فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٤٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَيَجُوزُ بَيْعُ) الْعَقَارِ (وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ) لِأَنَّ النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ ذَلِكَ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ

٩٬٢٠٦

قَالَ فِي " الْهِدَايَةِ ": لَا إِنْ نَجِسَا،

٩٬٢٠٧

وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ (وَدُودِ الْقَزِّ) لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لِغَرَضِ التَّمَلُّكِ لِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ، أَشْبَهَ الْبَهَائِمَ، وَحَرَّمَهُ فِي " الِانْتِصَارِ " كَالْحَشَرَاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَبِزْره) لِأَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الْمَآلِ أَشْبَهَ وَلَدَ الْفَرَسِ وَفِيهِ وَجْهٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " كَبَيْضِ مَا لَا يُؤْكَلُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَا فَرْقَ فِي بَيْعِهِ مُفْرَدًا أَوْ مَعَ الدُّودِ (وَالنَّحْلِ مُنْفَرِدًا) لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهِ شَرَابٌ فِيهِ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ، فَجَازَ بَيْعُهُ كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ (وَفِي كِوَارَاتِهِ) لِإِمْكَانِ مُشَاهَدَتِهِ بِفَتْحِ رَأْسِهَا،

٩٬٢٠٨

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِيهَا؛ لِأَنَّ بَعْضَهَا غَيْرُ مَرْئِيٍّ، وَهُوَ أَمِيرُهَا، وَأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ عَسَلٍ يَكُونُ مَبِيعًا، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ خَفَاءَ الْبَعْضِ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ كَالصُّبْرَةِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي وِعَاءٍ لَا يُشَاهَدُ إِلَّا ظَاهِرُهُ، وَالْعَسَلُ يَدْخُلُ تَبَعًا كَأَسَاسَاتِ الْحِيطَانِ،

٩٬٢٠٩

فَإِنْ لَمْ تُمْكِنْ مُشَاهَدَةُ النَّحْلِ لِكَوْنِهِ مَسْتُورًا بِالْأَقْرَاصِ، وَلَمْ يَعْرِفْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِجَهَالَتِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ".

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: الثَّالِثُ، أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَالًا؛ وَهُوَ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، فَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَغْلِ، وَالْحِمَارِ، وَدُودِ الْقَزِّ وَبَزْرِهِ، وَالنَّحْلِ مُنْفرِدًا، وَفِى كُوَارَاتِهِ.

١٦٬٥١٩

تنبيه: قوله: الثَّالِثُ، أنْ يكونَ المَبِيعُ مالًا، وهو ما فيه مَنْفَعَةٌ مُباحَةٌ لغَيرِ ضَرُورَةٍ. فتَقْيِيدُه بما فيه مَنْفَعةٌ، احْتِرازٌ عن ما لا مَنْفَعَةَ فيه؛ كالحَشَراتِ ونحوِها. وتَقْيِيدُه المَنْفَعَةَ بالإباحَةِ، احْتِرازٌ عن ما فيه مَنْفَعَةٌ غيرُ مُباحَةٍ، كالخَمْرِ والخِنْزِيرِ ونحوِهما. وتَقْيِيدُه بالإِباحَةِ لغيرِ ضَرُورَةٍ، احْتِرازٌ عن ما فيه منْفَعَةٌ مُباحَةٌ للضَّرُورَةِ، كالكَلْبِ ونحوِه. قالَه ابنُ مُنَجَّى،

١٦٬٥٢٠

وقال: فلو قال المُصَنِّفُ: لغيرِ حاجَةٍ. لَكانَ أوْلَى؛ لأَنَّ اقْتِناءَ الكَلْبِ يُحْتاجُ إليه ولا يُضْطَرُّ إليه، فمرادُه بالضَّرُورَةِ، الحاجَةُ.

١٦٬٥٢١

وقال الشَّارِحُ: وقوْلُه: لغيرِ ضَرُورَةٍ. احْتِرازٌ مِنَ المَيْتَةِ والمُحَرَّماتِ التى تُباحُ فى حالِ المَخْمَصَةِ، والخَمْرِ التى تُبَاحُ لدَفْعِ اللُّقْمَةِ بها . انتهى.

١٦٬٥٢٢

قلتُ: وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أقْعَدُ مِن كَلامَ ابنَ مُنَجَّى، وهو مُرادُ المُصَنِّفِ.

١٦٬٥٢٣

تنبيه: دخل فى كلامِ المُصَنِّف صحَّةُ بَيعٍ مُجازِ فى مِلْكِ غيرِه، ومُعَيَّنٍ مِن حائطٍ يَجْعَلُه بابًا،

١٦٬٥٢٤

ومِن أرْضِه يَصْنَعُه بِئْرًا، أو بالُوعَةً، وعَلْوِ بَيْتٍ مُعَيَّن ليَبْنِىَ عليه بِناءً مَوْصُوفًا،

١٦٬٥٢٥

ولو لم يكُنِ البَيتُ مَبْنِيًّا، على أصحِّ الوَجْهَيْن. قالَه فى «الرِّعايَةِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحاوِى الكَبِيرِ».

١٦٬٥٢٦

وقيل: لا يصِحُّ إذا لم يكُنْ مَبْنِيًّا. وأطْلقَهما فى «الرِّعايَةِ الصُّغرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». ويأْتِى ذلك فى كلامِ المُصَنِّفِ فى بابِ الصُّلْحِ. فيَجوزُ بَيْعُ البَغْلِ والحِمارِ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه الأصحابُ. وحكَاه فى «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ» إجْماعًا.

١٦٬٥٢٧

وقال الأَزَجِىُّ فى «النِّهايَةِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القِياسُ أنَّه لا يجوزُ بَيْعُهما، إنْ قُلْنا بنَجاسَتِهما. وخرَّجه ابنُ عَقِيلٍ قوْلًا. ودُودِ القَزِّ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ بَيْعِ دُودِ القَزِّ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ مِنَ الأصحابِ.

١٦٬٥٢٨

وقال أبو الخَطَّابِ فى «انْتِصارِه»: لا يجوزُ بَيْعُه. وبَزْرِه. يعْنِى، أذا لم يَدِبَّ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وفيه وَجْهٌ، لا يجوزُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

بَيْعُه ما لم يَدِبَّ. وجزَم به فى «عُيونِ المَسائِلِ». واخْتارَه القاضى. وأطْلقَهما فى «المُحَرَّرَ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ».

١٦٬٥٢٩

فائدة: إذا دَبَّ بَزْرُ القَزِّ، فهو مِن دُودِ القَزِّ، حُكْمُه حُكْمُه، كما تقدَّم. والنَّحْلِ مُنْفَرِدًا، وفى كُوَّاراتِه. يجوزُ بَيْعُ النَّحْلِ مُنْفَرِدًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وصحَّحَه فى «الفُروعِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن».

١٦٬٥٣٠

وقيل: لا يصِحُّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٤٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.