فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا حَلَّ الدَّينُ، وامْتَنَعَ مِن وَفائِه، فإن كان الرَّاهِنُ أذِنَ للمُرْتَهِنِ أو العَدْلِ في بَيعِ الرَّهْنِ، باع ووَفَّى الدَّينَ، وإلَّا رَفَع الأمْرَ إلى الحاكِمِ، فيُجْبِرُه على وَفاءِ الدَّينِ أو بَيعِ الرَّهْنِ، فإن لم يَفْعَلْ باعَه الحاكِمُ، وقَضَى دَينَه) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه إذا حَلَّ الدَّينُ، لَزِم الرَّاهِنَ الإِيفاءُ؛ لأنَّه دَينٌ حالٌّ، فلَزِمَ إيفاؤه، كالذي لا رَهْنَ به.

١٣٬٩٤٦

فإن لم يُوَفِّ، وكان قد أذِنَ للمُرْتَهِنِ أو للعَدْلِ في بَيعِ الرَّهْنِ، باعَه ووَفَّى الحَقَّ مِن ثَمَنِه؛ لأنَّ هذا هو المَقْصُودُ مِن الرَّهْنِ، وقد باعَه بإذْنِ صاحِبِه في قَضاءِ دَينه، فصَحَّ، كما في غيرِ الرَّهْنِ، وما فَضَل مِن ثَمَنِه فهو للمالكِ،

١٣٬٩٤٧

وإن فَضَل مِن الدَّينِ شيءٌ فعلى الرَّاهِنِ.

١٣٬٩٤٨

وإن لم يَكُنْ أذِنَ لهما في بَيعِه، أو كان قد أذِنَ لهما ثم عَزَلَهما، طُولِبَ بالوفاءِ أو بَيعِ الرَّهْنِ،

١٣٬٩٤٩

فإن أبَى، فَعَل الحاكِمُ ما يَرَى؛ مِن حَبْسِه أو تَعْزِيرِه ليَبِيعَه، أو يَبِيعُه الحاكِمُ بنَفْسِه أو نائِبُه. وبهذا قال الشافعيُّ.

١٣٬٩٥٠

وقال أبو حنيفةَ: لا يَبِيعُه الحاكِمُ؛ لأنَّ ولايةَ الحاكِمِ على مَن عليه الحَقُّ، لا على مالِه، فلم يَنْفُذْ بَيعُه بغيرِ إذْنِه. ولَنا، أنَّه حَقٌّ تَعَيَّنَ عليه،

١٣٬٩٥١

فإذا امْتَنَعَ مِن أدائِه، قام الحاكِمُ مَقامَه في أدائِه، كالإِيفاءِ مِن جِنْسِ الدَّينِ.

١٣٬٩٥٢

وإن وَفَّى الدَّينَ مِن غيرِ الرَّهْنِ، انْفَكَّ الرَّهْنُ. ١٧٩٨ - مسألة؛ قال الشَّيخُ،

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ) لَزِمَ الرَّاهِنَ الْإِيفَاءُ، لِأَنَّهُ دَيْنٌ حَالٌّ فَلَزِمَ إِبْقَاؤُهُ كَالَّذِي لَا رَهْنَ بِهِ (وَامْتَنَعَ مِنْ وَفَائِهِ، فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ أَذِنَ لِلْمُرْتَهِنِ، أَوْ لِلْعَدْلِ فِي بَيْعِهِ بَاعَهُ) ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ،

١٠٬٥٩٦

وَفِي بَيْعِهِ بِقِيمَتِهِ وَجْهَانِ بِإِذْنِ مُرْتَهِنٍ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لِحَقِّهِ، فَلَمْ يَجُزْ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ إِذْنٍ مِنَ الرَّاهِنِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ،

١٠٬٥٩٧

وَقِيلَ: بَلَى حَكَاهُ الْقَاضِي، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي قَضَاءِ الْحَقِّ منْ غَيْرِهِ

الإنصافالمرداوي

وإذا حَلَّ الدَّينُ، وامتَنَعَ مِن وَفائِه، فإنْ كانَ الرَّاهِنُ أذنَ للمُرْتَهِنِ أو للعَدْلِ في بَيعِه، باعه ووَفَّى الدَّينَ. بلا نِزاع. لكنْ لو باعَه العَدْلُ: اشْتُرِطَ إذْنُ المُرْتَّهِنِ، ولا يَحْتاجُ إلى تَجْديدِ إذْنِ الرَّاهِنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٩٬٢٦٠

وقيل: بلَى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٩٬٢٦١

[فائدة: يجوزُ إذْنُ العَدْلِ، أو المُرْتَّهِنِ ببَيعِ قِيمَةِ الرَّهْنِ، كأصْلِه بالإِذْنِ الأوَّلِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي، واقْتَصرَ عليه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»، وغيرُهم.

١٩٬٢٦٢

وقيل: لا يصِحُّ إلَّا بإِذْنٍ مُتَجَدِّدٍ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»] .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا حل الدين وامتنع الراهن من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو للعدل في بيعه باعه ووفى الدين وإلا رفع الأمر إلى الحاكم فيجبره على وفاء الدين أو بيع الرهن فإن لم يفعل باعه الحاكم وقضى دينه) .

٦٬٧٢٢

أما كون المرتهن أو العدل يبيع الرهن إذا حل الدين وامتنع الراهن من وفائه وكان الراهن قد أذن في بيعه؛ فلأنه مأذون له في ذلك.

٦٬٧٢٣

وأما كونه يوفي الدين؛ فلأن ذلك هو المقصود من البيع.

٦٬٧٢٤

وأما كونه يرفع الأمر إلى الحاكم ليجبره على الوفاء أو بيع الرهن إذا لم يكن الراهن أذن في بيعه؛ فلأن شأن الحاكم ذلك. وظاهركلام المصنف أن الحاكم لا يبيع الرهن بنفسه هنا لأنه قال: يجبره على الوفاء أو بيع الرهن.

٦٬٧٢٥

وقال في المغني: إن رأى حبسه وتعزيره فعل وإن رأى بيعه بنفسه أو بأمينه فعل.

٦٬٧٢٦

وأما كون الحاكم يبيع ذلك إذا امتنع الراهن من كل واحد من الأمرين؛ فلأن ذلك تعين طريقاً إلى أداء الحق الواجب أداؤه.

٦٬٧٢٧

وأما كونه يقضي دينه؛ فلما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.