وَإِنْ قَالَ: بِعْتَنِي هَذَيْنِ قَالَ: بَلْ أَحَدَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ: بِعْتَنِي هَذَيْنِ) بِمِائَةٍ (قَالَ: بَلْ أَحَدَهُمَا) بِخَمْسِينَ، أَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ قَالَ: بَلْ هُوَ، وَالْعَبْدُ الْآخَرُ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ) مَعَ يَمِينِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يُنْكِرُ الْقَدْرَ الزَّائِدَ فَاخْتَصَّتِ الْيَمِينُ بِهِ، كَمَا لَوِ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ.
وَعَنْهُ: يَتَحَالَفَانِ، صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ كَثَمَنِهِ، وَقَدَّمَهَا فِي " التَّبْصِرَةِ " وَغَيْرِهَا.
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَهُوَ أَقْيَسُ وَأَوْلَى
وإنْ قال: بِعْتَنِي هذَين؟ قال: بل أحَدَهما -يعْنِي، بثَمَنٍ واحدٍ- وَإنْ قَال: بِعْتَنِي هَذَا. قَال: بَلْ هَذا حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ فالقَوْلُ قَوْلُ البائعِ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «الوَجيزِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «التلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ».
وقيل: يتَحالفان. اخْتارَه القاضي. وذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ رِوايَةً، وصحَّحها. وقدَّمه في «التَّبْصِرَةِ» وغيرِها. قال الشَّارِحُ: هذا أقْيَسُ وأوْلَى -إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
قال في «التَّلْخيصِ»: هذا أقْيَسُ. قال القاضي في «المُجَردِ» - في بابِ المُزارَعَةِ، وبابِ الدَّعاوَى والبَيِّناتِ: إذا اخْتلَفَ المُتَبايِعان في قَدْرِ المَبِيعِ، تَحالفا. ذكَرَه عنه في «التَّلْخيصِ».
قال: (وإن قال: بعتني هذين فقال: بل أحدهما فالقول قول البائع. وإن قال: بعتني هذا قال: بل هذا حلف كل واحد منهما على ما أنكره ولم يَثْبت بيع واحد منهما) .
أما كون القول قول البائع إذا اختلفا في مقدار المبيع؛ فلأن البائع ينكر القدر الزائد فاختصت اليمين به كما لو اختلفا في أصل العقد.
وأما كون كل واحد يحلف على ما [أنكره] إذا اختلفا في عين المبيع؛ فلأن كل واحد يدعي عقداً على مبيع ينكره صاحبه فيحلف كل واحد منهما على ما أنكره.
وأما كون بيع واحد منهما لا يثبت؛ فلأن الذي ادعاه المشتري أنكره البائع وحلف عليه والقول قول المنكر مع يمينه والذي أقر به البائع لا يدعيه المشتري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.