةٍ مُتَمَكِّنًا أَوْ لَا. وَمُرُورُ النَّائِمِ مِثْلُهُ، لَكِنْ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ مَقْعَدَتَهُ وَكَانَ تَيَمُّمُهُ عَنْ حَدَثٍ يَكُونُ النَّاقِضُ النَّوْمَ لَا الْمُرُورَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْبَحْرِ، وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ، فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ وَمُرُورُ نَاعِسٍ مُطْلَقًا أَوْ نَائِمٍ مُتَيَمِّمٍ عَنْ جَنَابَةٍ أَوْ عَنْ حَدَثٍ وَكَانَ مُتَمَكِّنًا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ فَيَنْتَقِضُ) نَتِيجَةُ التَّشْبِيهِ بِالْمُسْتَيْقِظِ

(قَوْلُهُ وَأَبْقَيَا تَيَمُّمَهُ) أَيْ أَبْقَى الصَّاحِبَانِ تَيَمُّمَهُ لِعَجْزِهِ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ قَوْلُ الصَّاحِبَيْنِ الرِّوَايَةُ الْمُصَحَّحَةُ عَنْهُ. أَيْ عَنْ الْإِمَامِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالرِّوَايَةِ. وَرَأَيْت بِخَطِّ الشَّارِحِ فِي هَامِشِ الْخَزَائِنِ أَنَّهُ صَحَّحَهَا فِي التَّجْنِيسِ وَشَرْحِ الْمُنْيَةِ وَنُكَتِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ تَبَعًا لِلْكَمَالِ وَاخْتَارَهَا فِي الْبُرْهَانِ وَالْبَحْرِ وَالنَّهْرِ وَغَيْرِهَا. اهـ وَجَزَمَ بِهَا فِي الْمُنْيَةِ.

٢٬٠٩٩

وَقَالَ فِي الْحِلْيَةِ: كَذَا فِي غَيْرِ كِتَابٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمَذْهَبِيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ، وَهُوَ الْمُتَّجَهُ.

٢٬١٠٠

قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ الْهُمَامِ: وَإِذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ فِي الْمُسْتَيْقِظِ حَقِيقَةً عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ يَجُوزُ تَيَمُّمُهُ فَكَيْفَ يَقُولُ فِي النَّائِمِ حَقِيقَةً بِانْتِقَاضِ تَيَمُّمِهِ. اهـ. وَنَقَلَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ مُوَافَقَةَ ابْنِ الْهُمَامِ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ فَرَاجِعْهَا، وَمَشَى فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ الْمُخْتَارَةُ لِلْفَتْوَى) عِبَارَةُ الْبَحْرِ فِي الْفَتَاوَى

(قَوْلُهُ أَيْ أَكْثَرُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ أَكْثَرُ أَعْضَائِهِ فِي الْوُضُوءِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي أَكْثَرِهِ عَائِدٌ عَلَى الرَّجُلِ الْمُتَيَمِّمِ مَعَ تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَهُوَ الْأَعْضَاءُ الصَّادِقَةُ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَغَيْرِهَا تَأَمَّلْ.

هَذَا، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَهَا فِي نَفْسِ الْعُضْوِ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَكْثَرُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ الْوَاجِبِ غَسْلُهَا جَرِيحًا تَيَمَّمَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا يَغْسِلُ.

٢٬١٠١

وَقِيلَ فِي عَدَدِ الْأَعْضَاءِ حَتَّى لَوْ كَانَ رَأْسُهُ وَوَجْهُهُ وَيَدَاهُ مَجْرُوحَةً دُونَ رِجْلَيْهِ مَثَلًا تَيَمَّمَ،

٢٬١٠٢

وَفِي الْعَكْسِ لَا. اهـ دُرَرُ الْبِحَارِ.

٢٬١٠٣

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْحَقَائِقِ الْمُخْتَارُ الثَّانِي، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُضُوءِ؛

٢٬١٠٤

أَمَّا فِي الْغُسْلِ فَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ أَكْثَرِ الْبَدَنِ مِسَاحَةً. اهـ. وَمَا اسْتَظْهَرَهُ أَقَرَّهُ عَلَيْهِ أَخُوهُ فِي النَّهْرِ وَنَقَلَهُ نُوحٌ أَفَنْدِي عَنْ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ فَلِذَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ جُدَرِيٌّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا مَعَ فَتْحِ الدَّالِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ

(قَوْلُهُ اعْتِبَارًا لِلْأَكْثَرِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَيَمَّمَ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.